عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


    مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    شاطر
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأحد يونيو 06, 2010 10:27 am

    تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

    مذكرات عاشق …



    الذكرى الأولى :



    لست ادري ما اكتب .. او لم اكتب .. ولكنني اشعر بشعور غريب يدفعني للكتابه ..



    إنها اول مرة اكتب فيها .. والغريب في الأمر انني اريد ان اكتب لنفسي .. وليس ليقرأني أحد .. بل لأفرغ مايختلج بداخلي .. ولأتذكر كل ما سأكتبه هنا .. دوما .. ولكن .. ماذا اكتب ؟ ومن اين ابدأ؟! هل أبدأ بكتابة نبذة عن نفسي ؟! لا يهم .. فقد تقع هذه المذكرات في يوم ما في يد أحد الأشخاص ويقرأها .. ولذلك اريدها ان تكون اجمل مايمكن .. وبأكثر تفاصيل ممكنه ..



    سأرتب افكاري قدر المستطاع وأدون مذكراتي بتسلسل مفهوم ومقبول .. وسأبدأها بالتعريف بنفسي اولا ..



    ادعى سيف ..عمري عشرون سنه .. ادرس التمويل في احدى الجامعات الأجنبية العريقه .. في الغرب طبعا .. وانا الآن في سنتي الدراسية الثانيه .. قضيت 13 سنه في المدرسه .. وذلك لأنني كنت ادرس وفقا للنظام البريطاني في التعليم .. بالطبع لم انشأ في الغرب .. فقد ترعرعت ونشأت في بلدي الحبيب قطر .. ولكنني درست في مدارس اجنبيه هناك بناء على رغبة اهلي الذين يعتقدون بأن النظام البريطاني هو النظام الأفضل في التعليم .. وهكذا كان ..



    تكلمت عن عمري .. عن دراستي .. والآن سأتكلم عن شكلي .. لست فائق الوسامه .. ولكنني اتمتع ببعض الجاذبيه .." على الأقل هذا ماتقوله لي المرآه " .. لا .. مهلا .. لست مغرورا .. فأصدقائي يقولون لي بأن لي حضورا طاغيا وهيئه ملفته … فأنا ابلغ من الطول 180 سم .. ولي جسم متناسق .. فلست نافر العضلات .. فأنا اكرهها .. ولكنني ايضا لست مترهلا .. لأنني امارس الرياضة بانتظام لأحافظ على وزني الذي يبلغ 76 كج ..



    اما بالنسبة لشخصيتي .. فأنا مرح .. احب الضحك والمزاح .. ولكنني في نفس الوقت هادئ ومتزن .. لا احب الوقاحه .. وقلة التهذيب .. واكره الصراخ والضجيج .. اميل للعزله والانفراد بنفسي في بعض الأحيان .. وقد كنت كذلك مذ كنت طفلا صغيرا .. وكبرت والكل يمتدح هدوئي واتزاني ورجاحة عقلي .. إلا انني كنت اعاني من الخجل الشديد لدرجة كانت تعجزني احيانا عن النطق .. وقد كنت طفلا انعزاليا نوعا ما .. ولكنني تغلبت على هذا الخجل والانعزال بعض الشيء مع تقدمي في العمر .. وأصبح لدي الكثير من الأصدقاء من مختلف الأعمار والجنسيات ..



    اصدقائي .. بالرغم من انني تغلبت على خجلي وانعزاليتي .. وأصبحت اعرف الكثير من الناس الذين اعتبرهم اصدقاء لي .. إلا انني كنت متحفظا بعلاقتي بهم .. فصفتي الحذر والتحفظ تلازمانني .. ولا امنح ثقتي لأحد بسهوله .. لا أمنحها إلا لمن اشعر بأنه فعلا يستحقها .. ومن يستحقها اكثر من راشد .. هلا .. وعمر الذي اصبح يزعجني بعض الشيء مؤخرا .. ولا ادري لماذا تغير وابتعد عني هكذا .. ولكني سأعرف يوما ما ..



    لقد تعرفت بهؤلاء الثلاثة حين كنت في الصف الخامس الإبتدائي .. وقد كبرنا سويا .. يوما بيوم .. وسنة بسنه .. ولازلنا مرتبطين ارتباطا وثيقا ببعضنا البعض .. ولا اتصور ان افترق عنهم في يوم من الأيام .. حين انهينا الثانويه .. قررنا الالتحاق بجامعات في نفس البلد .. لنظل معا ولا نفترق ابدا .. بالرغم من اختلاف ميولنا واختيارنا لتخصصات مختلفه وكليات مختلفه .. إلا اننا قررنا ان تكون وجهتنا واحده .. وها نحن نتقابل هنا .. بشكل اسبوعي واحيانا يومي ..



    قد تكون هلا هي الأقرب إلي من راشد وعمر .. ربما لأنها تفهمني دون ان اعبر عما اشعر به بالكثير من الكلمات ؟! وربما لأنها تفكر بنفس الطريقة التي افكر فيها .. لا ادري بالضبط .. ولكنني اقول لهلا مالا استطيع قوله لراشد ولعمر .. وهي كذلك تقول لي كل شيء عنها .. كل ماتشعر به .. كل ما يزعجها .. كل مايفرحها .. وكنت ايضا اقرب اليها من راشد ومن عمر .. بالرغم من انها كانت مغرمة بعمر منذ ايام الثانويه .. ولكنها بالطبع لم تجرؤ على البوح بمشاعرها هذه له ..



    حين كنت في المدرسه اغرمت بأكثر من فتاه .. ولكنه كان دوما حبا من طرف واحد .. دون علم الطرف الآخر .. فلم اجرؤ يوما على التقرب من اية فتاة اعجبتني .. ربما لأنني لم اكن اشعر برغبة في التعرف إليهن ؟ وربما لأنني كنت اظن بأن التقرب إليهن سيفسد حلاوة المشاعر التي اشعر بها .. فقد كنت دوما أؤمن بأن اجمل مافي الحب هو عذابه .. وربما .. لأكون صادقا .. يكمن السبب الحقيقي في خوفي وخجلي من التقرب إلى الفتيات .. فأنا لم اكن قد تغلبت على هذا الخجل كلية في ذلك الوقت .. فقد كان دوما يمسك بتلابيبي .. ويعوقني عن اتخاذ خطوات ايجابية تجاه اي فتاه اكن لها المشاعر .. بعكس راشد وعمر .. اللذان كانا دوما سباقان للتودد إلى الفتيات في المدرسه .. وكانا دوما محاطان بالكثير من الصديقات ..



    لهذا السبب بالذات لم اكن لأخبرهما يوما بإعجابي بفتاة ما .. فأنا اعرف بأنهما سيدفعانني دفعا للتقرب إليها .. وانا لا اريد ذلك .. فكانت هلا هي الوحيدة التي تعرف عن اخبار قلبي .. ومن يسكنه بالضبط ..





    لقد اغرمت ايام المدرسة كثيرا .. هذا صحيح .. ولكنه لم يكن ابدا غراما حقيقيا .. نعم .. لقد كنت في كل مره اظنه كذلك .. ولكنني اكتشفت مؤخرا بأنه لم يكن سوى إعجابا .. فما اشعر به الآن مختلف كليا .. لم يسبق لي ان شعرت بمثل هذه المشاعر من قبل .. لم يسبق لي ان ارتعش حين تمر بي فتاه .. ان يخفق قلبي بعنف حين تكون هذه الفتاه متواجده في المكان الذي اكون فيه .. ولم يسبق لي ان اشعر بهذه الرغبة الملحه في التعرف إلى فتاة ما .. ان اشعر بأنه يجب ان يكون لي دور في حياة هذه الفتاه ..



    لن انسى ابدا اول مرة رأيتها فيها .. لا اعرف ما اصابني .. لقد كان شعورا غريبا ينتابني لأول مره .. لم استطع ابعاد عيني عنها .. ظللت احدق بها مشدوها .. فاغر الفم .. غير مدرك لما يحيط بي او لما يدور حولي .. حتى انني لم ادرك بأن راشد وهلا كانا يناديان علي .. وانهما كانا يقفان بقربي .. لم اشعر بهما حين اقتربا مني ..



    لم ادرك وجودهما الا حين اختفت هذه الفتاة عن الأنظار .. ياإلهي ما اجملها .. كم تبدو رائعه .. لا ليست رائعه .. بل إنها خلابه .. لقد سلبت لبي .. ترى من تكون هذه الحوريه ؟! هذه الغادة الممعنة في الحسن والجمال ؟!



    لقد رأيتها في جامعة هلا .. وقد كنا قد اتفقنا انا وراشد وهلا على الالتقاء هناك للذهاب للغداء .. فقد كان يوم الجمعه .. اي اخر ايام الأسبوع الدراسي .. وقد كنا نخرج دوما في هذا اليوم .. ولكنها كانت المرة الأولى التي ارى فيها الفتاه ..



    وصفتها لهلا فيما بعد .. علها تعرفها .. إلا انها لم تستطع ان تعرف من اقصد بالضبط لأن وصفي لها كان مبهما وفيه الكثير من المبالغه كما تقول .. ولكنني كنت مصمما على معرفتها .. ولذلك قررت ان اتوجه إلى كليتهم يوم الأثنين .. الذي سيكون غدا .. فإلى الغد يامفكرتي العزيزه .. فربما اعرف غدا من تكون .. واخبرك بتفاصيل عن اجمل مارأت عيناي إلى الآن ..






    [/size]
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأربعاء يونيو 16, 2010 6:50 pm

    الذكرى الثالثة عشر :

    وضعت اخر قطعة من ملابسي في الحقيبه واغلقتها ،، وعيناي ممتلأتان بالدموع لوعة واسى لفراق حور .. وها انا اتوجه الآن في طريقي إلى المطار بحزن .. سأتصل بها لتبقى معي إلى ان اصل إلى المطار وانهي إجراءات السفر بسلام ..

    *****

    كانت رحلة الطائرة طويله ومرهقه .. وخاصة لشخص مثلي .. يشعر بالوحده والحزن .. حاولت ان انام ولكني لم اقدر .. فالذكريات اخذت تمر بي كالشريط السينيمائي .. فهذه ضحكتها،، وتلك ابتسامتها .. هذا بكاؤها ،، وتلك نظرتها .. آه كم اشتاق إليها رغم انني لم اغادرها إلا منذ سويعات قلائل ..

    شوقي لها اخذ في الازدياد بمرور الساعات .. وحين شعرت بأنني لم اعد اطيق الصبر والانتظار .. اخذت التفت يمينا وشمالا بحثا عن الهاتف الملحق بمقعد الطائره .. إلى ان وجدته .. فأدخلت بطاقتي الائتمانيه في المكان المخصص لها من الهاتف .. وأدرت رقم هاتفها بأصابع مرتجفة لهفة وشوقا ..

    لهفتي لسماع صوتها ذهبت ادراج الرياح ،، لأن هاتفها كان مقفلا .. وقد اعدت المحاولة مرات ومرات دون جدوى ... فقضيت بقية الرحلة خائبا حزينا .. محاولا شغل وقتي بأي شيء .. فتارة اقلب في قنوات التلفزيون .. واخرى اقرأ كتابا .. إلى ان حلت الساعة السابعه مساءا ..

    في هذه الساعه تماما ،، حطت الطائرة على ارض مطار الدوحة الدولي .. معلنة الوصول إلى وجهتها .. فهببت واقفا قبل ان تستقر الطائرة تماما .. وقبل ان تطفأ إنذارات ربط احزمة الأمان .. وكل ذلك لسبب واحد فقط .. هو لهفتي لتشغيل هاتفي والاتصال بحور ..

    ادرت هاتفي ،، وما ان ظهرت شارة الشبكه .. حتى استلمت رساله نصيه .. ففتحتها متلهفا .. وإذ بها من حور تقول فيها : ( حمدا لله على سلامتك ،، انارت الدوحة بقدومك ... اشتقت إليك ) .. فابتسمت وسارعت بضغط الأرقام لأتصل بها .. إلا انها كانت اسرع مني بالاتصال ..

    أجبت اتصالها حتى قبل ان تكتمل الرنة الأولى .. بلهفة وشوق لا يوصفان .. وأخبرتها بأنني كنت على وشك الاتصال بها إلا انها سبقتني .. فضحكت وأخبرتني انها كانت تحدق في هاتفها متلهفه بانتظار ان يتم تسليم الرساله .. لتسارع بالاتصال لأنها كانت قلقة علي للغايه ..

    شعرت بسعادة لا توصف حين أدركت مدى لهفتها وقلقها علي .. وانتابتني نشوه لم اعرف مثيلا لها في حياتي .. لأنني ايقنت بأنها تحبني .. لا .. لا تحبني .. بل تعشقني .. وتهيم بي ..

    قلت لحور بأنني اتصلت بها من هاتف الطائره ووجدت هاتفها مغلقا .. فسألتها عن سبب إغلاقها للهاتف .. فأجابتني بأن قلقها علي هو السبب .. فاستغربت لهذا الرد البسيط والمختصر في آن .. فسألتها ان تشرح لي كيف يكون قلقها علي سببا لإغلاق هاتفها ؟!

    شرحت لي حور السبب قائلة .. بأنها كانت في أشد حالات التوتر منذ صعدت إلى الطائره .. وكانت تذرع غرفتها ذهابا وإيابا مرات ومرات .. على أمل ان تمر الدقائق والساعات ليحين موعد وصولي فتطمئن علي .. وقد كان قلقها يزداد بمرور الوقت .. فأصابتها آلام في معدتها .. و ضربات قلبها أخذت في التسارع .. ويداها في الارتعاش .. وأخذت الأفكار السوداويه تروح وتجيء إلى مخيلتها .. إلى أن أحست بأن رأسها يكاد ينفجر .. فقررت أخذ حبة منومه لتسكت هذه الأفكار .. وهذا الارتعاش .. ثم اغلقت هاتفها ونامت لتستيقظ قبل موعد وصول الطائره بعشر دقائق فقط ..

    لم اصدق ما اخبرتني به حور .. ألهذه الدرجة تقلق علي ؟! ايمكن ان تكون جادة فيما تقول ؟؟ اعجبتني الطريقة التي عبرت فيها حور عن حبها وقلقها علي .. فشعرت بحنان طاغ نحوها .. وبأن حبها يغمرني من رأسي إلى أخمص قدمي .. لا اعرف كيف اعبر عن شعوري في تلك اللحظة بالذات .. إن قلت بأنني شعرت بأنني اصبحت كلي قلبا .. هل يبدو هذا التعبير واضحا ؟! او قلت بأنني شعرت بأن الحب يشع من نظراتي وينثر قلوبا متطايره من حولي .. ايبدو هذا اوضح ؟! لا أدري .. ولكن في تلك اللحظه بالذات تمنيت لو كانت حور بقربي لأضمها بكل قوه وحب ..

    بعد ان اطمأنت حور إلى وصولي سالما .. اغلقت الهاتف لأتمكن من الاتصال بأهلي وأبلغهم بوصولي .. على وعد مني بأن اتصل بها ليلا واقضي معها وقتا طويلا في الحديث .. ثم اتصلت بأبي الذي اخبرني بأنه ينتظرني في الخارج منذ بعض الوقت ..

    اخذت حقائبي وخرجت من المطار برفقة والدي الذي احتضنني حالما رآني .. بالرغم من انه متحفظ عادة في إظهار مشاعره علنا .. إلا ان شوقه لرؤيتي كان كبيرا هذه المره .. فقد غادرتهم منذ سنة كامله لم ازرهم خلالها مطلقا ..

    استقبلتني امي بالدموع .. دموع الفرح والشوق .. واخذتني في احضانها بقوه .. ولم تتركني لوقت طويل .. فضممتها بقوه مماثله وذرفت دموعي شوقا لها ولأهلي جميعا .. لأول مرة في حياتي .. فقد كنت اخجل عادة عن التعبير عن مشاعري وحبي لأهلي بالاحتضان او بالدموع .. وكنت شديد التحفظ معهم .. فلا اذكر انني احتضنت ابي او امي يوما .. نعم انا اقبلهما على رأسيهما .. ولكني اخجل من احتضانهما .. لا ادر لم اخجل من ذلك .. ولكنه شعور لطالما انتابني ..

    بقيت مع امي واخواتي وابي .. نتسامر ونضحك .. نسترجع ذكريات السنين الماضيه .. والأطفال يتقافزون ويلعبون بمرح وسرور حولنا .. وخاصة بأنهم لم يروني منذ زمن بعيد .. فكنت بالنسبة لهم شخصا جديدا آت من بعيد ..

