عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


    رواية غضى بالنظر

    شاطر
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 32001

    رواية غضى بالنظر

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الجمعة يونيو 18, 2010 3:12 pm

    تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :








    ساره : بطلة الروايه ... عمرها 19 سنه
    خالد : بطل الروايه ... عمره 26 سنة
    محمد : أخ سارة ... عمره 28 سنة
    هيا : صديقة سارة وابنة عمها الوحيده ... عمرها 18 سنة
    منال : أخت سارة التي تصغرها ... عمرها 16
    شيماء : اخت سارة الكبرى ... عمرها 24 سنه
    عبدالله : والد سارة
    حمدة : والدة سارة
    حمد و نور : التوأمان أخوة سارة الصغار .... 4 سنوات .
    غدير : إبنة عمة سارة ...
    راشد و علياء : عم ساره وزوجته ...
    أحمد و ليلى : عمة سارة وزوجها ..
    الفصل الأول ... يوم السفر ........
    استيقظت سارة وابتسامة دافئة على شفتيها ،، فاليوم هو اليوم الذي كانت تنتظره منذ ما يقارب السنة .... فاليوم ستسافر مع عائلتها إلى مدينة الضباب .. اليوم سيتجدد أملها باللقاء .. كم كانت متشوقة لهذا اليوم .. كم هي كبيرة لهفتها للسفر ..
    التفتت سارة إلى الساعة المجاورة لسريرها ،، فوجدتها تشير إلى التاسعة صباحا ... فقالت في نفسها : " لا يزال الوقت مبكرا ،، بإمكاني الاستلقاء لبضع دقائق إضافية قبل النهوض وبدء الاستعدادات للسفر " ... فأغمضت عينيها باسترخاء كسول .. وسرحت في أفكارها .. وأخذت تفكر :" ترى هل سأراه هذه السنة ؟! أم أن لقاءنا لن يتجدد ؟؟!! يا إلهي كم أنا مشتاقة لرؤيته ... ليتني أعرف من هو .. أو ما هو اسمه .. او من أي بلد يكون .. ترى ،، كم يبلغ من العمر ؟ ماذا يعمل ؟ هل هو موظف أم لا يزال طالبا ؟؟ ترى هل هو متزوج ؟؟""
    متزوج ؟؟!! عند هذه الكلمه وهذا السؤال فزعت سارة .. فقد أحست بسكين يغرس في قلبها .. لا لا يمكن أن يكون متزوجا ... لا إنه لي .. لابد ان يكون لي .. لا أستطيع مجرد التفكير في أنه قد يكون لأحد سواي .. يا إلهي كم هو مؤلم هذا الشعور ... لا ، لا ، لا أريد التفكير .. يجب أن اتوقف عن التفكير ...
    وعند هذا الحد .. توقفت سارة عن التفكير .. ورمت عنها الغطاء بضيق وتوجهت للاستحمام والاغتسال ...
    وبعد ربع ساعة ،، توجهت سارة للطابق السفلي ،، تتفقد أحوال الجميع .. وهل استيقظوا أم لا .. وتتحرى عن موعد الانطلاق إلى المطار .. وفي طريقها إلى الأسفل التقت بأختها منال فسألتها :
    سارة : أجدك مستيقظه !! غريب !! فأنت لا تستيقظين في العادة في هذا الوقت المبكر ..