    كنت مسرورا بالجلوس مع اهلي .. ولكني في نفس الوقت كنت اتوق للاختلاء بنفسي في غرفتي الصغيره .. لأتمكن من الاتصال بحور .. فقد كان شوقي إليها يجعلني قلقا .. متململا في مقعدي .. بغير ارتياح ..

    لم يسمح لي اهلي بمغادرتهم إلى أن حلت الساعة الواحدة ليلا .. فتوجهت إلى غرفتي بسعادة .. وما ان اغلقت باب الغرفة حتى اخرجت هاتفي من جيبي واتصلت بحور .. التي عاتبتني على تأخيري .. فاعتذرت لها شارحا كيف ان اهلي لم يسمحوا لي بمغادرتهم إلا منذ دقائق معدوده ..

    وإلى هنا .. اسمحي لي يامفكرتي أن اغادرك .. وسأعود لك مجددا بذكرى جديده .. قريبا.. فانتظري عودتي .. وإلى اللقاء ..
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأربعاء يونيو 16, 2010 6:51 pm

    الذكرى الرابعة عشر :

    هل يمكن للمرء ان يكون بين اهله واحبابه ،، ومع ذلك يملؤه الشعور بالغربه والوحده ؟! هذا ما اشعر به منذ اللحظة التي وطأت فيها قدماي ارض الدوحه .. بالرغم من شوقي لها .. بالرغم من شوقي لأهلي .. إلا انني كنت اشعر بأن روحي تائهة .. متململه .. غير مستقره ..

    منذ ان وصلت إلى هنا .. وانا افضل العزله .. افضل البقاء وحيدا في هدوء غرفتي .. غارقا في أحلامي وذكرياتي .. متخيلا مستقبلي مع حور .. مسترجعا ايامي الحلوة معها .. متذكرا حركاتها وسكناتها .. متخيلا ملامحها الضاحكه المضيئه ..

    كان الشعور بالذنب وتأنيب الضمير يملؤني .. فأنا هنا لأكون قريبا من اهلي .. وليس لأبتعد عنهم وابقى وحدي في ظلام غرفتي .. فكنت اجبر نفسي على الخروج والجلوس معهم .. إلا انهم لاحظوا صمتي و قلقي المستمران .. فقلقوا علي .. وسألوني عما اصابي مرات ومرات .. فكنت اجيبهم بأنني بخير وليس بي شيء ..

    لا اعرف كيف اعبر عن مشاعري .. لا اعرف كيف اصف ما اشعر به .. فلقد نشأت وكبرت هنا .. ولكنني فجأه لم اعد اشعر بأنني اعرف هذا المكان .. لم اعد احس بأنني اعرف هذا المكان .. او هؤلاء الأشخاص الذين يحيطون بي .. هل غياب سنتين يجعل من المرء غريبا حتى عن اهله ؟! ام انه شعور كل مغترب يعود إلى وطنه لفترة قصيره ثم يغادرها مجددا ؟!

    حتى معاملة اهلي لي مختلفه .. فرغم حفاوتهم وترحيبهم بي .. إلا انهم اصبحوا متحفظين في معاملتهم لي .. ربما لأنهم لم يتأقلموا بعد على وجودي بينهم .. او ربما ان ما اشعر به هو مجرد وهم يصوره لي خيالي .. لا ادري ..

    استرجعت في مخيلتي شقتي .. غرفتي .. مكتبي .. كليتي .. المقهى الذي ارتاده يوميا .. فشعرت بالحنين والشوق إليهم .. شعرت بأن هذه الأماكن مألوفة إلي اكثر من منزلي هنا .. شعرت برغبة جامحه في العودة إلى كل ما اعتدت إليه هناك .. وبالأخص .. العودة إلى حور .. التي ربما كانت السبب الرئيسي الذي يجعلني قلقا ومتململا .. فمنذ ان عرفتها لم افترق عنها بهذا الشكل ..

    حاولت التأقلم على وضعي كضيف هنا في منزل اهلي .. يحل لفترة قصيره ثم يغادر .. وقد تأقلمت بالفعل بعد مرور أسبوع على عودتي .. فقد اعتدت اخيرا على رتابة الحياة وروتينها .. اعتدت على صراخ الأطفال وركضهم المتواصل في المنزل .. اعتدت على الجلوس مع ابي وأزواج اخواتي لساعات في المجلس نقضيها في لعب الورق .. فزال كل شعور بالغربه احسست به في السابق .. فيبدو انه كان شعورا وقتيا .. سببه طول بعدي عنهم ..

    ******

    كنت اتصل بحور يوميا من هنا .. واحدثها لساعات .. وقد كانت كثيرا ما تبكي شوقا لرؤيتي .. وتشكو لي شعورها بالضيق والوحدة وخاصة حين تذهب للأماكن التي اعتدنا على الذهاب إليها سويا .. فكنت احاول ان اهون عليها قدر استطاعتي وأطلب منها الصبر .. فما هي إلا ايام قلائل وينتهي الفصل الصيفي الأول وتعود هي أيضا إلى الكويت ..

    كنت اقول لها بأنها ستنسى كل شيء عني حين تصبح مع اهلها واصدقائها .. فكانت تغضب مني بشده وتؤنبني على ما اقول .. وتقسم لي بأنها لن تنساني يوما .. وبأنني سأظل ساكنا روحها إلى آخر يوم من ايام حياتها ..

    في الحقيقه .. حين كنت اقول لها بأنها ستنساني حين تعود إلى اهلها .. كنت اقولها بأسلوب مازح .. وكأنني لا اعني ما اقول .. او وكأنني ارغب في إغاظتها .. إلا انني كنت داخليا .. اموت خوفا من ان تنساني بالفعل .. وكنت اعني ما اقول بكل جديه .. ولكني لم اكن اريد ان ابين لها خوفي هذا .. لم اكن اريدها ان تشعر بأنني لست واثقا بنفسي .. لست واثقا بقدرتي على الاحتفاظ بها .. لقد كنت بحاجة لتأكيدها المستمر لي بأنها لن تتركني يوما .. بأنها لن تنساني حتى وإن لقيت كل احبائها ..

    وها قد عادت حور أخيرا إلى اهلها .. ولكن ما كنت اخشاه لم يحدث .. فقد بقيت تتصل بي يوميا .. تحدثني بالساعات كما كنا قبل سفرها .. فعاد إلي الشعور بالاطمئنان .. وعادت إلي السعادة مجددا ..

    *****

    بدأت اخطط للارتباط بحور رسميا .. فقد طال امد تعارفنا .. وانا لم اتخذ بعد اي خطوة نحو الوصول إلى هدفي الرئيسي .. يجب ان افاتح اهلي بموضوع الخطوبه .. يجب ان يتم ذلك قريبا .. ولكن كيف سأفاتحهم ولا تزال امامي سنة دراسيه كامله ؟

    اظن بأنني سأنتظر حتى منتصف العام الدراسي الجديد .. لأفاتحهم في الموضوع .. ولا بد انهم لن يمانعوا .. فهي قريبة لهلا وهو يعرفون اهل هلا جيدا ويحبونهم .. فلا اعتقد بأنهم سيرفضون ارتباطي بها ..

    لن اخبر هلا بخططي هذه .. لا استطيع إخبارها بشيء الآن فلا احد يضمن الظروف .. ولا يمكن لأي كان بأن يتنبأ بما يخبئ له المستقبل .. لا لن اخبرها .. ليس الآن على الأقل .. سأفاجأها في إجازة منتصف العام بالخبر .. لا بد انها ستسر كثيرا ..

    اغمضت عيني واخذت اتخيل وقع الخبر على حور .. وتخيلت الحوار الذي سيدور بيننا .. تخيلت بأنها ستبكي بسعاده .. ثم ستقول لي بأنها تحبني .. وانها ترغب بأن تكون زوجتي وبشده .. فارتسمت ابتسامه حالمه على شفتي .. وانا اتخيل اللذه التي ستكون عليها ملامح حور .. وحمرة الخجل تكسو وجنتيها ..

    اه كم ارغب في سماع اغنية رومانسية في هذه اللحظات .. لم لا ادير جهاز الراديو فقد اجد مطلبي بين القنوات الإذاعيه ؟؟



    حبايبنا .. وش الدنيا بلاكم ..

    ملاه الشوق قلبٍ ما سلاكم ..
    يضيق به الفضا بعض الليالي ..
    إلى دور نديم ولا لقاكم ..
    حبايبنا ترى الفرقى صعيبه ..
    على مثلي مولع في هواكم ..
    حبايبنا إلى يوم اجتمعتوا ..
    ومر الذكر في سيرة لقاكم ..
    فلا تقولون يمكنه نسانا ..
    حرام الظن في اللي مانساكم ..
    ترى يمكني اذكركم واغني ..
    ملاه الشوق قلب ما سلاكم ..



    اغمضت عيني مستمتعا بكلمات الأغنيه .. فقد كانت تصف حالي من الشوق بدقه .. فغرقت بها .. إلى ان انتهت آخر كلمة من كلماتها ..

    والآن .. حان وقت النوم يا مفكرتي فتصبحين على الف خير .. واراك قريبا ..

    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأربعاء يونيو 16, 2010 6:52 pm

    الذكرى الخامسة عشر :

    سرعان ما مرت الأيام وانقضت .. وها انا اليوم استعد للعودة إلى كليتي ، شقتي وإلى كل ما ألفته واعتدت عليه .. وقد كان حماسي كبيرا إلى درجة لا توصف .. بل إلى الحد الذي جعلني اودع أهلي بابتسامة بينما هم يودعونني بالدموع .. فلم اكن قادرا على الشعور بالحزن الذي يشعرون به لفراقي .. ربما لأنني لم استوعب بعد بأنني سأفارقهم لمدة ستة اشهر .. او ربما لأنني اعتدت على ان اعيش بعيدا عنهم .. لم افكر في الأسباب .. كل ماكنت افكر به هو انني سأعود .. سأعود أخيرا إلى .. حور ...

    لم اخبر حور بأنني سأعود اليوم .. لأنني أريد ان افاجأها بعودتي .. ترى هل ستكون مسرورة لرؤيتي ؟ هل تشتاق إلي الآن كما اشتاق إليها ؟ هل سأجدها في شقتها ام انها ستكون في الخارج ؟! لا اعرف بالضبط .. ولكنني يجب ان انهي إجراءات ركوب الطائره الآن قبل ان يفوتني موعد الإقلاع ..

    *****

    وصلت إلى شقتي منهكا .. إلا انني لم ارغب في إضاعة وقتي بأخذ قسط من الراحة .. او حتى بتغيير ملابسي .. كل مافعلته هو انني رميت بحقائبي إلى داخل الشقه .. ثم خرجت مسرعا نحو العمارة التي تسكن فيها حور .. وقرعت الجرس .. فردت علي من المجيب الآلي سائلة : من الطارق ؟ فلم اجب .. لأنني أردتها ان تشغل جهاز الكاميرا الملحق بالمجيب وتراني واقفا على بابها ..

    وهذا ماحدث .. شغلت حور الكاميرا .. وشاهدتني في الحال .. فصرخت بسعادة .. مرددة إسمي .. وانهمرت الأسئلة من شفتيها .. كيف .. اين .. متى .. لماذا .. كل انواع الأسئلة .. فلم اجبها سوى بابتسامة .. طالبا منها النزول .. إن كانت لا تريد مني ان ابقى منتظرا على عتبة بابها إلى الأبد ..

    أسرعت حور نازلة إلي .. بلهفة وشوق .. لدرجة أنها كادت ان تحضنني شوقا .. ولكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة حياء وخجلا .. فضحكت من اعماق قلبي سعادة وحبا لها .. وأمسكت بيدها بشوق ناظرا إلى عينيها .. مستمتعا بنظراتها الزائغة الهاربة من ملاقاة عيني .. ثم طلبت منها ان ترافقني إلى المقهى لنجلس سويا ونتحدث .. ونسترجع ايامنا الخوالي ..

    ******

    سرعان ما بدأ العام الدراسي .. وانخرطنا جميعا في المذاكرة .. وخاصة أنا .. لأنني كنت انوي إتمام دراستي العليا .. كنت احلم دوما بأن احصل على شهادة الماجستير ، فالدكتوراة .. ولذلك كان علي أن اعمل جاهدا هذه السنة لأرفع من معدلاتي من جيد جدا إلى إمتياز .. وقد كان ذلك يتطلب جهدا كبيرا من ناحيتي .. ولذلك .. اصبحت لا اخرج إلا نادرا .. واقضي اغلب اوقاتي في المذاكره ..

    تركيزي الكبير على المذاكرة ادى إلى قضائي وقتا اقل بكثير من السابق مع حور .. التي لم تتفهم انشغالي بالمذاكره .. واعتبرت ذلك تقصيرا مني بحقها .. وتغيرا في مشاعري نحوها .. مما سبب لي شعورا بالضيق والانزعاج .. لأنني كنت اتوقع منها هي بالذات ان تقف إلى جانبي وتشجعني على التركيز والاجتهاد بدلا من التذمر والشكوى ..

    ازداد تبرم حور مع مرور الأيام .. وازدادت المشاكل والمشاحنات بيننا .. فبدأت أشعر بأنها تتصرف بطفولية مبالغ بها نوعا ما .. كما بدأت اشعر بأنها تختلق أي سبب للتشاجر معي وذلك فقط لأنني لا استطيع ترك مذاكرتي .. كما لو انها تريدني لها وحدها .. تريدني ان اكرس كل وقتي من اجلها .. تريد امتلاكي قلبا وقالبا .. فبدأت احس بالاختناق .. ولكنني رغم ذلك كنت لا ازال احبها .. واحبها بعمق .. رغم معرفتي وإدراكي لعيوبها .. إلا أن مشاعري نحوها لم تتحرك قيد انمله .. فأنا لا اتغير بسهوله .. ولا أزال حتى هذه اللحظة أخطط لأمر الخطوبة ..

    ******

    ما ان ظهرت نتائج الامتحانات حتى حزمت حقائبي عائدا إلى الدوحه دون إبطاء .. لأنني هذه المرة ذاهب لهدف معين .. ليس فقط لقضاء الإجازة .. وإنما لأكلم اهلي عن حور .. واطلب منهم خطبتها لي .. وهذا ما حدث بالفعل ..

    أخبرت اهلي عن حور .. عن كل شيء تقريبا .. كيف رأيتها اول مره .. وكيف هي مشاعرنا تجاه بعضنا البعض .. وكيف انني انوي الزواج بها .. وارغب منهم الموافقة على هذا الزواج ومباركته .. فسّر اهلي لأنني قررت الزواج اخيرا .. ولم يمانعوا نهائيا .. وخاصة لأنهم علموا بأن حور قريبة لهلا .. التي يعرفونها ويعرفون اهلها جيدا .. إلا انهم طلبوا مني إمهالهم بعض الوقت ليتمكنوا من السؤال اكثر عن الفتاة .. والتأكد من انها مناسبة لي .. فوافقت على مضض بشرط أن لا يطيلوا في السؤال .. لأنني لن استطيع البقاء معهم لأكثر من شهر ..

    بعد ان سأل اهلي عن حور وعن اهلها .. واطمأنوا من ناحيتها .. اعلنوا لي موافقتهم النهائية على الخطوبة .. فسارعت إلى الاتصال بحور لأزف لها الخبر السعيد .. ففرحت حور .. واخذت تبكي بسعادة .. لأنها كانت تخشى أن لا اكون راغبا في الزواج بها .. كانت تخاف ان لا اقولها يوما .. كانت تخشى ان املّها واتركها دون رجعه .. إلا أنني اكدت لها بأنني ماكنت لأتركها يوما .. وأنني منذ عرفتها كنت انوي الزواج بها .. ولم اكن لأرضى بأقل من ذلك ..

    طلبت مني حور الانتظار إلى نهاية هذا العام قبل ان نفاتح اهلها بالأمر رسميا .... لأنها تريد إنهاء دراستها الجامعية قبل ان تتزوج فلا يشغلها الزواج عن المذاكرة .. ولأن والدها لن يوافق على تزويجها قبل إتمام دراستها فوجدت انه من المستحسن ان تتم الخطوبة بعد امتحاناتها النهائيه لهذه السنة .. حيث ان والدها قد يعيد النظر في الأمر إن هي بقي على تخرجها عام واحد فقط ..

    لم تعجبني الفكرة .. إلا انني رضخت لها .. بعد ان وعدتني بأن تخبر امها بكل شيء .. وتطلب منها المساعدة على إقناع والدها بالموافقة حين اتقدم لها بطريقة رسمية ..

    اخبرت اهلي بأنني سأنتظر إلى ان اتخرج من الجامعه قبل ان اتقدم لخطبة حور .. وذلك لأن موقفي سيكون افضل امام اهلها .. حيث انني احمل شهادتي بيدي .. استغرب أهلي من تغير موقفي المفاجئ .. فبالأمس فقط كنت استعجلهم للموافقة .. واليوم اطلب منهم الانتظار .. إلا انهم اقتنعوا في النهاية بوجهة نظري من التأجيل .. ووجدوا بأنها وجهة نظر صائبه وبها الكثير من المصداقيه..

    *****

    وها قد عدت مجددا إلى الجامعة والمذاكرة .. وانغمست بها إلى اقصى حد .. لأنني كنت اريد ان يمر الوقت سريعا .. فأتخرج وأحقق حلمي الذي طالما حلمت به .. واتقدم لخطبة حور .. فتصبح ملكا لي وحدي دون سواي .. واخذت ادعو الله ليلا نهارا بأن يحقق لي أملي بالزواج منها ..



    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأربعاء يونيو 16, 2010 6:54 pm

    هنا نصل .. إلى نقطة التحول .. والتي سيكون لها تأثيرا كبيرا في حياة سيف .. ومذكراته المستقبليه ...

    الذكرى السادسة عشر :

    ذهبت وأبويّ إلى الكويت .. لأتقدم رسميا لخطبة حور .. بناءا على الموعد الذي حددته لنا والدتها .. ووصلنا إلى منزلهم فاستقبلونا بكل حفاوة وترحيب .. ( استقبلنا والد حور ووالدتها وهي معهم ) .. فدخلت والدتي مباشرة في صلب الموضوع .. وأخبرتهم بالهدف من الزيارة ..

    فردت والدة حور بأنهم لا يمانعون بل ويرحبون بي زوجا لابنتهم .. فكل فتاة تتمنى شابا مثلي .. إلا ان هناك شرطا .. لن يتحقق الزواج دونه .. وهو ليس شرطهم فقط .. بل هو شرط حور أيضا .. ( لم اشعر بالقلق حين قالت والدة حور هذا الكلام .. فقد كنت مستعدا لفعل اي شيء من أجلها .. تريد مهرا كبيرا ؟ لم لا .. فهو حقها .. تريد منزلا لنفسها ؟ لا امانع مطلقا .. لتطلب ماتريد ) ... فابتسمت مطمئنا .. وقلت لها : لتطلب حور ما تشاء .. وبإذن الله لن اقصر من ناحيتي وسألبي لها كل ماتريد ..

    ولكن مالم اكن اتوقعه هو ان يكون شرطها بهذه الصعوبه .. لم يكن شرطا ماديا .. ولكنه كان شرطا لم اكن مستعدا ابدا للموافقة عليه .. فهو لم يخطر لي ببال .. لقد اراد اهل حور مني أن انتقل للعيش في الكويت .. إلى الأبد .. ان اترك بلدي وأهلي وكل شيء .. واعيش معهم هناك ..

    وقع علي الشرط وقوع الصاعقة .. فصرخت وانتفضت واقفا .. وقلت لا .. لا يمكن .. مستحيل .. لن انتقل للعيش هنا مهما حدث .. لن اترك بلدي التي حلمت بالعمل فيها وخدمتها طوال عمري .. لن اترك اهلي الذين احبهم ..

    ذهلت حور من ردة فعلي وامتلأت عيناها بالدموع .. فخرجت مسرعة من المجلس ولا ادري إلى اين ذهبت بالضبط .. فلم اكن اهتم .. لأنني ببساطه كنت ارتعش من هول الصدمة والمفاجأة .. فكنت فاقدا للشعور بكل ما حولي .. لم اسمع بقية شروط اهلها .. ولم اسمع رأي والدي في ماقالوا .. لم اعرف ماذا كان رأيهم حيال الشرط .. كل ماكنت اريده هو الهرب من هذا المكان .. لأتمكن من تهدأة نفسي والتفكير بما حدث بهدوء..

    فيما بعد .. اخبرتني امي بأنها حاولت لملمة الموقف .. ووعدت أهل حور بالتفكير في هذه الشروط والرد عليهم خلال اقرب فرصه ممكنه .. لأن شرطهم كان شديد الصعوبة .. فأن افترق عنهم للدراسة شيء .. وان اهاجر للأبد شيء اخر .. شيء ليس من السهل عليهم تقبله .. لم اقل شيئا لأمي ردا على ماقالت لهم .. كل مافعلته هو انني طأطأت برأسي موافقا على كلامها .. واتجهت إلى غرفتي بصمت .. فقد كنت فاقدا القدرة على النطق .. وكنت شديد الحزن والكدر ..

    تمددت على السرير دون ان اشعل الضوء .. محدقا بالسقف .. افكر وافكر فيما قالته ام حور .. ترى هل كان فعلا شرط حور ؟ هل ارادت مني حقا ان اترك كل شيء لأجلها ؟ هل بلغت بها الأنانية إلى هذا الحد ؟! ألم تفكر بأنني الابن الوحيد لوالدي وأنهما ليس لديهما سواي ليقوم بهما وبخدمتهما حين يكبران ؟ ام انها ارادت منا جميعا ان نهاجر إلى الكويت لنبقى كلنا طوع بنانها وتحت تصرفها ..

    اغمضت عيني وحاولت ان انام .. إلا انني لم استطع .. فقد كنت اشعر بالنار تشب في جوفي .. لقد كنت اغلي من الداخل .. احس بالحريق في أحشائي .. فنهضت وبدأت الملم ملابسي .. واتصلت بالمطار لأحجز مقعدا للعودة إلى الدوحة .. لأنني لم اعد اطيق البقاء هنا لحظة اخرى ..

    اخبرت اهلي بأنني عائد .. وقلت لهم بأن يعودوا هم متى شاؤوا .. فضمتني امي وحاولت ان تهون الأمر علي .. ثم دعت لي بالهداية وراحة البال .. فودعتها واتجهت إلى المطار ..

    *****

    وها قد مر اسبوع منذ عودتي من الكويت .. ولا ازال حائرا .. فأنا من جهة .. لا اريد ان اخسر حور لأنني احبها بصدق .. ومن جهة اخرى .. لا استطيع ان اتخلى عن كل أحلامي وطموحاتي .. عن كل مسؤولياتي .. عن كل ما احب من اجلها ..

    ترى .. هل ستعيد التفكير بشرطها .. هل سيجهلها رفضي لهذا الشرط تتنازل عنه ؟ هل حبها لي كبير إلى الحد الذي يجعلها تتفهم موقفي ووجهة نظري تجاه الأمر .. ام انها ستظل متشبثه بهذا الشرط مهما كان الثمن ؟!

    *****

    كان يجب ان افكر بهدوء .. يجب ان اصل إلى حل يرضيني ويرضيها في نفس الوقت .. ولذلك سافرت إلى البحرين وحدي .. حتى لا يؤثر احد على قراري .. وقطعت كل وسائل الاتصال بيني وبين العالم الخارجي .. فبقيت في غرفة الفندق وحيدا .. افكر .. إلى ان وجدت حلا قد يرضي كلا الطرفين ..

    كان الحل ببساطة يتمثل في أن ابني لي بيتين .. احدهما في الكويت .. والآخر هنا .. فنقضي اسبوعا هنا واسبوعا هناك .. او شهر هنا وشهر هناك .. ولن ابحث عن وظيفة .. فسيكون الالتزام بوظيفة ثابته امرا صعبا بالنسبة لوضعي .. ولذلك سأعمل عملا حرا .. عملا لا يتطلب مني التواجد الدائم في اي من البلدين ..
    كان هذا اكثر الحلول عملية من وجهة نظري .. وانسب حل للمشكلة التي وضعتني فيها حور .. فمن ناحيه .. ستتحق لحور رغبتها في البقاء في الكويت .. ومن ناحية اخرى لن اضطر انا لترك الدوحة نهائيا ..

    انتابني الحماس وارتفعت روحي المعنوية فأسرعت إلى الهاتف لأتصل بحور واخبرها بالحل الذي توصلت إليه أخيرا .. إلا انها لم تجب اتصالي .. فأعدت المحاولة مرات ومرات دون جدوى .. اعرف بأنها غاضبة مني .. لأنني رفضت شرطها بقسوة .. ولذلك قمت بإرسال رسالة أبلغها فيها باقتراحي .. وأسألها الموافقة عليه .. إن كانت فعلا تحبني كما احبها .. وإن كانت تريد لعلاقتنا النجاح والاستمرار ..

    جاءني ردها على اقتراحي .. فصدمت .. ولم اعرف ما افعل .. فأخذت اتصل واتصل واتصل .. ولكنها لم تكن تجيب .. إلا أنني كنت اريد ان اتأكد مما قرأت .. اريد ان اسمعها تقوله لي بنفسها .. لا يمكن ان اصدق .. مستحيل ان تكون قد فعلت ذلك ..

    وكان هذا ما جاء في الرسالة بالتفصيل :

    ( انساني يا سيف .. لقد خطبت لشخص اخر .. شخص لم يرفض العيش معي اينما اكون .. لقد فات اوان تنازلك .. فلم اعد بحاجة إليه ) ..

    هكذا ؟ بهذه البساطة .. بدون مقدمات ؟! بهذه القسوة ؟ لا .. لا بد انها تكذب علي .. لا يمكن ان يكون هذا قد حدث .. ابهذه السهولة تبيع عشرتنا .. حبنا .. تنسى سنتان من عمرها عاشتهما معي ..

    كررت محاولة الاتصال إلى ان اجابت امها على الهاتف بدلا منها .. وطلبت مني بأن انسى كل شيء .. لأن ابنتها ليست من نصيبي .. ولأنها قد اصبحت ملكا لشخص اخر .. فأجبتها غاضبا بأن ذلك مستحيل .. لا يمكن ان تكون حور هي من وافقت على الخطوبه .. لا بد انهم اجبروها على الموافقة .. فأكدت لي والدتها بأنها لم تجبر ابنتها على شيء قط .. لا الآن ولا في السابق .. وان كل شيء تم بناء على رغبتها ..

    رفضت تصديق كلام الأم .. كنت افضل الف مرة ان اصدق بأنها اجبرت على الموافقة على ان اصدق بأنها قد تخلت عني .. فألححت على الأم بأن تسمح لي بمحادثة حور لأتأكد بنفسي من صدق ماتقول .. فحاولت التملص .. ولكن نظرا لإلحاحي الشديد .. رضخت اخيرا ..

    كلمتني حور بكل هدوء ... كان صوتها فاقدا الحياة ..لا روح فيه .. وكان كل ماقالته هو : بأنها وافقت من تلقاء نفسها .. وان اهلها لم يجبروها على شيء .. وانها تريد مني نسيانها لأنها لم تعد تحبني .. ولم تعد تريدني ..

    حين سمعت هذا منها شعرت بالدوار .. والغثيان .. فلم اقل شيئا .. إلا انني اغلقت السماعة على الفور .. لم اغلقها بغضب .. بل اغلقتها بكل هدوء .. وكأن حواسي كلها قد اصابها الخدر والخمول .. فجلست على الكرسي ووضعت رأسي بين كفي .. وأجهشت بالبكاء ..

    اخيرا افرغت كل ماكان بداخلي من قلق وحزن .. اخيرا غسلت روحي من الداخل بهذه الدموع.. حتى جفت كل الدموع من عيني .. ولم يعد لدي دموع لأذرفها .. وحينها بعثت لها برساله ضمنتها كل ما اشعر به من مرارة وألم في تلك اللحظه .. فكتبت لها :

    ليتك انتظرتي قليلا .. ليتك لم تبيعي حبي لك بهذه السهوله .. ليتك فكرت بي ولو قليلا ونحيت عنك انانيتك وحبك لذاتك المفرطين .. لقد كنت دوما لا تفكرين سوى بنفسك وبسعادتك .. كنت بالنسبة لك مجرد اداه للتسليه .. وانا ،، كنت اركض خلفك كالأبله ملبيا كل اوامرك .. ولكن لا تظني ابدا ان حبي لك كان ضعفا .. لا تظني بأنني سأركض خلفك بعد اليوم .. فأنت لا تستحقين حبي .. لا تستحقين ان اكون لك في يوم من الأيام .. فعودي لمن فضلت علي .. وتأكدي بأنك ستندمين لما تبقى من ايام حياتك ..


    وها انا الآن اجلس بكل هدوء لأخبرك بكل ماحدث .. بكل برودة .. ولكن ليس لأن ماحدث لم يؤثر بي .. بل لأنني افرغت شحنة الغضب التي بداخلي في هذه الرساله الطويلة نوعا ما .. فكان تأثيرها كتأثير المخدر في الجسد المليء بالجروح ..
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأربعاء يونيو 16, 2010 6:55 pm