    منال " تتثاءب " يبدو أنك نسيتي بأننا مسافرون اليوم ،، وأن ابي قد حجز لنا في رحلة الصباح ..
    سارة : رحلة الصباح ؟؟ ان الرحلة بعد الظهر .. فكيف تقولين انها في الصباح ..
    منال : وليكن .. انا افضل رحلة الليل ...
    لم انت سعيدة إلى هذه الدرجة ؟!
    سارة : وكيف لا أكون سعيدة وقد كنت انتظر هذا اليوم بفارغ الصبر ؟!!
    منال : تنتظرينه بفارغ الصبر ؟!! من يسمعك تقولين ذلك يعتقد بأنك على وشك الحصول على كنز ...
    سارة : تعرفين بأن ما أنتظره بالنسبة لي أعظم من كنوز الدنيا كلها ...
    منال "" باستهزاء وضحك " : أرجووووووووك لا تثيري اشمئزازي ...
    سارة " بحنق " : أتعلمين بأنك سخيفة ؟؟!!!
    منال " تضحك " : أعرف ولكن دمي خفيف ... أليس كذلك ؟؟!!
    سارة : لا ليس كذلك ... أين أمي والبقية ؟؟؟
    منال : أمي مع حمد ونور طفليها المدللين ،، تطعمهما وبعد ذلك ستقوم بتحميمهما استعدادا للرحلة ..
    سارة : وماذا عن أبي وشيماء ؟؟
    منال : أبي يتناول فطوره على الشرفه ... وشيماء لا تزال نائمة .. فقد سهرت البارحة مع أوراقها السخيفه إلى الساعه الثالثة فجرا .. لا أدري لم تعشق عملها إلى هذه الدرجة ..
    سارة : إنها غريبة ... لا أعتقد بأنني سأحب العمل كثيرا .. الحمدلله أنها اقتنعت بأخذ إجازة والسفر معنا .. وإلا كنا سنحرم جميعا من السفر ..
    منال : لا تذكريني ... فقد كنت في قمة الخوف من أن ترفض أخذ إجازة وتتحجج بكثرة العمل ..
    سارة : لو كانت فعلتها لحرمنا أبي من السفر جميعنا ... ولاضطررنا للبقاء هنا معها .. بحجة عدم تركها وحيده .
    منال : نعم الحمدلله أنها ليست أنانية وأنها راعتنا في هذا الموضوع ..
    سارة : حسنا ،، سأذهب لأعد لنفسي فطورا ثم سأذهب إلى أبي ..
    منال : وانا سأذهب لأستعد للسفر .. فتعرفين كم استغرق وقتا في الاستعداد والتبرج ،، فلا أحب الخروج إلا وأنا في أبهى حلة ...
    سارة " تضحك " : نعم أعرف ... فقد كنت أعاني منك كل يوم صباحا حين كنا نستعد للذهاب للمدرسه ..
    هيا إذهبي وسأراك لاحقا ...
    منال : حسنا ،، إلى اللقاء ...
    اتجهت ساره إلى المطبخ وصبت لنفسها كأسا من عصير البرتقال ، و أخذت قطعة خبز فسخنتها ودهنتها بقليل من الجبن والمربى ... ثم أخذت صحنها واتجهت إلى الشرفة عند أبيها .. لتسأله عن الساعة التي سيتجهون فيها إلى المطار ..
    كان عبد الله يتصفح الجرائد ويطالع عنواين الأخبار الرئيسية ،، وهو يرتشف فنجانا من القهوة الساخنة ، فدخلت عليه ساره وقالت له :
    سارة : صباح الخير أبي ( وطبعت قبلة على جبينه )
    عبد الله : صباح الخير ،، أهلا بابنتي الحبيبة .. كيف أصبحت ؟!
    سارة : بخير والحمدلله .. وانت كيف أصبحت ؟؟!
    عبد الله : على أتم ما يرام .. وبأفضل حال ولله الحمد ..
    سارة : أبي في أي ساعة سنذهب إلى المطار ؟؟
    عبد الله : لقد بعثت أخاك محمد ليتمم إجراءات السفر الضرورية من شحن الحقائب إلى الطائرة واستلام بطاقات الصعود للطائرة ، وكل هذه الأمور . لذا لا داعي للعجلة ..
    أعتقد بأن الساعة الثانية عشر والنصف ظهرا ستكون مناسبة .. فنكون قد صلينا جميعا صلاة الظهر .. وبعدها ننطلق إلى المطار ..
    سارة : وفي أي ساعة سأتيان عمي وعمتي وعائلتيهما ...
    عبدالله : لا أدري .. لقد اتفقنا على الثانية عشر والنصف .. ولكن اتصلي انت بهيا و غدير واسأليهما في أي ساعة سيكونون هنا ..
    سارة : حسنا أبي .. سأذهب الآن فقد أصبحت الساعة العاشرة والنصف وعلي فعل الكثير من الأمور .. كما سأتصل بهيا وغدير ..
    عبد الله : حسنا سارة .. أين امك ؟!
    سارة : لم أرها بعد ،، ولكن منال تقول بأنها مع التوأمين تجهزهما للسفر .. ولا بد أنها ستتجهز بعد أن تنتهي منهما ..
    عبدالله : حسنا حبيبتي ،، اذهبي واستعدي انتي أيضا ..
    انطلقت سارة إلى أختها منال لتطلب منها الاتصال بغدير ، فغدير صديقة منال المقربة .. بينما هيا هي صديقة سارة المقربه .. فوافقت منال على الاتصال بغدير .. واتصلت سارة بهيا وسألتها عن موعد قدومهم .. فقالت لها هيا بأنهم سيكونون عندهم في الساعة الثانية عشر والربع تماما .. وأخذت تضحك ..
    فسألتها سارة : لم تضحكين ؟!
    قالت لها هيا : تعرفين ما يحدث كل مرة نخرج فيها سويا ،،، وكيف يتم الشجار على تقسيم ركوبنا في السيارات ..
    سارة :: اوه نعم اعلم .. اتمنى ألا يطول الشجار اليوم ...
    انشغل الجميع بعد ذلك بالاستعداد لرحلة المطار ، فمحمد عاد من المطار في الحادية عشر والنصف فانطلق مسرعا كالصاروخ ليستحم ويغير ملابسه استعدادا للسفر ،، والأم ايضا قامت بالاستعداد بعد ان انتهت من تجهيز توأميها العزيزين .. وشيماء التي استيقظت في الحادية عشر شربت كوبا من القهوة الثقيلة لأنها كانت تحس بصداع قوي ثم اخذت حماما ساخنا لتسترخي .. ومنال كانت غارقة بين علب المكياج والألوان فتارة تضع ظلالا خضراء ، ثم تمسحها لتضع ظلالا زهرية على جفنيها .. اما سارة فاكتفت بأخذ حمام دافئ ووضع القليل من احمر الشفاه ،، فهي تحب أن تحس بالراحة في الرحلات الطويله .. فلا تثقل على نفسها بالمكياج ..
    في الثانية عشر والربع كان الكل متجمهرا في الردهة الرئيسية بانتظار وصول عائلتي العم راشد والعمة ليلى ..