    الذكرى السابعة عشر :
    بقيت طريح الفراش لأيام بعد الصدمة التي تلقيتها .. لا افعل شيئا سوى ذرف دموع ساخنه .. تنحدر على وجنتي بهدوء وبطء .. دمعة .. دمعة .. بدون نشيج او عويل .. بدون حتى ان يرف لي جفن .. فلم اكن انام او اكل .. ففقدت الكثير من وزني .. واحاطت بعيني هالات سوداء داكنه .. وشحب لوني بشكل كبير ..
    كل ماكنت افعله هو التحديق في سقف الغرفة بصمت .. مسترجعا كل ذكرياتي معها .. بقيت استرجع هذه الذكريات اياما وايام .. وكأنني اريد تعذيب نفسي بتذكرها .. كنت اقرأ المذكرات خشية ان اكون قد نسيت تفصيلا صغيرا من تفاصيل الأحداث التي جرت بيننا .. حتى انني اصبحت احفظ هذه المذكرات عن ظهر قلب ..
    كنت اتخيلها امامي .. تحدثني .. تضحك لي .. كما كانت تفعل في السابق .. فتزداد دموعي انهمارا حين ادرك بأنها ليست هنا .. حين ادرك بأنها مجرد سراب .. كدت افقد عقلي من اثر الحزن والهلوسات التي اصابتني .. فقلق علي اهلي كثيرا .. وحاولوا إخراجي من هذه الحلقة المفرغة التي ادخلت نفسي بها.. ورغم انني كنت اسمعهم واراهم امامي .... إلا انني كنت شبه فاقد للوعي .. لا اشعر بوجودهم حولي ..
    اخذني والدي إلى مكة لأداء العمرة .. وهناك تحسنت بي الحال قليلا .. وعدت إلى الدوحة بنفس صافيه .. مستسلمه لمشيئة الله وقدره .. وبدأت استمع لنصائح اهلي .. وافكر مجددا بمستقبلي الذي يجب أن لا يضيع كما ضاعت حور مني ..
    عودتي إلى هناك ورؤيتها باتت مستحيله .. فلم اعد ارغب ان يلتقي طريقي بطريقها مجددا .. ولذلك بعثت برسالة إلى الكلية طالبا نقلي إلى أحد الفروع الأخرى خارج المدينه .. وما ان جاءتني الموافقة على النقل حتى بدأت ابحث عن شقة مناسبة لي .. عن طريق زوج اختي الذي كان متواجدا هناك ..
    رتب لي زوج اختي امر الانتقال إلى الشقة الجديده .. ودفع كل المستحقات على شقتي الحاليه .. بشرط ان تبقى امتعتي فيها إلى أن آتي لأنقلها بنفسي قبل بداية العام الدراسي الجديد ..
    شعرت بالقلق لأنني سأضطر للعودة إلى هناك مجددا .. وإن كان لبضع ساعات فقط .. فلم اكن اريد ان امر بأي مكان جمعني بها في يوم من الأيام .. كان مجرد المرور بشارع مشينا فيه سويا يجلب لي الألم والعذاب .. إلا انني لم اترك هذا القلق يسيطر علي .. فلا بد ان اتجلد واتحلى بالقوه لأتمكن من تخطي الأزمة التي امر بها .. ومهما كان حزني وانكساري كبيرين .. لن اسمح لها برؤيتي مهزوما او كسيرا ..
    وها انا الآن اجلس على مقعدي في الطائره متجها إلى هناك .. لألملم ما تبقى لي وارحل دون رجعه .. إن الوقت يمر بطيئا حين يكون المرء قلقا او مترقبا لأمر ما .. وانا الآن اشعر ببطء مرور الوقت بشكل لم اشعر به في السابق مطلقا .. ولا حتى حين كنت اشتاق إلى حور ..
    ادرت جهاز الراديو في الخاص بي .. واخذت اقلب في المحطات لأبحث عن اغنية تناسب المزاج الكئيب الذي امر فيه .. وبسرعة وجدت ضالتي .. اغنيه لطالما احببتها .. إلا انني لم اشعر بصدق كلماتها إلا في هذه اللحظه ..
    ماذا اقول .. لأدمع سفحتها اشواقي إليكِ ..
    ماذا اقول .. لأضلعٍ مزقتها خوفا عليكِ ..
    ءأقول خانت ؟! ءأقول هانت ؟
    ءأقولها ؟ لو قلتها اشفي غليلي ..
    ياويلتي لا .. لا لن اقولها .. لا تقولي ..
    ،،،،،
    لا تخجلي .. لا تفزعي مني فلست بثائرٍ ..
    انقذتني من زيف احلامي وغدر مشاعري ..
    ورأيت أنك كنتِ لي قيدا حرصت العمر الا اكسره .. فكسرته ..
    ورأيت انك كنت لي ذنبا سألت الله ان لا يغفره .. فغفرته ..
    ،،،،،،
    كوني كما تبغين لكن لن تكوني ..
    فأنا صنعتك من هواي ومن جنوني ..
    ولقد برأت من الهوى ومن الجنون ..
    ولقد برأت من الهوى ومن الجنون ..
    أخذت اردد المقطع الأخير من الأغنية مرات ومرات .. وشعرت بانفجار بداخلي .. شعرت بأنني بركان ثائر انبثقت حممه إلى السطح فجأه .. وكأن هذا البركان كان يهدد بالانفجار بين لحظة واخرى .. وكأن ركوده كان لفترة قصيره فقط .. فتجمعت الدموع في عيني .. إلا انني حبستها ولم اسمح لها بأن تتغلب علي هذه المرة .. فلم يعد للدموع مكان في حياتي بعد اليوم .. يجب ان ابدأ حياة جديدة ومرحلة جديده لا شيء فيها سوى الجد والاجتهاد فقط ..
    ****
    وصلت اخيرا واتجهت في طريقي لشقتي القديمة .. مارا بكل الشوارع التي الفتها واعتدت عليها .. فنظرت إليها متأملا .. مودعا .. لأنها ستكون اخر مرة اراها فيها ..
    بدأت الملم اشيائي .. وارتبها في الحقائب .. فوجدت بطاقة اهدتني إياها حور في عيد ميلادي الماضي .. فقرأتها .. وتذكرت وعودها .. تذكرت بأنها وعدتني يوما بأنها لن تتخلى عني مهما حدث بيننا .. فابتسمت هازءا ومزقت البطاقة ورميت بالقصاصات من نافذة غرفتي .. واخذت اراقبها وهي تطير في الهواء وتتبعثر ثم تختفي ..
    وهاقد حانت لحظة الوداع والرحيل .. فالوداع ياشقتي .. الوداع ياكليتي .. الوداع يا .. حور .. لم يعد لكم مكان في حياتي ..
    *****
    إن سألتني يا مفكرتي عن شعوري نحو حور في هذه اللحظه .. لأخبرتك بأن كل الحب الذي كنت اكنه لها يوما قد تحول إلى كره وحقد شديدين .. إلى درجة انني اتمنى لو كان بإمكاني إيذاؤها كما آذتني .. اتمنى لو كنت استطيع ان انتقم لما فعلته بي .. اتمنى لو اجعلها تندم وتزحف على ركبتيها طالبة مني العفو والسماح .. ولكن لتعلمي يا مفكرتي بأنني إن قلت ذلك فإنما انا اغالط نفسي . لأنه لازال هناك جزء صغير في داخلي يردد لي بصوت ضعيف .. بأنني لازلت احبها .. واتمنى لها السعادة والتوفيق ..
    أحاول إسكات هذا الصوت الضعيف .. ولكنه يزداد قوة ووضوحا شيئا فشيئا .. حتى ماعدت قادرا على مقاومته ..فاستسلمت له واعترفت بأنني فعلا .. لا اتمنى لها إلا الخير أينما ذهبت .. ومهما كان حجم الألم الذي الحقته بي .. لأنني فعلا أحببتها من كل قلبي .. ومن عرف الحب يوما .. لا يمكنه ان يكره من احب مهما سبب له من أذى ..
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأربعاء يونيو 16, 2010 6:57 pm

    [center]الذكرى الثامنة عشر:


    ها قد بدأ العام الجامعي وانتظمت في الدراسة من جديد .. فشغلت وقتي كله بالمذاكره .. لأنني لم اكن اريد التفكير في اي شيء يجلب لي الحزن والضيق .. كما انني لم اكن مستعدا بعد للخوض في حياة إجتماعيه منفتحه .. ففضلت العزله .. ولم اتعرف إلى أي من الطلبة الدارسين معي في الكليه ..

    هدوئي وانعزالي اصبح محط الأنظار .. فوجد الشباب في الكلية ذلك شيئا مغيظا .. واعتبروه تكبرا وغرورا مني .. بينما وجدت الشابات في الكلية ذلك امرا مثيرا وغامضا .. وجاذبا في نفس الوقت .. وبذلك أثرت فضول الكثير من حولي .. دون ان اتعمد ذلك .. ودون ادنى رغبة مني فيه .. فكل ما كنت اريده هو ان ابقى وحيدا .. بعيدا عن كل ماقد يجلب لي الألم من جديد ..

    *****

    هل يشعر كل من فقد شخصا أحبه بمثل ما اشعر به الآن ؟! فراغ ووحده قاتلين ،، بؤس و ضياع لا مثيل لهما ؟؟ أم انني انا الوحيد الذي يشعر بذلك ؟!

    اشعر بأن هناك ما ينقصني .. أنني لم اعد انا .. لقد اعتدت على ان يكون هناك شخص يحبني .. شخص يهتم بي .. يستمع إلي .. يشاركني افراحي وآلامي .. شخص اشتاق انا إليه .. اقلق عليه .. احبه من اعماق قلبي .. آه كم افتقد الشعور بالحب وبالاهتمام .. آه كم افتقدك يا حور .. ترى .. ماذا تفعلين الآن ؟! اتفكرين بي كما افكر بك ؟ ام انك نسيت كل شيء عني وانشغلت بخطيبك وبمشاريع الزواج ؟!

    ترى كيف السبيل للقضاء على هذا الشوق .. على هذا القلق .. على هذه الوحدة والفراغ ؟ ايكون الحل في حبٍ جديد ؟! لا .. لا .. لست مستعدا لجرح آخر .. يكفي ما اصابني من جروح لم تندمل بعد .. ربما الحل يكمن في الصبر والنسيان .. في الانغماس اكثر وأكثر في المذاكره ..

    ولكن .. إنغماسي في المذاكرة لم يجلب لي الراحة التي انشدها .. فها قد مر شهران منذ بدأت الدراسه .. ولا ازال على نفس الحال من البؤس والشقاء .. اشعر بأن روحي تائهه .. ضائعه .. فقدت القدره على الاستكانة والاستقرار .. ترى .. أين يكمن الحل لهذا التوهان والضياع ؟!

    ******

    وصلتني رسالة منذ قليل .. فأصابتني بالإرتباك .. والخوف .. والصدمة .. فلا أزال حتى هذه اللحظة احدق في الرسالة غير مصدق لما ارى .. كيف اجيب على هذه الرسالة .. هل اجيب عليها .. ام اتركها وكأني لم اقرأها ابدا ؟!

    لقد كانت الرسالة من حور .. تقول فيها :

    سيف .. ارجو ان تسامحني على مافعلت بك .. فلم اقصد الإساءة إليك او إيذاءك .. لقد تصرفت بطيش وتهور .. وانا الآن في اشد حالات الندم والحسرة .. إنني أحبك .. وسأظل احبك للأبد .. فإن كنت لا تزال تحبني .. ارجوك .. عد إلي وانسى كل ما حدث .. ولنعد كما كنا في السابق ..

    إن كنت تسامحني ... فسأترك كل شيء من أجلك .. سيف ،، إن عرسي غدا .. ارجوك .. قل بأنك لا زلت تريدني .. وانا مستعدة لإلغاء كل شيء والمجيء إليك زاحفة ..
    محبتك للأبد ،، حور ..

    هكذا !! بهذه البساطة ؟! اتظن بأنني سأعود إليها وكأن شيئا لم يحدث ؟! اتظن بأن الناس لعبة في أيديها تحركها كما تشاء !!! إلى متى ستظل بهذه الأنانية ؟! ألم تفكر في ردة فعل خطيبها وكيف سيتصرف إن هي ألغت العرس في اللحظة الأخيره !!! ألم تفكر في الفضيحة التي ستسببها لأهلها !! يا إلهي .. كيف تفكر هذه الفتاة يا ترى !!!!

    انتابني شعور بالغثيان حين فكرت فيم قد تفعل حور استجابة لنزواتها .. فكرت للحظة بالموافقة والرضوخ لهذه النزوه .. ولكنني عدت وحزمت أمري .. لا للعودة من جديد للألم والعذاب .. إنتهى كل مابيننا حين وافقت على الارتباط بغيري .. ولست من يسرق خطيبة الغير ..

    لن اوافق على هذه النزوة .. لن اسمح لها باللعب بي وبخطيبها في آن واحد .. سأرد عليها ردا قاسيا .. لأنني اعرفها جيدا .. واعرف بأن ردي القاسي كفيل بأن يجعلها تتم الزواج وتسير فيه حتى النهاية ..

    طبعت ردي عليها بأصابع مرتجفه .. وضغطت على زر الإرسال بسرعة قبل ان اتراجع واغير رأيي .. فكتبت لها :



    ياللي خذلتي مدمعي .. إن كان ودك ترجعي ..
    عندي طلب لا ترجعي ..
    ياللي خذلتي مدمعي .. إن كان ودك ترجعي ..
    شرطي صعب ..
    لو تجمعين آهات قلبي اللي انجرح ..
    وتنسي السعاده والفرح ..
    تتعذبي .. وبعد العذاب تتعذرين ..
    وإن مارضيت .. او ماخذيت ..
    منك الغدر ومالك جدى .. كود الصبر ..
    جاءني رد حور على الفور .. ولم يكن ردها مفاجئا لي .. فابتسمت باستهزاء متألم .. ومسحت الرساله التي قالت فيها ..

    كنت اظنك تحبني .. ولكنك لا تعرف معنى الحب .. لقد بعتني مرة .. فكيف افترض بأنك لن تبيعني ثانية .. لقد اخطأت حين رضخت لقلبي وسامحتك لما فعلت بي .. لقد اخطأت حين اردت العودة إليك .. فأنت لا تستحق ان احبك .. سأتزوج غدا .. وسأجعلك تندم لبقية حياتك لأنك فرطت بي وبحبي ..

    شعرت بالألم حين قرأت كلماتها القاسية .. لكنني لم اكرهها .. ولم ألُمها لهذه الكلمات .. فهي غاضبة .. والغاضب قد يقول اكثر من ذلك .. ودعوت لها بالسعادة والاستقرار .. فقد انتهى كل شيء .. ولم يعد امامي سوى ان اتمنى الخير لها ..

    زواجها سيتم غدا .. يا إلهي ما اكبر الألم الذي اشعر به .. لقد كانت الفرصة سانحة امامي لاستعادتها .. ولكنني لم افعل .. ترى .. هل انا غبي لأنني لم افعل ؟! ام انني فعلت الصواب !! لا ادري .. سأترك الحكم للأيام .. وسأرى ماتخبؤه لي من آلام ..
    [/center]
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأربعاء يونيو 16, 2010 6:57 pm

    الذكرى التاسعة عشر :



    ( وداوها بالتي كانت هي الداء ).. كثيرا ما يتردد صدى هذه الكلمات التي قالها لي عمر ، في أذني في الأيام الأخيره .. وخاصة بعد ان مر اسبوع على زواج حور .. فحين اتصل بي عمر في يوم زفافها .. مواسيا .. (بعد ان طلبت منه زوجته هلا الاتصال بي والاطمئنان على صحتي) .. نصحني بأن افضل وسيلة لنسيان حور .. هي ان ابدأ حياتي من جديد وأبحث عمن تستحق حبي .. وإخلاصي ..



    وفي حقيقة الأمر .. أجد ان نصيحة عمر تناسبني في الوقت الراهن .. لأنني اشعر بحاجة ملحة إلى قلب حنون .. يتفهمني ويحنو علي .. ينتشلني من الضياع الذي اشعر به .. يشاركني همومي وأحزاني .. يعيد إلي الابتسامة التي افتقدتها منذ مدة .. ربما قد آن اوان المحاولة مرة أخرى .. والسماح للأمل بالتسرب إلى قلبي الذي كنت قد اقفلته ..



    ترى يا مفكرتي .. هل سأجد الحب من جديد ؟! هل سأجد قلبا صادقا يحبني .. هل هناك من تستحق فعلا ان اهديها قلبي ،،، ام ان الحب هو مجرد وهم وسراب !!!



    *****



    يبدو يا مفكرتي بأنني قد وجدت ضالتي أخيرا .. فمنذ اليوم الذي أخبرني فيه عمر بأن زواج حور قد تم فعلا ،وأنا ابحث عن فتاة .. أي فتاه .. لم اكن اشترط شكلا معينا .. او جنسية معينه .. او حتى مستوى محدد من الجمال ... فلم اكن اكترث كثيرا لذلك .. ربما لأنني كنت كالغريق الذي يرغب بالتشبث بأي قطعة خشب طافية على سطح الماء لينجو من الغرق .. او ربما لأنني كنت مستعدا بالقبول بأي فتاة تبدي ميلا نحوي .. او تعاطفا من نوع ما ..



    حسنا .. لم يطل بحثي كثيرا .. فلم يمر سوى اسبوعان منذ زواج حور .. وها انا قد اتخذت قراري .. واخترت الفتاة التي اريد .. لقد لفتت الفتاة انتباهي فعليا في اليوم التالي لزواج حور .. ليس لأنها أعجبتني .. لا .. فأنا لم اكن اكترث بأي فتاه مهما بلغت من الجمال .. ولكن .. لنقل بأنها هي التي اختارتني .. وليس العكس .. فأنا لم اكن انوي حينها التقرب إليها .. ولم تخطر ببالي مطلقا ... إلا بعد مكالمة عمر .. وبعد تفكير عميق فيما نصحني به ..



    والآن .. سأخبرك كل شيء عن تلك الفتاة .. وكيف رأيتها .. ولم وقع اختياري عليها دون سواها .. ولكن قبل ان اخبرك عنها يجب ان اشرح لك الموضوع منذ البداية بكل ظروفه وملابساته ..



    منذ ان التحقت بالكلية هنا في هذه المدينه .. وانا اذهب إلى المكتبة باستمرار .. وأقضي اوقاتا منتظمه هناك .. في البحث والمطالعه وتدوين الملاحظات .. كنت اذهب يوميا في الساعة الواحدة ظهرا .. وأخرج في الرابعة مساءا متجها إلى قاعة المحاضرات .. (لأن محاضرات الماجستير عادة تكون في الفترة المسائيه) .. ولكن .. هذا لا يهم .. المهم هو انني حين اقرأ كتابا او ادون ملاحظة ما .. فأنا افقد الشعور بكل ما يحيط بي .. فلا اعود احس بالأشخاص المتواجدين حولي في المكتبه ... ولا احس حتى بمرور الوقت .. ولولا منبه هاتفي الجوال الذي اضبطه على الساعة الرابعه باستمرار ... لما كنت سأنتبه إلى موعد مغادرتي المكتبة أبدا ..



    وهكذا .. بقيت مبرمجا وقتي على هذا الأساس طوال الفترة السابقه .. فلا شيء اقوم به سوى المكتبة والمحاضرات ..



    انغماسي في القراءة لم يعطني مجالا لملاحظة الفتاه .. التي يبدو انها تأتي يوميا إلى المكتبة .. مثلي تماما .. وفي نفس الوقت الذي أحضر فيه .. لتنصرف كذلك في نفس الوقت الذي انصرف فيه ..



    لا اعرف ماهو اسم الفتاه .. ولذلك سأطلق عليها لقبا هنا حين اتحدث عنها .. سأسميها .. عاشقة الأحمر .. نعم .. فهذا هو انسب اسم يمكن ان اطلقه عليها .. وخاصة أن اللون الأحمر هو اكثر ما لفت انتباهي إليها .. فأول مرة رأيتها فيها .. كانت ترتدي فستانا أحمر ..



    لا بأس .. اعرف بأن ارتداء فتاه لفستان احمر لا يعني بالضرورة بأنها تعشق اللون الأحمر .. ولكنني أظن بأنها فعلا تعشق اللون الأحمر .. ليس فقط بسبب الفستان .. فأنا اراها منذ نحو اسبوعين .. واعتقد بأنها لبست ملابس حمراء تقريبا في كل المرات التي كنت اراها فيها .. ( احمر واسود .. احمر وابيض .. احمر واحمر واحمر .. ) كل ملابسها يجب ان يطغى عليها اللون الأحمر .. وليس هذا فقط .. بل انها تحمل دوما حقيبة حمراء .. تضع بداخلها دفترا احمر .. قلما احمر .. ومحفظة حمراء ...



    أفلا تعتقدين إذن بأن لقب عاشقة الأحمر مناسب لها .. اظن بأنك اصبحت توافقينني الرأي الآن .. وتعذرينني لهذه التسميه ..



    والآن .. إليك كيف لفتت انتباهي عاشقة الأحمر إليها أول مره .. كان ذلك في اليوم الذي يلي زفاف حور كما اخبرتك .. كنت مشتتا .. واشعر بالبؤس والضياع .. ولكنني اتجهت إلى المكتبه كعادتي كل يوم .. فدخلت وتوجهت مباشرة إلى رفوف الكتب للبحث عن احد المراجع التي أريد الاطلاع عليها وأخذ بعض المعلومات المهمة منها .. وحين وجدت المرجع الذي اريد .. مددت يدي لالتقاطه .. إلا انني فوجئت بيد اخرى تمتد وتسبقني إليه .. فتلامست أيدينا .. فتلعثمت وشعرت بالحرج فاعتذرت للفتاة التي انقضت على المرجع الذي أريد .. ولكنني في نفس الوقت كنت حانقا لأنها أخذت مني المرجع الذي جئت من أجله ..



    نظرت إلي مبتسمة .. وقالت : لا بأس .. انا اسفه .. فقد خشيت ان تسبقني إلى الكتاب وقد كنت ابحث عنه منذ مدة .. فازداد حنقي عليها .. لأنها كانت تعرف بأنني كنت انوي أخذه .. إلا أنها سلبته مني بوقاحه .. ولكنني حافظت على هدوئي .. وابتسمت لها ابتسامة صفراء .. قائلا لها .. بأنني لا امانع .. فقد سبقتني إليه .. ولذلك فهو من نصيبها ..



    أدرت ظهري إليها .. واتجهت إلى رف آخر للبحث عن مراجع أخرى .. بما أنني لم اتمكن من الحصول على اهم مرجع لهذا اليوم .. وكدست مجموعة كبيرة من المراجع امامي .. وبدأت ادون الملاحظات من هذه المراجع .. ولكن .. لم يكن تركيزي كبيرا هذا اليوم .. ربما ببساطة لأنني كنت متألما مما كان قد حدث في اليوم السابق ..



    فكنت اسرح بين الفينة والأخرى .. وأقلب انظاري في المتواجدين في المكتبه .. وفجأة لمحت عاشقة الأحمر على إحدى الطاولات المقابلة لطاولتي مباشرة .. لم تكن تقرأ في الكتاب .. بل كانت تختلس النظرات إلي .. فاستغربت الأمر .. إلا انني لم اعره أي اهتمام .. فربما الموقف الذي حصل بيننا هو ماجعلها تنظر إلي ..



    إلا أنني .. وفي الأيام القليلة التالية .. بدأت انتبه لوجودها اليومي في المكتبه .. وألاحظ انها تدخل في نفس الوقت الذي أدخل فيه .. وتخرج حالما الملم انا اشيائي للخروج .. كانت دوما تختار طاولة مقابلة لطاولتي .. مهما غيرت مكان جلوسي .. كانت تبتسم لي أحيانا .. فأصد عنها مستغربا جرأتها .. وشاعرا بأنها تتطفل علي وعلى وحدتي وخصوصيتي .. فكنت اسأل نفسي .. ماذا تريد مني هذه الفتاه ؟! لم تحدق إلي بهذا الشكل ؟! الا يكفيها بأنها سرقت مني مرجعي في ذلك اليوم ؟!
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأربعاء يونيو 16, 2010 6:59 pm

    الذكرى العشرون :


    ها قد عدت إليك مجددا لأخبرك بالمزيد عن عاشقة الأحمر.. وكيف انني اخترتها دونا عن كل الفتيات بالرغم من نفوري منها في أول الأمر ..



    لم انفر منها فقط لأنها كانت تحدق بي .. او لأنها كانت تجلس على مقعد مقابل لي وتتطفل علي .. بل لأنني كنت اشعر بأنها شديدة الثقة والاعتداد بنفسها .. والذي كان واضحا جدا من طريقة اختيارها للألوان .. ( أحمر ) .. وكأنها تقول لكل الناس من حولها .. ( انظروا إلي ) .. إنه لون يكاد يفقأ عين كل من يراه ليجبره على النظر والتركيز به .. وهو لون جريء جدا من وجهة نظري .. ويحتاج جرأة كبيره من الشخص الذي يقرر ارتداءه علنا ..



    كنت دوما افضل الفتاه الساذجة البريئه .. التي يوحي مظهرها بالضعف والرقه .. على الفتاة الجريئة المحنكة الواثقة من نفسها .. لا ادري لم بالضبط .. ربما لأنني كنت احب التضاد بين قوة الرجل وضعف الأنثى .. فالأنثى لا تكون أنثى إن لم تكن بحاجة إلى رجل قوي يحميها ويدللها .. ربما !!!!



    حسنا .. والآن .. إليك كيف بدأت بتقبل الفتاة .. والميل لها .. حين أصبحت اراها كل يوم .. بدأت افقد تركيزي الكبير على ما اقرأ .. ولم اعد ادون الملاحظات بكثره كما كنت افعل في السابق .. فوجودها كان يشتت تركيزي وانتباهي .. ولأكون اكثر صراحة وواقعيه .. كان غرور الرجل في داخلي ينتشي فرحا حين اجدها تنظر إلي .. باهتمام وتركيز .. بالرغم من انني ظاهريا كنت ابدي الضيق والتململ ..



    وفجأة .. منذ نحو اربعة ايام .. اختفت الفتاة عن الأنظار .. فلم تعد تأتي إلى المكتبه .. كان ذلك بمثابة ضربة قاسية لي .. ولغروري .. فاكتشفت بأنني فعلا اهتم لأمرها .. واشعر بالسعادة حين أدخل إلى المكتبة فتدخل خلفي مباشره .. وحين أنهض مغادرا فتنهض هي الأخرى ...



    باكتشافي هذا .. أدركت أخيرا بأنني لا انفر منها حقيقة .. قد لا تكون من الصنف الذي افضله .. ولكن لها جاذبيتها وشخصيتها الخاصه على كل حال .. ثم .. كيف لي ان احكم عليها وانا لا اعرفها بعد ؟!



    أدركت أيضا بأنني لست منيعا ضد الفتيات كما كنت اظن .. وأنني لم افقد القدرة على فتح ابواب قلبي من جديد بعد فقدي لحور .. فها هو قلبي قد بدأ يخفق مجددا .. ببطء .. نعم .. وبتردد .. ولكنه على الأقل لا يزال يخفق .. ولم يتوقف نبضه للأبد ..



    ******



    لم تحضر الفتاة إلى المكتبة إلاّ اليوم .. وحين حضرت .. كدت اطير فرحا بقدومها .. لدرجة أنني لم اتمالك نفسي .. فابتسمت لها مرحبا بعودتها .. فردت إلي ابتسامتي بابتسامة اكبر منها .. وكأنها لم تصدق بأنني ابتسم لها اخيرا .. كنت اريد ان اذهب إليها واحادثها.. ولكنني لم اجرؤ على ذلك .. لأن موقفي سيكون محرجا جدا أمامها .. وخاصة أنني كنت اتظاهر باللامبالة في الفترة السابقة .. فصرفت النظر عن هذه الفكره .. وبقيت اختلس النظر باتجاهها بين الحين والآخر ..



    فضولي نحوها .. جعلني أدقق في سجل الحضور والانصراف .. لأن لقب عاشقة الأحمر .. لم يعد يكفيني .. فأنا اريد ان اعطيها اسما حين اتحدث عنها .. فظللت اتتبع اسماء المتواجدين إلى أن لمحت اسمها .. تحت اسمي مباشرة ..



    اسمها ريم .. ليس اسما غريبا .. ولكنه جميل رغم ذلك .. إذن .. فساكنة قلبي الجديدة تدعى ريم .. ارتحت حين عرفت اسمها .. وذهبت بعدها إلى محاضرتي وأنا مطمئن البال ..



    ******



    اليوم كاد ان يتوقف قلبي عن الخفقان .. لجرأة ريم .. يا إلهي لم ار في حياتي فتاة بجرأتها وثقتها بنفسها .. إنها تشعرني بالضعف والعجز أمامها .. وياله من شعور صعب على أي رجل احتماله !!!!



    كنت جالسا كالعادة في المكتبه .. سعيدا بوجودها هناك .. مبتسما لها بين الحين والآخر.. ثم فجأة .. نهضت ريم من مقعدها متجهة إلى حيث أجلس .. فصعقت .. وبدأ قلبي يخفق كالرعد .. إنها متجهة نحوي؟ ماذا تفعل ؟! أحقا تنوي التحدث إلي؟ لا .. مستحيل .. لا بد انها متجهة إلى رف الكتب خلفي .. ( اخذت اردد ذلك محاولا طمأنة نفسي وتهدأة وتيرة خفقات قلبي المتسارعه ) ولكنها لسوء حظي .. لم تكن تقصد رف الكتب .. بل كانت تقصدني أنا .. وانا بالتحديد ..



    طأطأت رأسي حين رأيتها قادمة.. متظاهرا بعدم رؤيتها .. او عدم الانتباه إلى وجهتها .. إلا أنها حين وصلت إلى الطاولة التي أجلس إليها .. ظلت واقفه .. تطل علي من الأعلى .. منتظرة مني أن ارفع رأسي .. دون ان تنطق بحرف واحد .. إلى ان اضطررت لرفع رأسي أخيرا معترفا بإدراكي لوجودها .. فابتسمت لي .. وقالت لي مرحبا .. فلم اعرف بم اجيبها من هول الصدمة .. فتلعثمتُ .. وظهر علي الارتباك .. وفقدت القدرة على النطق لبضع ثوان .. فضحكت ومدت كفها إلي .. قائلة بأن اسمها ريم .. وانها طالبة في الكلية وتدرس التمويل .. لم أعرف حينها .. ءأمد كفي إليها .. ام اترك كفها معلق في الهواء بانتظار مصافحتي لها ..

    إلا أنني اتخذت قراري سريعا .. فمددت كفي بتردد .. قائلا بأن اسمي سيف .. وانني ادرس الماجستير في التمويل والبنوك ..



    بعد التحايا والتعارف المبدأي .. اضطررت إلى دعوتها للجلوس .. فرحبت بالدعوة وجرت الكرسي المقابل لي .. وجلست عليه .. ثم قالت لي مازحه .. ( بصوت خافت .. حيث ان الحديث في المكتبات العامة ممنوع ) بأنها ستلجأ إلي لأساعدها إن استعصى عليها فهم شيء من مواد تخصصها ..



    فقلت لها بأنني لا امانع ابدا .. وانني مستعد لمساعدتها في اي شيء تريده وأنني لن اتأخر إن كنت قادرا على المساعده ..



    فشكرتني على عرضي .. ثم طلبت مني مغادرة المكتبة إلى اي مكان نستطيع فيه التحدث بحريه .. لأنها تنوي استغلال عرضي لمساعدتها .. وتريدني ان اساعدها في بحث تقوم بإعداده ..



    فوجئت بطلبها .. لأنني لم اتوقع ان تأخذ عرضي على محمل الجد .. إلا أنني كنت قد حشرت نفسي في مأزق.. يبدو انني لن استطيع التخلص منه بسهوله .. فلملمت أغراضي .. ونهضت متجها إلى باب الخروج .. بعد ان سمحت لها بالمرور أمامي ..



    إتجهنا إلى مقهى قريب جدا من المكتبه .. يرتاده زوار المكتبه الذين يقضون وقتا طويلا فيها .. فطلبنا كوبان من القهوة .. ثم جلسنا على إحدى الطاولات .. نحتسي القهوة بصمت ..



    لم تقل ريم شيئا في أول الأمر .. وبقيت أنا صامتا كذلك بانتظار أن تبدأ بالسؤال عما تريد .. مرت الدقائق ببطء .. وسط الصمت والسكون المخيمان علينا .. ثم .. تكلمت ريم أخيرا .. وشرحت لي اساسيات بحثها الذي تقوم بإعداده .. ثم سألتني بضع اسئلة عن اشياء لم تتمكن من فهمها حين قرأتها في المراجع .. فشرحت لها ما استعصى عليها .. واندمجت في الشرح .. إلى درجة أنني لم اشعر بمرور الوقت .. وخاصة أن الاطمئنان والراحة قد بدءآ يتسربان إلى نفسي شيئا فشيئا ..




    maaaaaadry
    عرض ملفه الشخصي
    البحث عن كافة المشاركات بواسطة maaaaaadry

    #88
    19-09-2005, 01:43 PM






    maaaaaadry
    vbmenu_register("postmenu_4048483", true);

    عضو
    تاريخ التسجيل: 10-01-2005
    الدولة: qatar
    المواضيع: 15
    المشاركات: 226
    الشكر: 0




    مشاركة: مذكرات عاشق


    الذكرى الحادية والعشرون :



    حين عدت بالأمس إلى الشقه .. اخذت استرجع ما جرى بيني وبين ريم .. وضحكت حين تذكرت الارتباك والتلعثم اللذان اصاباني حين فاجأتني بإلقائها التحية علي .. لقد كانت جرأة كبيرة منها .. ولكنها اعجبتني على أي حال .. فلم اكن لأبادر انا بالحديث إليها .. ليس بهذه السرعه .. فأنا بالكاد بدأت ألملم شتات نفسي بعد حور .. وماكنت سأقدم بهذه السهولة على الخوض في التعرف إلى فتاة جديدة .. رغم انني كنت قد بدأت اشعر بوجودها والميل لها ..



    حين انتهيت بالأمس من الشرح لريم ماسألتني عنه .. اتفقنا على اللقاء اليوم في المكتبة .. ولكنني .. لا ادري إن كانت تقصد بأنها فعليا ستراني في المكتبة .. ام انها ستعود للجلوس بمفردها على إحدى الطاولات البعيده .. لم أجرؤ على سؤالها عن قصدها بالضبط .. وتركت الفضول يتآكلني إلى هذه اللحظة لأعرف ما هي خطوة ريم التالية ..



    ******



    يبدو ان ريم كانت جادة حين وعدتني باللقاء ثانية في المكتبه .. فقد بدأنا نلتقي بشكل منتظم .. يوميا .. اولا في المكتبة ثم نخرج إلى اي مكان اخر .. أحيانا إلى مطعم .. واحيانا إلى مقهى .. واحيانا إلى السينما .. واصبحت علاقتنا قوية جدا .. إلى الحد الذي جعلني أسألها دون حرج .. عن سر ارتدائها للون الأحمر باستمرار .. فأجابتني قائلة بأن اللون الأحمر يجعلها تظهر بمظهر قوي وجريء.. أمام الجميع .. وأنها تحب هذا الإيحاء .. لأنها تتمنى لو كانت قوية بالفعل ..



    لم افهم ماقصدته ريم بقولها أنها تتمنى لو كانت قوية بالفعل .. واستغربت لقولها هذا .. ولكنني لم اعلق عليه .. وتناسيت الموضوع تماما .. بحيث اصبح ارتداء ريم للون الأحمر دائما .. من أكثر الأشياء طبيعية بالنسبة إلي ..



    بدأت اخرج إلى الدنيا أكثر .. وأختلط بالناس بشكل كبير .. وقد عرفتني ريم بكل اصدقائها وزملائها ... فأصبح لي اصدقاء من جديد .. وأصبحت احب الخروج برفقتهم ..



    وبفضل ريم .. عدت مجددا للحياة .. وعادت لي ثقتي بنفسي التي فقدتها بعد حور شيئا فشيئا .. وبالطبع كنت قد اخبرت ريم بكل شيء عن حور .. وعن حالتي بعدها .. فوعدتني ريم بأن تساعدني وتقف إلى جانبي إلى ان اتمكن من نسيانها ونسيان كل الآلام التي سببتها لي ..