    لم يكن للعم راشد سوى ابنة وحيدة وهي هيا .. فلم يرزقه الله بغيرها .. فكانت مدللة من أبيها ومن أمها .. ولكنها نشأت وهي تحس بالحاجة إلى وجود أخوة من حولها .. ولذلك كانت شديدة التعلق بعائلة عمها عبدالله .. فكانت سارة و منال بالنسبة لهيا بمثابة الأخوات .. بينما العمة ليلى كان لها خمسة من الأبناء ،، صبيان وثلاثة بنات .. وحيث أن العمة ليلى تزوجت في سن مبكرة و لكونها أكبر الأخوة ،، فقد كان أبناؤها أكبر في السن من أبناء إخوتها .. فيما عدا إبنتها الصغيرة غدير .. التي هي صديقة منال المقربة ..
    وفي الحال وصل كل من العم والعمة وعائلتيهما ،، فصار الهرج والمرج يعم المكان .. فهذا يسلم على هذا وهذه تضحك مع تلك .. وفي هذه الأثناء ،، كان الوحيد الصامت هو محمد .. كان واقفا في زاوية بعيدة ،، يتأمل هيا وجمالها .. ويقول في نفسه :
    " يا إلهي كم كبرت وأصبحت جميلة ،،، لطالما كانت طفلة رائعة ومدللة " وأخذ يتذكر كيف كان يحميها حين كانت طفلة ،، فقد كان يكبرها بعشر سنوات .. وكان يراها صغيرة ضعيفة بحاجة إلى الحماية .. وكانت هي دوما تحسسه بحاجتها له .. فكانت تلجأ له لحمايتها .. فيشعر بفخر واعتزاز .. ويشعر بأنه البطل المغوار ..
    ابتسم محمد بصمت ،، فقد كانت هي صغيرة جدا بالنسبة إليه ،، كانت هي في الثامنة عشر بينما هو في الثامنة والعشرين .. إنها لم تبدأ مشوار حياتها بعد ،، بينما هو وصل إلى الحد الذي يجب فيه أن يبدأ التفكير في الاستقرار وتكوين أسرة ..
    لطالما كان يتهرب من إلحاح أمه وأبيه عليه بالزواج ،، بأن يقول بأنه لم يكون نفسه بعد ،، بينما هو في الواقع ينتظر إلى أن تكبر هيا وتنضج وتشق طريقها في دراستها فيتقدم لخطبتها ..
    كان يخاف أن تراه كبيرا عليها ، وكان يخاف أن يعيق مستقبلها الدراسي .. كما كان خائفا أن يصدمها لو عرفت بحبه لها .. فلطالما اعتبرته أخا كبيرا بالنسبة إليها ..
    لو أنه فقط يعرف ما هي مشاعرها نحوه ؟؟ !! ليت أخته ساره تخبره بشيء .. ولكنه كان يخجل من التكلم مع ساره بمثل هذه الأمور .. فهو لم يبح قط لأحد بمشاعره هذه ،، بل أنه كان في بعض الأوقات يخشى من البوح بها حتى لنفسه .. خوفا من أن تفضحه نظراته .. او كلماته دون قصد منه ..
    لقد كان محمد شابا ناجحا ،، فقد تخرج من الجامعة منذ أربع سنوات ، فعمل في مجال المحاماة ،، تدرج في البداية بالانتقال من مكتب محام إلى محام آخر ليتدرب على أصول المهنة ويلم بجوانبها كلها .. ثم وقبل عدة شهور .. استقل بنفسه وأسس مكتبا خاصا به .. وأخذ يكون لنفسه إسما في عالم المحاماة ...
    صحا محمد من أفكاره على صوت باب السيارة وهو يغلق ،، فقد صعد الجميع إلى السيارات وتم التقسيم بسلام ،، وكان من المقرر له أن يركب في السيارة مع والده وعمه وزوج عمته .. فصعد بصمت وسارات السيارات في طريقها بسلام إلى المطار ...