    كنت اشعر بالامتنان نحو ريم .. لأنها ساعدتني بالفعل على تخطي الأزمة التي كنت امر بها .. ولكن .. كان حبي لحور لا يزال مسيطرا على مشاعري .. فظل حاجزا بيني وبين ريم .. لا أنكر بأنني حاولت نسيان حور .. وحاولت اكثر ان احب ريم .. ولكنني لم اتمكن من ذلك ..



    كنت اعرف بأن ريم تحبني .. وكنت اخشى اللحظة التي ستبوح فيها بمشاعرها .. ترى بم سأرد عليها ؟ هل اقول لها بأنني احبها ؟ هل اقولها فقط كي لا اجرح مشاعرها و كي لا اخسرها ؟! إن قلتها فلن اكون صادقا .. لن اكون صادقا حتى مع نفسي .. فأنا واثق ومتأكد بأنني لا احبها فعلا ..



    بدأ الشعور بتأنيب الضمير ينتابني .. وكان صوت صغير يتردد صداه في رأسي باستمرار قائلا لي .. ( انت مخادع .. مخادع ) .. فبدأت اشعر بالضيق .. وبالقلق .. مما اثر كثيرا على تعاملي مع ريم ..



    نعم .. شعوري بالذنب وبالتقصير في حقها .. جعلني اختلق اعذارا .. اي أعذار .. للشجار معها .. وخلق المشاكل .. لتخاصمني .. وتبتعد عني .. وقد كنت انجح في ذلك لفترة.. أشعر خلالها بأنني قد أزحت حملا ثقيلا عن كاهلي .. لتعود ريم مجددا إليّ مسامحةً .. متناسيةً كل الأخطاء التي كنت اقترفها بحقها ..



    كنت استغرب من عطاء هذه الإنسانة .. ومن إخلاصها في حبها .. فبالرغم من علمها بأنني لا أحبها .. وبالرغم من جرحي المستمر لمشاعرها .. فهي لا تزال صابرة .. محتملة كل الأذى مني ..



    هل هذا هو الحب ؟! هل يهدر الحب كرامة المرء وكبرياءه ؟ بالأمس كنت استغرب ثقة ريم واعتدادها بنفسها .. كنت استغرب صراحتها وصلابتها .. كنت اجدها جافة نوعا ما .. ولكنني اكتشفت بأنني كنت مخطئا .. فحبها اكثر قوة وثبات من حب حور .. حبها اعاد إلي ماكنت افتقده .. اعطاني الشعور بالأمان الذي كنت احتاج إليه ..



    ولكنني كنت خائفا .. خائفا من شبح حور الذي لا زال يطاردني .. فرفضتها .. ورفضت حبها ... اخبرتها بذلك .. اخبرتها بأنني لا اقدر ان احبها .. اخبرتها بأنني احب حور بحيث لم اعد قادرا على رؤية سواها .. اخبرتها بأنني لست مستعدا بعد للارتباط بها .. لأنني لست واثقا من قدرتي على حبها او حب اي امرأة أخرى ..



    طلبت من ريم ان تمهلني بعض الوقت .. طلبت منها ان تعطيني الفرصة لأبتعد عنها .. وأعرف إن كنت قادرا على الحب من جديد .. طلبت منها ان نعود أصدقاء كما كنا في بداية تعارفنا .. لأنني أنوي اكتشاف مشاعري بعيدا عنها ..



    حين انفجرت بريم .. قائلا لها كل ما اشعر به دفعة واحده ودون مقدمات .. ذهلت ريم .. ولم تتمكن من النطق .. إلا أنها تمالكت نفسها .. وأجابتني بصوت متحشرج .. بأنها موافقة .. موافقة على أن نعود أصدقاء كما كنا .. بشرط أن امهلها بعض الوقت ..



    لم افهم ماكانت تقصد حين طلبت مني إمهالها بعض الوقت .. إلا انني فهمت ذلك .. حين اكتشفت بأنها غادرت المدينة .. عائدة إلى الدوحة .. تاركة كل شيء وراءها .. عرفت ذلك من اعز صديقاتها .. التي اخبرتني بأن ريم قامت بحذف الفصل الدراسي بأكمله .. لأنها لم تطق البقاء هنا بسببي .. وأخبرتني أنها لا تعرف إن كانت ريم ستعود مجددا أم لا .. اخبرتني بذلك بكل حقد وغضب .. واتهمتني بأنني كنت سببا في تحطيم صديقتها التي لم يسبق لها ان رأتها بهذا الضعف ..



    كنت في حالة ذهول ... وصدمة .. اردت إصلاح ما افسدته .. اردت ان اطلب منها ان تسامحني .. ولكنني كنت اعرف بأنني إن فعلت فلن ازيد الأمور إلا سوءا .. لأنها ستعرف حينها بأنني ماعدت إليها إلا شفقه ..



    قررت ان انتظر .. واترك الأيام تداوي جرح ريم من ناحيتي .. فالأيام وحدها كفيلة بمداواة أصعب الجروح .. ولكنني وعدت نفسي بأن لا انساها ما حييت .. وان ارد لها المعروف الذي صنعته بي .. يوما ما ..



    ترى .. هل ستتمكن ريم فعلا من مسامحتي على ما فعلت .. هل ستعود إلى هنا مجددا ؟ هل سأراها واتمكن من الاعتذار لها ؟! ام انني لن اجرؤ على مواجهتها ؟!


    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأربعاء يونيو 16, 2010 7:01 pm

    الذكرى الثانية والعشرون :



    مر الفصل الدراسي بأكمله .. دون أي أثر لريم .. ولا أي كلمة منها تشعرني بالراحه .. فظل شعوري بالذنب نحوها يغمرني .. ويجعلني أخجل من نفسي .. ومن كل ما فعلت بها ..



    بعد ان تركتني ريم .. عاد إلي الشعور بالوحدة .. بالقلق .. وعاد الشوق إلى حور يعصف بي من جديد .. فكرهتها .. لأنها كانت السبب في كل ما فعلت بريم .. كرهتها لأنني لم اتمكن من التغلب على مشاعري نحوها .. ولأنني لازلت اعاني من الضياع ..



    وددت في تلك اللحظات لو انزع قلبي من مكانه .. لأتغلب على ضعفه .. وددت لو أنني استطيع استبداله بقلب آخر .. أكثر صلابه وقسوه .. لم لا يستطيع الانسان أن يحب بإرادته .. لم لا يستطيع أن يأمر قلبه بحب هذا وكره ذاك .. لماذا يجبرنا القلب دوما على حب من لا يستحق ؟! ظلت هذه الأسئلة تتردد في عقلي .. مرات ومرات ..



    رفضت الاستسلام والرضوخ لمشاعري .. رفضت أن اعتزل العالم من جديد واعيش وحيدا مخذولا حزينا .. وصممت على ملأ الفراغ الذي تركته حور في حياتي .. ولا بد أنني سأنجح يوما ما ..



    ولكنني لن احاول في الوقت الراهن أن اتقرب إلى أي فتاه .. فيبدو أنني لست مستعدا لخوض مثل هذه التجربه بعد .. سأحاول أن اختلط أكثر بالأصدقاء .. فأحيط نفسي بأكبر عدد ممكن منهم .. ليشغلوني عن التفكير بالحب والمشاعر ..



    *****



    عدت في الإجازة الصيفية إلى الدوحة .. وقضيتها مع والدي وأخواتي .. ولم اعطهم مجالا للشك بأنني لازلت أتألم من الداخل .. فكنت دائما أتظاهر بالمرح والسرور .. فاطمأن أهلي علي .. وشعروا بأنني عدت كما كنت قبل أن اعرف حور ..



    وبعد انتهاء العطله .. عدت إلى الكلية مجددا .. وعدت هذه المره لأبدأ في مشوار رسالة الدكتوراة .. وهي آخر حلم لي أحققه ثم اعود بعده إلى الدوحة راضٍ من الناحية الأكاديميه ..

    سررت حين رأيت ريم مجددا في الكليه .. لقد عادت اخيرا لمتابعة الدراسة .. إلا أنني لم أجرؤ على الحديث إليها .. فلم اكن اعرف إن كانت سترد علي إن ذهبت لإلقاء التحية عليها .. أم انها ستتجاهلني .. فتظاهرت بعدم رؤيتها .. وأكملت طريقي دون أن ألتفت إليها .. إلا أنها وللمرة الألف .. اثبتت لي صفاء قلبها ونقاءه .. ومعدنها الأصيل .. فما أن رأتني حتى ابتسمت وجاءت إلي بنفسها لتحييني .. وكأننا ما اختلفنا يوما .. وكأنني لم اسبب لها الجرح والألم في يوم من الأيام ..



    عدنا انا وريم صديقين .. كما كنا في بداية علاقتنا ببعضنا البعض .. ولكننا هذه المرة كنا اكثر تحفظا وحذرا .. فوضع كل منا لنفسه خطوطا حمراء لا يتجاوزها .. لنتمكن كلانا من حماية أنفسنا من أي أذى أو ضرر قد نتعرض له ..



    اصبحت أثق بريم كثيرا بعد اطمئناني على المسار الجديد الذي اتخذته علاقتنا .. فكنت اخبرها بكل ما اشعر به .. بكل ما يدور بخلدي .. فكانت تشاركني ما اعانيه .. وتقدم لي النصح والمشوره دوما ..



    حتى أنني حين قررت التعرف إلى فتاة أخرى .. كانت ريم هي أول من عرف بالأمر .. أخبرتها بأنني أعجبت بفتاة .. وانني أريد التعرف إليها .. شعرت بأن ريم قد صدمت .. ولكنها لم تقل شيئا عن الأمر .. بل سألتني عن الفتاه .. عن اسمها .. وأين رأيتها .. وكل شيء .. فأخبرتها بأن اسمها مريم .. وأنها تشبه حور إلى حد كبير .. إلى الحد الذي جعلني أعتقد بأنها هي في البداية .. إلا أنني حين دققت النظر .. وجدت انها تختلف عنها في أشياء بسيطة .. كلون الشعر مثلا .. فلم يكن شعرها بنفس نعومة وسواد شعر حور ..



    سألتني ريم إن كنت قد اتخذت أي خطوة للتعرف بالفتاة .. فأخبرتها بأنني قد فعلت .. فأنا منذ رأيتها .. وأنا اشعر بأنني اعرفها منذ زمن بعيد .. فلم اشعر بأي تردد او خوف .. لم اشعر بأي خجل منها .. بل ذهبت إليها مباشرة .. وأخبرتها بأنني أريد التعرف بها ..



    سألتني ريم عن ردة فعل الفتاة .. فأخبرتها بأن الفتاة قد استغربت في البداية من جرأتي .. إلا أنها لم تمانع بشرط أن نكون صديقين .. فسألتني إن كنت مستعدا فعلا لقبول الصداقة والصداقة فقط .. فأجبتها بأن ذلك مستحيل .. وأنني قد وافقت على ذلك فقط لأنني أريد أن اعرفها أكثر .. وأنني سأجعلها تحبني فيما بعد ..



    حذرتني ريم من أنني قد لا أنجح فيما أحاول فعله .. وأنني لا أريد الفتاة لذاتها .. وإنما أريدها فقط لشبهها بحور .. إلا أنني تجاهلت تحذيرها .. فقد أعماني تعلقي الشديد بالفتاة عن سماع ما تقول .. فكل ما كان يهمني .. هو أن حور قد عادت إلي مجددا .. بشكل جديد .. إنها تعويض لي على ما عانيته من ألم وعذاب ..



    إلا أن ريم كانت على حق .. فقد أعماني شبه مريم الكبير بحور .. إلى درجة أنني انجرفت خلف هذا التشابه .. فاعترفت لمريم بحبي .. قبل أن يمر اسبوع على علاقتي بها .. لا أدري بم شعرت مريم حين أخبرتها بأنني أحبها .. ربما ذعرت .. وربما شعرت بالأسف نحوي .. ولكنها بالتأكيد .. لم تبادلني الاعتراف باعتراف مماثل ..



    حاولت مريم قطع علاقتها بي .. ووضحت لي مرارا وتكرارا .. بأنها لا ترى بي سوى أخ وصديق .. وزميل دراسة .. إلا أنني كنت مصرا على عدم الإصغاء .. كنت أؤكد لها بأنها ستحبني يوما ما .. أو انها ربما تحبني فعلا دون ان تدرك ذلك .. أو انها تحبني ولكن ترفض الاعتراف بذلك ..



    ولكن كان كل ذلك دون جدوى .. فمريم ظلت على رأيها وموقفها .. وأكدت لي بأنني أتوهم وأنني لا أحبها فعلا .. وأكدت لي رغبتها في قطع العلاقة .. فشعرت بالألم وبالجرح .. وبأن حور قد عادت لجرحي وإيلامي من جديد .. فلم أجد أمامي إلا ريم .. التي ظلت بقربي مواسية .. ومداوية لجراح قلبي الجديدة ..



    ظلت ريم تؤكد لي بأنني سأتجاوز هذه المحنة بسلام .. وبأنني سرعان ما سأنسى مريم .. و حاولت ممازحتي مرات ومرات .. بأنني يوما ما .. سأجد المرأة التي تستحق حبي فعلا .. وأن وقت هذه المرأة لم يحن بعد .. وأكدت لي بأنني حين أجدها سأكون أسعد انسان في هذه الدنيا ..



    كان لكلماتها تلك .. تأثير مطمئن .. مهدئ .. كانت تشعرني بالسلام والطمأنينه .. وتعطيني أملا بغد أفضل .. ومستقبل أكثر إشراقا .. لا وحدة فيه ولا ألم ..
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأربعاء يونيو 16, 2010 7:03 pm

    الذكرى الثالثة والعشرون :


    محاولاتي اليائسة في إيجاد بديل لحور .. قد جعلتني اختار الفتيات بشكل عشوائي .. فلم أكتف بالآلام التي كنت اسببها لريم .. ولا بالجرح الذي سببته لي مريم .. بل تماديت كثيرا .. وأخذت اتعرف على الفتيات الواحدة تلو الأخرى ..

    كنت كالمحموم الذي كلما أخذ دواءا ما .. ازدادت عليه الحمى .. فبحث عن دواء جديد .. فأصبح الحب لعبة بالنسبة لي .. لأقل بأن كلمة ( أحبك ) اصبحت اسهل كلمة على لساني .. حتى سأمت منها .. وما عدت اشعر بطعمها ..

    تحولت فجأة من شاب محافظ خجول .. متردد .. إلى شاب لعوب .. كاذب .. قاس ،، لم اعد اعرف نفسي .. فقد امتلأت نفسي بالمراره .. وكره الذات .. لم اعرف كيف امكنني ان اتغير بهذه الطريقه ؟! ايكون ترك حور لي هو الذي جعلني اتغير إلى هذا الحد ؟! ام انني كنت هكذا منذ البداية ؟!

    لا اعرف .. ولكنني بحاجة للتخلص من شبح حور .. ومن تعلقي المحموم بها .. يجب ان اجد فتاة تحبني بصدق .. فتاة مختلفة عن كل من عرفت .. فتاة تعيدني إلى ماكنت عليه يوما .. شاب خجول .. مستقيم .. صادق ..

    لم اعد أذكر عدد الفتيات اللواتي عرفتهن خلال هذه المدة .. فقد اصبح تغيير الفتيات هواية بالنسبة لي .. فأتعرف إلى فلانه لأتركها ثم أتعرف إلى غيرها .. لا اذكر أني استمريت في أي علاقة من تلك العلاقات لأكثر من شهرين متتالين .. فقد كانت كل تلك العلاقات .. علاقات فاشله .. ادخلها بفرح وسرور .. وامل بأنني أخيرا وجدت ضالتي .. لأخرج منها بإحباط وضيق .. وشعور كبير باليأس .. وفي كل ذلك .. كانت ريم دوما إلى جانبي .. تراقبني وانا اتنقل من فتاة إلى أخرى .. لم اكن اعرف بم تشعر .. او بم تفكر .. أو بالأحرى .. لم اكن اريد ان اعرف بم تشعر ..

    لأنني كنت اعرف في قرارة نفسي بأنني أعذب ريم وأجرحها بعلاقاتي المتكرره .. ولكنني لم اكن اريد ان اعترف لنفسي بذلك .. ربما لأنني كنت أنانيا .. فلو اعترفت لنفسي بأنني أجرحها .. فربما كنت سأتركها ترحل .. او تبتعد عني .. ولكني لم اكن قادرا على ذلك .. فقد كنت بأمس الحاجة إلى وجودها .. إلى دفئها وحنانها .. إلى قوتها وثقتها .. فقد كانت الوحيده التي تستطيع إعادة الأمل والقوة إلي من جديد ..