    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 32001

    رد: رواية غضى بالنظر

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الثلاثاء يونيو 22, 2010 6:26 pm

    الفصل الخامس عشر : " احبك "



    سعادة ساره بهذه المكالمه فاقت كل الحدود .. فأرادت ان تبلغ العالم بأسره بحبها وسعادتها .. وبتحقق حلمها الذي طالما انتظرته .. فأسرعت تهاتف هيا لتبلغها بموضوع المكالمه .. ونقلت لها الحديث الذي دار بينهما كلمة كلمه .. وحرفا حرفا .. فوبختها هيا وقالت لها بأن ماقامت به جنون .. ونصحتها بعدم تكرار ذلك لأنه خطأ ولا يجوز لها ان تقوم بمثل هذا الفعل المشين .. إلا أن ساره اخبرتها بأنها تنوي الاستمرار فيما اقدمت عليه .. لأن هذه المكالمات هي المصدر الوحيد لسعادتها في الوقت الراهن .. فلم يسع هيا سوى الإذعان والسكوت .. ونصحها بالحذر وعدم الإنجراف خلف مشاعرها التي ستقودها للهلاك يوما ما ..



    شعرت ساره بالانزعاج بسبب موقف هيا .. فهي ترى حبها لخالد أطهر وأنبل من ان يظن به الظنون .. أو يساء تفسيره على أنه نوع من أنواع الاستهتار وقلة الحياء ..



    استمرت المكالمات بين خالد وساره .. وكان حب ساره لخالد يتنامى يوما بعد يوم .. فكلما تحدثت إليه اكثر كلما ازداد حبها واحترامها له ولشخصيته المتزنه .. كان مرحا .. ولكنه هادئ .. ضحكته العميقه يشوبها بعض الحزن .. الذي لم تكن تعرف له سببا .. صمته مريح .. وحديثه عذب .. تطرب ساره لسماعه .. كانا يتحدثان لساعات وساعات طوال .. دون أن يشعرا بمرور الوقت .. فأصبحت مكالماتهما إدمانا .. فلا يكادان يفترقان حتى يشتاقا للقاء جديد ..

    وكثيرا ماكانت ساره تعاود الاتصال به بعد لحظات من إنهاء مكالمتها له .. لتخبره بأنها قد اشتاقت إليه .. فيضحك منها بسعادة قائلا : لقد اغلقنا للتو .. هل اشتقت إلي بهذه السرعه ؟!!

    فترد عليه بخجل : نعم .. إنني اشتاق إليك وأنا معك .. فكيف وأنت بعيد عني ؟!

    فيطرب خالد لسماع هذه الكلمات ويشعر بأنه يملك الكون بأسره .. إلا أنه كان متحفظا في البوح بمشاعره .. فلم يقل لها يوما بأنه يحبها ..بالرغم من رغبته الشديده في البوح بحبه الذي يملأ كيانه .. كان دوما مترددا .. ايعترف بحبه .. ام يكتمه في قلبه .. إلا أنه وبعد مضي شهر من علاقتهما قرر أخيرا البوح بمكنونات قلبه .. فإنه لم يعد يطيق كتمان مشاعره اكثر من ذلك ..



    كان يوما هادئا .. جميلا .. وكان للصمت فيه متعه خاصه .. هدوء وسكينه تغمران روحهما .. فاستغل خالد هذه الفرصه للبوح بحبه .. فقال : ساره .. أنا احبك ..

    ارتعشت ساره وتلعثمت .. احمر وجهها .. انعقد لسانها .. تهدجت انفاسها .. لم تدر ماتقول .. فقد كانت الكلمه مفاجئه .. لم تتوقعها .. تعرف بأنها تحبه لكنها لم تكن متأكده إن كان هو يحبها ام لا .. ولكنه قالها .. اخيرا .. بعد عناء طويل .. ماأرقها حين نطقها .. ما أجملها حين خرجت بهمس من شفتيه ..

    بم تجيب ياترى؟! اتقول بأنها تحبه ؟! أرادت أن تقولها .. حاولت ان تنطق .. لكن الكلمات أبت ان تخرج من شفتيها .. فقد كان الخجل مسيطر على كل جزء منها..

    خالد : ألو ... ساره ؟!

    ساره : " لا تستطيع النطق "

    خالد : ساره .. انا اسف .. لم اقصد الإساءه إليك .. لكنني لم استطع السيطرة على مشاعري .. فصدرت مني الكلمة دون قصد ..

    سارة : لا تعتذر .. إنك لم تسىء إلي .. إنني سعيدة جدا بما قلت .. ولكني لا أدري بم اجيب .. وأشعر بخجل شديد .. لا أدري له سببا ..

    خالد : الحمدلله .. خفت ان اكون قد اغضبتك .. إذن سأقولها ثانية .. وبقصد هذه المره .. " أحبك " " أحبك" " أحبك"

    ضحكت ساره بسعادة وخجل وقالت : منذ متى ؟!

    خالد : لا أدري بالضبط .. ولكنك تغلغت في أعماقي .. سكنت روحي دون أن أشعر .. فأصبحت كالهاجس بالنسبة إلي .. ربما أحببتك مذ رأيتك اول مره .. وربما بعدها .. ربما لم ادرك بأنني احبك إلا حين عدت إلى هنا .. وأنت ؟ ماذا عنك؟! اتحبينني ؟!

    لم تجب ساره على سؤاله .. بالرغم من حبها الشديد له إلا أنها لم تجرؤ على نطق الكلمه .. اهو الخجل ؟ ام الحذر .. لا تدري ..

    احس خالد بترددها فقال : لا بأس .. ربما لم يحن الوقت بعد لمثل هذا السؤال .. ربما تحتاجين لمزيد من الوقت لتتأكدي من مشاعرك نحوي .. او مزيدا من الوقت لتحبيني .. ولكني سأنتظر ..

    أرادت ساره ان تحتج .. ان تقول بأنها تحبه مذ وقعت عيناها عليه اول مره .. ولكن الكلمات لم تطاوعها .. فظلت تحاول أياما وايام .. كلما حدثت خالد كانت تحاول ان تنطق الكلمه .. ولكن في كل مره كانت تحمر خجلا .. وتتلعثم .. فلا تقول ماتريد قوله .. إلا أنها لم تيأس من المحاوله .. إلى أن حل يوم .. لملمت فيه ساره شجاعتها .. وباردته قائله ..

    خالد .. أريد ان اقول شيئا ..

    خالد: قولي ياحبيبتي ماتشائين ..

    ساره : لا استطيع .. انسى الأمر ..

    خالد: ماذا هناك ؟! لقد اقلقتني .. أبك شيء؟!

    ساره : لا .. لا شيء .. لا تقلق .. كل مافي الأمر أنني اشعر بالخجل مما اريد قوله ..

    خالد : لا تخجلي مني حبيبتي .. وقولي ماتشائين ..

    فتحت ساره فمها وأغلقته عدة مرات .. تحاول ان تنطقها .. دون جدوى .. وخالد منتظر بصبر ماتريد ان تقول ..

    هتفت ساره بإسمه .. خالد ..

    خالد : نعم حبيبتي ..

    ساره : خالد .. انا ............

    خالد: انت ماذا حبيبتي .. ( وقد ادرك خالد ماتريد ان تقول .. فخفق قلبه ... وتهدجت انفاسه .. بلهفه .. فلطالما انتظر سماع هذه الكلمه منها )

    ساره : أنا ..... انا احبك ...

    نطقتها ساره بهمس .. وبسرعه .. واسرعت تغمض عينيها بشده وتدس وجهها في الوساده بخجل .. وتساقطت دموعها لشدة حرجها وحيائها مما قالت ...

    زفر خالد زفرة راحه .. وسعاده .. وهتف قائلا : آآآآآآآآه .. اخيرا قلتها .. اخيرا نطقت بها .. لقد جعلتني انتظر طويلا سماعها .. كم انا سعيد بها .. احبك ياساره .. تماما كما تحبينني وربما اكثر .. وأريدك ان تتأكدي من حبي لك .. مهما جرى بيننا .. ومهما كانت الظروف .. فلا تسيئي الظن بي في يوم من الأيام ..