    *****

    حري بي ان اخبرك يامفكرتي عن بعض الفتيات اللواتي لا ازلت أذكرهن إلى الآن .. فربما تعذرينني لأنني لم اتمكن من حبهن ..

    اذكر أنني تعرفت إلى فتاة تدعى ضحى .. لقد عرفتها منذ نحو عام تقريبا .. كنت قد اعتدت حينها على التعرف إلى أي فتاة تعجبني .. فلم يكن حديثي إليها بشكل مباشر يشكل أي عائق بالنسبة لي .. فقد اصبحت شديد الجرأة كما اخبرتك ..

    كانت ضحى ودودة للغاية في البداية .. وقد كنت سعيدا بالتعرف إليها .. فشعرت بأنني أخيرا وجدت ضالتي .. فتأججت مشاعر الفرح والسرور في صدري .. ولم يمر أسبوع على معرفتي بها .. حتى بحت لها بحبي .. وبادلتني البوح ببوح أجمل منه .. فعشنا أياما في غاية السعاده .. ولكنها للأسف كانت مجرد أيام ..

    فسرعان ما انكشف قناع المرح والاتزان والرقة الذي تختبئ خلفه ضحى .. لتظهر لي وجها لم اره من قبل .. ربما لأنني بحت لها بحبي اعتقدت بأنني لن اتمكن من رؤية عيوبها .. او انني قد اصبحت ملكا لها .. تستطيع ان تفعل معي ما تشاء ؟!

    لا اعرف بالضبط مالذي جرى لها .. ولكنها تحولت إلى إنسانة .. تبكي لأتفه الأسباب .. وتصرخ وتغضب .. بل أنها أحيانا تفقد أعصابها إلى درجة أنها لا تعي ماتقول .. فتشتمني وتجرحني بكلام لم اسمعه في حياتي قط ..

    لم اكن افهمها .. كانت تصرفاتها تشعرني بالحيره والضيق .. ولم اكن اجد امامي سوى ريم .. لأشكو إليها .. وأطلب منها النصح والإرشاد فيما علي ان افعل مع ضحى .. وكانت ريم تنصحني دوما بالصبر .. والاحتمال .. وتذكرني بأن هذه العلاقه هي العلاقه رقم ... لا اعرف كم .. وأنني يجب أن استمر بها ..

    في البداية حاولت احتمال فورات غضبها .. وحاولت احتمال طبعها الهستيري .. لأنني لم ارد ان افشل مرة أخرى .. ولكنني في النهاية لم اعد اطيق الصبر أو الاحتمال .. فطلبت منها الانفصال بهدوء .. ولكنها بالطبع .. لا تعرف للهدوء معنى ..

    لن اقدر أن انسى الفضيحة التي سببتها لي ضحى .. فهي لم تترك شخصا يعرفني إلا وقد شهرت بي وبسمعتي أمامه .. حتى انها كانت تتصل بأمي وأخواتي في الدوحة .. لتشتمني أمامهم .. وتخبرهم بأنني خدعتها واستغللتها ..

    شعرت حينها بأنني قد اوقعت نفسي في مأزق .. لا يمكنني الخروج منه .. ورغم أن ريم كانت بجانبي .. وكانت دوما تبث الطمأنينة إلى نفسي .. مؤكدة لي بأن ضحى ستمل مني يوما .. وتتركني دون رجعه .. إلا أنها كانت تسخر مني أحيانا .. مازحة .. بأنني هذه المره لن اعرف كيف أخرج من هذا المأزق الذي اوقعت نفسي فيه ..

    وكما تعلقت بي ضحى بسرعه كبيره .. تركتني وشأني أيضا بسرعه مماثلة .. فجأة.. ودون مقدمات .. انتهت الزوبعة التي أثارتها لي .. وقد استغربت الأمر في البداية .. إلا انني سرعان ما اكتشفت بأنها قد ارتبطت بشاب آخر .. فدعوت الله أن لا تتسبب له بفضيحة كما فعلت معي ..

    بعد ان تركت ضحى .. كنت قد قررت أن اترك الفتيات وكل ما يتعلق بهن نهائيا .. إلا أنني لم اقدر .. فقد أصبح الأمر كالإدمان بالنسبة لي .. أصبح حب الفتيات يجري مجرى الدم في شراييني ..

    فتعرفت على فتاة واثنتين وثلاث .. الشيء الوحيد الذي قد يشفع لي علاقاتي المتعددة تلك .. هو أنني كنت حين ارتبط بفتاه .. ألتزم بها التزاما تاما .. فلا أخونها .. ولا افكر في سواها .. إلى أن أبدأ بالشعور بالملل .. وحينها .. انفصل عن الفتاة بهدوء .. لأبدأ مشوار البحث من جديد ..

    بالطبع لم اكن اعتبر علاقتي بريم خيانة للفتاة التي ارتبط بها .. لأنني كنت اوضح دوما لكل فتاة اعرفها .. بأن ريم هي اقرب أصدقائي .. وبأنني اعتبرها جزءا مني لا يمكنني التخلي او التنازل عنه ..

    ،،،،

    هناك فتاة أخرى لازلت أذكرها .. ليس لأنني أحببتها .. فلا يمكنني أن احب فتاة على شاكلتها في يوم من الأيام ..

    لازلت أذكرها .. لأنها أصابتني بالغثيان إلى حد لا يطاق .. فقد كانت من النوع الطفيلي .. المتسلق .. الذي يعيش على عطايا الناس وفضلاتهم .. لا أذكر بأنني احتقرت نفسي يوما .. كما احتقرتها حين عرفت تلك الفتاه ..

    منذ اليوم الأول لمعرفتي بها .. لم تتردد حنان عن الطلب مني شراء أشياء لها .. فمرة تأخذني إلى محل المجوهرات لأشتري لها خاتما .. ومرة إلى محل الحقائب لأشتري لها حقيبه .. وقد كنت في البداية اقوم بذلك بدافع الخجل .. لأنني لم اكن اريد ان اظهر بمظهر البخيل امامها .. إلا أنني داخليا كنت استنكر طلباتها .. وأكره ما اقوم به ..

    حاولت التملص منها .. لأنني لا احب الارتباط بفتاة كل ما تريده مني هو محفظتي .. ولكنني لم اتمكن من ذلك بسهوله .. فهي لم تتركني إلا حين وجدت غنيمة أخرى .. شخص يملك مالا أكثر مني بكثير ..

    وقد كان هذا الشخص هو وسيلة خلاصي .. فشكرت الله على إنقاذي منها .. ودعوت الله أن لا تستنفذ حنان كل ما يملك الشخص الذي ارتبطت به ..

    ولكن .. هل تبت ؟ هل تركت عادتي التي أدمنت عليها ؟ لا .. لم افعل .. فلا يزال الشعور بالقلق والضياع .. والحاجة إلى حب حقيقي .. تملؤني .. وتسيطر علي .. لا بد أن اجد هذا الحب .. لا بد أن اعثر عليه يوما ما ..

    avatar
    saad girl
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 10/06/2010
    عدد المساهمات : 260
    عدد النقاط : 29906

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف saad girl في الخميس يونيو 17, 2010 4:32 pm

    قصه جميله جدااااااااا
    مرسي يا احبك بصمت بس هي كدا خلصت ولا لسا فيه
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الجمعة يونيو 18, 2010 7:19 am

    لسه شويه ياقمر انا بكملها عشان خاطرك والله هانزل لحد الذكرى التلاتين دلوااتى وهاكمل بكره
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الجمعة يونيو 18, 2010 7:21 am

    الذكرى الرابعة والعشرون :



    مرت سنتان منذ ان تركتني حور .. وكان تأثيرها قوي علي فيهما .. الى الحد الذي جعلني أرد كل فشل لي في علاقاتي .. إلى حبي لها .. ورغبتي في إيجاد بديل مناسب لها .. ولكني .. لم اعد واثقا اليوم من هذا الحب .. لم اعد واثقا بأن حبي لها كان هو السبب في الفشل .. لم أعد واثقا إن كنت لا ازال احبها .. ام انني كنت اتوهم ذلك ..



    ذهبت اليوم الى المدينة التي جمعتني يوما بحور .. فشعرت بالحنين إلى كل مكان ألفته في الماضي .. إلى كل مكان منعت نفسي من العودة إليه لسنتين كاملتين .. فدفعني شوقي وحنيني لزيارة هذه الأماكن .. زرت المقهى القريب من كليتي .. زرت السينما .. ذهبت إلى الشارع الذي كنت اسكن فيه .. مشيت في كل مكان ذهبنا إليه سويا .. حتى انني مررت بكليتها ..



    كنت في السنتين الماضيتين أتجنب العودة إلى هنا خوفا من الألم .. خوفا من المشاعر التي قد تثيرها بي رؤيتي للأماكن التي كنا نرتادها سويا .. ولكن .. ربما كان علي العودة إلى هنا منذ مده .. ربما كان يجب أن امر بهذه الأماكن .. لأنني ببساطه .. لم اشعر بأي ألم .. لم اشعر بأي شيء مطلقا .. لقد اصبحت هذه الأماكن .. مجرد اماكن .. بلا معنى .. او قيمة حقيقيه بالنسبة لي ..



    لم اكن اتوقع يوما بأنني سأفقد إحساسي نحو تلك الأماكن .. فقد كنت دوما اربط احساسي بها .. بإحساسي بحور نفسها .. ترى .. هل فقدت حبي لحور كما فقدت حنيني إلى كل شيء آخر مرتبط بها ؟!



    صدمني اكتشافي هذا .. وجعلني أشعر بحاجة إلى الهروب .. إلى الاختلاء بنفسي في اي مكان .. لأعيد التفكير بكل ما مضى .. لأعيد ترتيب اوراقي من جديد ..



    وفي صدمة اكتشافي هذا .. فوجئت بحور .. نعم لقد كانت هي .. خارجة من أحد المجمعات التجارية .. حاملة طفلا صغيرا بين ذراعيها .. لم اصدق عيني .. لا بد انني اتخيل ..



    ولكنني لم اكن كذلك .. فقد كانت هي .. بنفس الملامح .. والهيئه .. بنفس الجمال القديم .. ولكنها فجأة فقدت بريقها وسحرها .. ( ربما لم تفقده حقيقه .. فهي لا تزال كما هي .. ولكنني لم أعد اشعر بهذا البريق وهذا السحر ) .. لأول مرة .. ارى حور امامي .. ولا اتأثر لرؤيتها .. لأول مرة .. اراها بعد غياب سنتين .. ولا اشعر بالشوق والحنين إليها .. لأول مرة اراها .. وأشعر بأنها غريبة عني تماما ..



    كيف يمكن أن احبها طوال هذين العامين الماضيين .. ومع ذلك .. لا اشعر بالسعادة والسرور لرؤيتها .. لا اشعر بالإثارة والارتباك .. وقد لقيتها أخيرا صدفه ..



    رأتني حور .. فارتبكت .. وامتلأت عيناها بالدموع .. وظلت تحدق بي .. تريد ان تقول شيئا .. تريد ان تدنو مني .. ولكن .. ملامح الخوف كانت بادية عليها .. استغربت خوفها .. ودموعها .. فابتسمت لها مطمئنا .. ومحييا .. ثم اسرعت بالانصراف من المكان ..



    لم انصرف لأنني شعرت بالألم حين رأيتها .. او حين رأيت طفلها بين ذراعيها .. بل على العكس .. لقد انصرفت لأنني لم اشعر بهذا .. لم اشعر بشيء مطلقا .. كنت دوما اتوقع أنني سأحترق بنار الغيرة إن رأيت ابناء حور .. او زوجها .. وكنت ادعو دوما أن لا اراها او ارى اي احد قريب منها .. خوفا من الشعور بالألم .. ولكنني لم اكن اتخيل يوما .. بأنني سأفقد الإحساس بها إلى هذا الحد ..



    عدم احساسي بها .. لا يعني سوى أنني فقدت حبي لها .. ولكن كيف .. ومتى ؟! لا اعرف .. لا أعرف متى بالضبط توقفت عن التفكير بها .. او عن الشعور بالألم لفقدانها ..



    نعم .. لم اعد احبها .. إن مشاعري نحوها قد اختفت كليا .. لا اعرف كيف لم أشعر من قبل بأنها اصبحت لا تعني لي شيئا .. ربما كنت في حاجة للمواجهة التي تمت اليوم .. ربما كنت محتاجا لرؤيتها من جديد لأدرك بأنها لم تعد تفتنني كالسابق .. ربما كنت بحاجة لمواجهة نفسي بحقيقة لطالما انكرتها .. خوفا من الاعتراف بها .. حقيقة أنني لم اكن احبها هي .. بل كنت احب حبي لها .. الحب الصادق .. الطاهر .. النقي .. الذي لا يهدف لشيء .. ليتني استطيع استرجاع القدرة على الحب بتلك الطريقه .. ليتني استطيع استرجاع ذاتي التي فقدتها بمرور السنين ..



    اكتشافي الجديد سبب لي شعورا بالضياع .. والخوف .. وبحاجة ماسة إلى ريم .. لأخبرها باكتشافي .. لتساعدني على استيعاب ما اكتشفته للتو .. لتخفف عني صدمة هذا الاكتشاف .. فهي الوحيده .. التي تستطيع ذلك .. وهي الوحيدة .. التي أشعر دوما بالحاجة إليها وإلى وجودها قربي .. ليتها كانت هنا معي .. يجب أن اعود إلى المدينه .. واراها .. واخبرها بكل شيء ..

    *****



    بينما كنت أخطط للعودة إلى المدينة لرؤية ريم .. فوجئت بهاتفي المتحرك يرن .. كان رقما غريبا اراه للمرة الأولى .. لم اعرف من يكون صاحبه .. إلا أنني أجبت في الحال .. لأفاجأ بصوت حور ..



    كلمتني حور بصوت بائس .. حزين .. متحشرج .. ورجتني أن اوافق على مقابلتها ولو لخمس دقائق .. لأنها كانت تريد مني ان اساعدها .. حاولت أن ارفض .. إلا أنها أخذت تبكي .. متوسلة .. قائلة بأنها تحتاجني بالفعل .. شعرت بالشفقة عليها فوافقت بشرط أن لا يطول اللقاء بيننا ..



    ذهبت لرؤية حور .. بالرغم من عدم رغبتي في ذلك .. وجلست معها أستمع لما تقول بصمت .. والشعور بالغربه يملؤني .. فكنت اشعر بأنني اراها للمرة الأولى في حياتي ..



    أخذت حور تردد لي بأنها اسفه لكل ما فعلته بحقي .. وأنها كانت متهورة حين تزوجت .. وأنها عاشت أسوأ سنتين في حياتها .. وقد أخذت جزاءها لظلمها لي .. لأن زوجها لم يكن أبدا كما توقعت ..



    اخذت تبكي .. وتقول بأن زوجها كان ظالما .. قاسيا .. لم يتوقف قط عن إيذائها .. سواء بالضرب او الشتم .. حتى لم تعد تطيق البقاء معه .. فطلبت منه الطلاق .. بعد ان رزقت منه بابن .. أطلقت عليه اسم سيف ..



    شعرت بالحزن والأسى على حور .. فقد كنت اتمنى لها السعادة في زواجها .. ولم اكن اتوقع ان ينقلب حالها إلى هذا الشكل .. ولكنني لم استطع ان اقول لها بأنني لازلت احبها كما تحبني .. ربما لو انها جاءت إلي قبل هذا اليوم .. لكنت قلت لها ذلك .. ولكنني الآن .. لم أعد واثقا من شعوري نحوها .. فلم اكن اشعر حينها بأي عاطفة سوى الشفقة نحوها ..



    اعتذرت لحور .. مواسيا .. وتمنيت لها التوفيق في تربية ابنها .. وشكرتها لأنها اسمته باسمي .. ولكنني قلت لها .. بأنني سأتزوج قريبا .. وبأنني احب فتاة اخرى .. وهي تحبني .. واخبرتها بأن تلك الفتاة هي كل شيء بالنسبة لي .. وانني احتاج لوجودها بقربي كحاجتي للهواء ..



    وبهذه الكلمات .. اقفلت صفحة حور في حياتي للأبد .. فلا أظن بأنها ستبقى تؤثر بي بعد اليوم ..
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الجمعة يونيو 18, 2010 7:25 am

    الذكرى السادسة والعشرون : ( الأخيره )



    ها قد مر عشرون عاما .. منذ وفاة ريم .. التي أصابني خبر وفاتها .. بصدمة لم اعرف مثلها في حياتي.. فبكيت .. كما لم ابك يوما .. متمنيا لو تعود الأيام إلى الوراء .. لأعوضها عن كل ما فعلت .. عن كل الأحزان التي سببتها لها ..



    لم اعرف في حياتي امرأة مثلها .. ولا اظن بأنني قد اجد مثلها أبدا .. كانت مثالا للصبر والتضحيه والاحتمال .. لازلت اشعر بأنني صغير .. ضئيل جدا أمامها ..



    اذكر أنني لم افهم ما قالته ريم لي مرة حين سألتها عن سر عشقها للون الأحمر وارتدائها الدائم له ،، لم افهم حين أجابتني بأنها تحب أن توحي للآخرين بأنها قويه .... رغم انها ليست كذلك في الواقع .. لم ادرك حينها ماتعنيه .. لأنني كنت دوما اراها قوية .. لا تنكسر .. إلا أنني أخيرا فهمت .. أخيرا أدركت بأن قناع القوة والثقه الذين كانت ريم تختبئ خلفهما .. يخفيان قلبا حنونا .. صادقا .. ممتلئ بالدفء والرقه .. بالعطاء والتضحيه .. وأنها لم تكن تريد لهذه المشاعر الرقيقه .. لهذا القلب المعطاء .. أن يكون مكشوفا امام اعين الجميع .. لم تكن تريد أن يستغلها احد .. ولذلك .. اختبأت خلف قناع الجرأة .. قناع يضج بالثقه والقوه .. وكنت انا الوحيد الذي ازالت امامه هذا القناع .. كنت انا الوحيد الذي سمحت له بالنهل من عطائها وحبها .. ولكنني للأسف .. لم اقدر هذا الحب حق قدره .. لم أفِ ريم حقها .. لم احبها يوما كما احبتني ..



    اتذكر نظراتها المتألمه .. المعاتبه بصمت .. فأشعر بأن الحزن والألم يمزقانني .. لقد ماتت وتخلصت أخيرا من عذابها وشقائها .. الذي كنت انا سببا له .. لقد أحبتني إلى الحد الذي جعلها تحتمل خياناتي المتكرره .. تحتمل أخطائي .. صراخي وغضبي .. كل مساوئي ..



    وأنا ؟! ماذا كنت ؟! كنت ظالما .. انانيا .. غبيا .. لا يرى سوى نفسه .. ولا يفكر سوى بالنشوة التي يشعر بها حين يجد ضحية جديدة تتعلق به وتحبه .. وحالما يتأكد من حب تلك الضحية له .. يسرع بتركها .. شاعرا بالملل .. باحثا عن ضحية جديدة ..



    لطالما كنت ابحث عن السعاده .. وأتساءل أين أجدها .. وكيف أجدها .. وكنت أظن أنني وجدتها في العبث .. والتنقل باستهتار من علاقة إلى أخرى .. ولكنني .. حين فقدت ريم .. اكتشفت بأنني كنت فعلا سعيد معها .. وبأنني ماعرفت السعادة إلا بقربها .. ولكنني للأسف لم اكتشف ذلك .. إلا متأخرا .. ومتأخرا جدا ..

    حين توفيت ريم .. شعرت بالكره والاحتقار لنفسي .. شعرت بأنني لا استحق ان اعيش .. فتمنيت الموت .. تمنيت لو أنني استطيع ان اعيدها للحياة لأعوضها عن كل ما فعلت بحقها .. وأظن بأنني ما كنت سأطيق الاستمرار بالحياة .. لولا .. وعد ..



    إن سألتني عن العشرين سنة الماضيه .. سأخبرك بأنني كنت سعيدا وراضيا بما اعطاني إياه الله .. لقد أخذ الله ريم مني.. وعوضني بوعد بدلا منها .. ولأول مره .. لم تعد الرغبة في العبث والاستهتار تقودني .. لأول مره .. اشعر بأن حياتي أصبح لها قيمة وهدفا ..



    فمنذ أن ضممت وعد بين ذراعي .. تعلقت بها .. فوهبتها كل وقتي .. وشغفت بها أيّما شغف .. فلم اعد أرى غيرها .. ولم اعد أريد غيرها .. لأول مرة .. اشعر بمشاعر حب .. لم اعرف مثلها قط .. مشاعر الأبوه .. انقى واطهر واجمل أنواع الحب التي يمكن للمرء ان يشعر بها يوما ..



    وها انا اليوم .. اقف منتظرا قدوم طفل وعد إلى الحياة .. بكل فخر .. بكل شوق لهذا الطفل الذي سأحبه .. تماما كما احببت أمه .. التي علمتني كيف تكون السعادة الحقيقيه .. وكيف تكون المشاعر صافية نقية ..



    ،،،



    لقد عدت إليك اليوم يامفكرتي بعد انقطاع دام عشرون عاما .. لأنهي آخر صفحة بك .. آخر صفحة للضياع والبؤس .. لأقول لك .. ولكل من يقرؤك في يوم من الأيام .. بأنني كنت مخطئا .. كنت مخطئا منذ البداية .. فلست أدري كم قلبا حطمت في مسيرتي للبحث عن نشوة المشاعر .. ولذة اكتشاف الحب .. لست أدري كم جرحا خلفت في قلوب من عرفت من ضحايا .. ولست أدري إن كان لي الحق بطلب الصفح والسماح من كل من أخطأت بحقهن ..



    ولكنني أعترف بذنبي .. واعترف بخطأي .. وقد قضيت العشرون عاما الماضيه في محاولة التكفير عن هذا الذنب والتوبة منه .. وأن نعرف الخطأ ونحاول إصلاحه .. خير ألف مرة .. من معرفته والإصرار عليه ..



    لقد عدت اليوم لأقول بأنني آسف حقا .. وبأنني هنا لأقف ضارعا .. طالبا من كل من يقرأ هذه المذكرات .. بأن لا يسيء الحكم علي .. وليعد النظر مرارا .. قبل أن يكرهني .. أو أن يتهمني بأي اتهام .. ولست أدعي هنا بأنني بريء لا ذنب لي .. ولكنني أطلب العفو والسماح والمغفره ..



    فإن كان الله يغفر الذنوب جميعا ،، افلا يحق لي أن أطلب من كل من أسأت إليه بأن يغفر لي ذنوبي وأخطائي ؟! ألا يحق لي .. بأن أطلب من كل من يقرأ هذه المذكرات أن يغفر لي عثراتي وزلاتي ؟!



    أنا بشر .. مثلكم تماما يامن تقرأون مذكراتي .. وكل ما اريده قبل ان تحكموا علي بالسوء .. وقبل ان تقرروا إن كنت استحق العفو والسماح او الكره والاحتقار .. هو قراءة هذه العباره .. مرات ومرات .. قبل إصدار حكمكم .. وبعدها .. لكم مطلق الحق في فعل ماتشاؤون ..





    كل ما سأقوله لكم هو : ( من كان منكم بلا أخطاء ،، فليرمني بحجر ) ...



    ووداعا يامذكراتي وداعا ابديا .. لا عودة بعده ..

    تمت بحمد الله
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الجمعة يونيو 18, 2010 7:32 am


    انا اتلخبت فى الاجزاء المفروض دا الاول وبعدين الجزء 26
    والقصه كدا تخلص





    الذكرى الخامسة والعشرون :




    لم يكن ماقلته لحور كذبا .. فقد كنت صادقا في كل كلمة قلتها .. نعم .. لأول مرة في حياتي .. اكتشف بأنني كنت اعمى البصيره .. بأنني أكثر الناس غباءا على وجه الأرض .. لقد كانت ريم دوما معي .. وامامي .. ومع ذلك لم ادرك بأنني أحبها أكثر من اي فتاة عرفتها قط ..



    لقد كنت اعمى .. لقد كنت انانيا إلى درجة أنني سببت لها جرحا تلو آخر .. دون ان اراعي مشاعرها .. معتمدا دوما على شجاعتها وقوتها .. على ثقتها بنفسها التي لا تقهر .. اردت رؤيتها .. والاعتذار لها مرات ومرات .. حتى تسامحني وتنسى كل مافعلته بها ..



    أسرعت بالعودة إلى المدينه .. باحثا عن ريم .. وحالما وجدتها .. اخبرتها بأنني أحبها .. وانني أريد الزواج بها .. بأسرع وقت ممكن .. فتفاجأت ريم .. وارتبكت .. واخذت تضحك .. قائلة بأنني امزح بلا شك .. ولكنني اكدت لها جديتي .. واقسمت بأنني لم اكن صادقا في حياتي قط .. كما كنت في تلك اللحظه ..



    لم تعرف ريم بم تجيبني .. فلم تقل شيئا .. إلا ان دموعها خذلتها .. فتساقطت من عينيها باندفاع منهمرة دون توقف .. وأخذت تبتسم وسط دموعها .. فلم اعرف إن كانت حزينه ام مسروره ..



    حين هدأت ريم .. اخبرتها بكل شيء عن حور .. وعن لقاءنا .. اخبرتها بأنني فضلتها هي على حور .. وان هذا هو كل ما استطيع ان اقدمه لها كإثبات على صدق مشاعري نحوها .. فوافقت ريم على الزواج بي .. أخيرا .. وقالت لي بأنها لم تتوقف يوما عن حبي .. ولكنها كتمته عني لأنها لم ترد أن أشعر بالخوف او بالقلق.. لأنها لم ترد أن أهرب منها مجددا كما فعلت في المرة السابقة ..



    اعتراف ريم بحبها لي طمأنني .. وجعلني أشعر بأنني قد وجدت السعادة اخيرا .. بأن حلمي بالاستقرار قد اوشك ان يكون حقيقه .. وليس مجرد حلما .. فسارعت بالعودة إلى الدوحة .. طالبا من أهلي أن يخطبوا لي ريم ..



    وبالفعل .. سرعان ماتمت الخطوبه .. ليتبعها الزواج بعد ان انهيت رسالة الدكتوراة .. وعدت إلى الدوحة اخيرا .. لأستقر بها .. مع زوجتي .. التي أحبها بشغف ..



    *****



    قضيت الشهور الأولى للزواج بسعادة بالغه .. وعشت أجمل أيام يمكن أن يعيشها انسان .. وقد كانت ريم مثال الزوجة المخلصة الوفيه .. ولكن .. يبدو أن السعادة لا تدوم .. او ان الإنسان لا يرضى ويقنع بما أعطاه الله من خير ..



    نعم .. لقد بدأ الملل والسأم يتسلل إلى نفسي مجددا .. فاشتقت إلى مغامراتي الماضية .. إلى لذة اكتشاف مشاعر الحب .. والانتقال من زهرة إلى أخرى .. بحرية .. ودون قيود ..



    فعدت أتنقل من علاقة إلى أخرى .. متجاهلا زوجتي تماما .. فتحولت من مدمن للحب .. إلى زوج خائن .. وقد كنت ادرك خلال انغماسي في هذه العلاقات .. بأن ريم تعلم بهذه العلاقات .. رغم حرصي على إخفاء أي أثر يدل عليها .. فقد كانت ريم أكثر من يعرفني في هذه الدنيا ..



    تعرف متى أبدأ علاقة جديدة .. لأنني أكون في قمة السعادة حينها .. وتعلم متى أنتهي من تلك العلاقة .. لأنني اصبح كئيبا .. حزينا وقلقا ..



    ورغم أن ريم كانت تعرف كل ذلك .. إلا أنها لم تتذمر ولم تشتك يوما .. رغم أن الحزن والأسى أخذا يزدادان وضوحا في عينيها يوما بعد يوم ..



    صمت ريم وتحملها لأخطائي .. كان يصيبني بالجنون .. أو ربما .. بتأنيب الضمير .. فحاولت مرارا التوقف عن خيانتها .. التوقف عن العبث والعلاقات العابرة .. إلا أنني لم اقدر .. فأصبحت أسيء معاملتها .. واتصيد لها الأخطاء .. باحثا عن اعذار تبرر لي الخيانة .. لأسكت صوت ضميري .. الذي أخذ يعلو يوما بعد يوم ..



    وحين أخبرتني ريم بأنها حامل .. فرحت كثيرا .. وقطعت على نفسي عهدا بأن اتوقف عن كل ما افعل .. ان اصبح زوجا مثاليا .. ووعدتها بأنني سأحاول إسعادها قدر استطاعتي .. وبأنني سأفعل المستحيل من أجلها ومن اجل طفلنا الذي تحمله في أحشائها ..



    ولكن .. رغم وعودي .. لم اتوقف يوما عن خيانة ريم .. لا أنكر بأنني حاولت قطع كل علاقاتي .. إلا أنني لم اقدر .. ربما لأنني ببساطه .. لم اكن ارغب في ذلك في قرارة نفسي ..



    شعوري بالخجل من مواجهة ريم .. جعلني أهرب من المنزل .. وأقضي أغلب أوقاتي خارجه .. فأصبح البيت بالنسبة لي كالفندق .. لا أدخله إلا للنوم .. في آخر الليل .. لأهرب مع أول شعاع للنور في الفجر ..



    لاحظ الجميع ذبول ريم .. وحزنها .. وحاولت أمي أن تنصحني مرات ومرات بمراعاة زوجتي .. وعدم تجاهلها .. بالبقاء معها لوقت أطول .. إلا أنني كنت كالأصم .. الذي لا يسمع شيئا .. فلم اصغ لنصيحتها .. وتجاهلتها تماما ..



    واخيرا .. جاء موعد ولادة ريم .. ولأول مرة .. انتابني الشعور بالقلق .. على ريم .. وعلى طفلتي التي تحملها .. فبقيت في المستشفى منتظرا .. اللحظة التي ستضع فيها ريم الطفله ..



    كانت الولادة متعسره .. وقضت ريم اكثر من 3 ساعات في غرفة الولادة .. وبقيت أنا أذرع اروقة المستشفى ذهابا وإيابا .. ادعو الله أن تضع ريم الطفلة بسلام .. وأن تخرج من هذه الولادة بخير .. وقد أقسمت أن أتوقف عن كل الذنوب التي كنت ارتكبها ..



    ولكن .. حين خرج الطبيب من غرفة الولادة .. لم يعرف .. أيهنئني على قدوم الطفلة .. ام يعزيني لفقدي ريم ... التي لفظت أنفاسها الأخيره بعد ان وضعت طفلتنا ..

    ????
    زائر

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف ???? في الجمعة يونيو 18, 2010 7:33 am

    شكرا على التوبيك ونرجو المزيد
    avatar
    saad girl
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 10/06/2010
    عدد المساهمات : 260
    عدد النقاط : 29906

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف saad girl في الجمعة يونيو 18, 2010 2:45 pm

    بجد قصه حلوه اووي اوووي وياريت بقي روايه جديده يا احبك بصمت
    بجد انا كل ما ادخل المنتدي بشوف الاول القصه دي بس دلوقتي هي خلصت فا ياريت بقي قصه جديده
    وعلي فكره انا استفدت بجد من القصه دي كل واحد فينا بيعرف اخطاؤه بس متأخر اوي بعد ما بيكون أذي ناس في طريقه
    وبعد فوات الاوان بيكتشف انه كان غلطان
    بس الكويس مننا انه لما يكتشف الاخطاء دي يصلحها مش يتغاضي عنها
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 30811

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الجمعة يونيو 18, 2010 2:57 pm

    الحمد لله انها عجبتك ياقمر انا اعرف رواية تانيه اسمها غضى بالنظر بس حلوووووه اووووووووى

    هانزلها ان شااء الله وتبعيها

    وعلى فكره اان كمان استفدت من سيييف اوووووووى وعرفت ان الحب بجنون دا مينفعش قبل الجواز لانه لما حب حور ظلم ريم وظلم بناات كتيير اوووووووووى
    avatar
    NagehZoom
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 24/07/2009
    عدد المساهمات : 1279
    عدد النقاط : 35344

    قلوب رد: مذكراات عاااااشق ..قصة متجددة..

    مُساهمة من طرف NagehZoom في الأحد يونيو 20, 2010 2:34 am

    ياااااااااااه
    دا موضوع طويل اوووى
    دا عايز 3 او 4 ساعات علشان اقراه
    بس باذن الله اقراه
    باين كدا انها قصة جميلة
    شكرررا يا احبك بصمت






      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 21, 2018 4:05 am