    استغربت ساره لدى سماعها هذه الكلمات من خالد .. ولم تدر لها سببا .. فقد كانت تعتقد بأنهما سيتحديان بحبهما أقسى الظروف .. وسينتصران في النهايه .. سيجمعهما بيت واحد دافئ .. تملأه السعاده .. كانت ترى امامها مستقبلا ورديا .. زاخرا بالحب .. بينما خالد يرى أمامه مستقبل موحش .. قاحل .. فهو يعرف بأنهما سيفترقان يوما ما .. ربما قريبا .. لا يدري بالضبط متى .. ولكنه يعرف بأن صفحات كتابه سيمحى منها اسم ساره في يوم ما .. ولن يبقى سوى اسمه .. يعاني الألم والمرض والوحده .. وإلى أن يحين هذا اليوم سيبقى معها .. سيملأ حياتها بهجة وسعادة وسرورا .. سيتركها بذكريات جميله .. لأيامهما معا .. ترى هل ستنساه حين ترتبط بسواه ؟! هل ستنسى حبه لها ؟!



    ابعد خالد تفكيره عن المستقبل .. فهو سعيد الآن .. بقربها .. وما يهمه هو الحاضر .. الحاضر فقط .. ولن يقلق نفسه بالتفكير بما تخبأه الأيام له .. فلم يؤلم نفسه بالتفكير في الغد بينما هو سعيد ومرتاح اليوم ؟!



    مرت شهور على علاقة خالد وساره .. وها هو الصيف قد حان .. وحان معه موعد سفر خالد إلى لندن لمقابلة طبيبه .. لا يستطيع إلغاء الموعد ولا يستطيع تأجيله .. يعرف بأن ساره ستستاء حين تعرف بأنه سيسافر ويتركها ..لم يكن يريد إغضابها .. إيلامها او جرحها .. ومالم يكن يريده اكثر من اي شيء هو البعد عنها .. ولذلك قرر ان يجعلها رحلة قصيره .. أسبوعان فقط ينهي فيهما كل التحاليل والفحوصات اللازمه ثم يعود إليها سريعا .. وبدأ في اتخاذ إجراءات السفر ..



    وفي هذه الأثناء كانت ساره مشغوله في التجهيزات لعرس شقيقها وصديقتها الذي كان وشيكا .. وكانت تقضي اغلب يومها مع اهلها .. إلا أنها كانت تستغل كل لحظة فراغ ممكنه لمحادثة خالد الذي لم يكن يعرف كيف يخبرها بسفره ..



    خالد :ساره .. ألن تسافروا هذا الصيف ؟!

    ساره : كلا .. لا أعتقد ذلك .. فكما ترى نحن مشغولون بالإعداد لعرس محمد الوشيك .. لم يبق سوى ثلاثة اسابيع .. لم تسأل؟

    خالد : في الحقيقة .. إنني مضطر للسفر .. لقد وعدت اصدقائي بمرافقتهم ..

    ساره : ماذا ؟! إلى أين ؟!

    خالد : إلى لندن .. كالعاده ..

    ساره : وتتركني هنا وحدي ؟!

    خالد : إنك منشغله بعرس شقيقك .. ولن تشعري بغيابي .. ما ان ينتهي عرس شقيقك حتى تجديني قد عدت ...

    ساره : لا تقل بأنني لن أشعر بغيابك .. فمهما كان انشغالي فأنا لا انشغل عنك ..

    خالد : اعرف حبيبتي .. ولكني وعدتهم كما قلت لك .. ولا استطيع ان اخلف بوعدي .. وسأحاول أن احادثك من هناك كل يوم .. فلن تشعري بأي فرق ..

    ساره : لا تتركني ... لا أريد ان افارقك .. ارجوك..

    خالد : لا استطيع .. ارجوك ان تتفهمي موقفي ..

    ساره : حسنا إفعل ماتشاء ..

    خالد : ليس وانت حزينه بهذا الشكل ..

    ساره : لست حزينه .. انك حر فيما تفعل .. وليس لي اي حق في منعك ..

    والآن هل لي ان انفرد بنفسي لبضع ساعات ؟!

    خالد : كما تشائين ..



    ما ان اغلقت ساره السماعه حتى أجهشت بالبكاء .. فهي لم تفكر قط بأنه سيفضل رفقة اصدقائه على رفقتها .. ولم تفكر بأنه سيتركها ويبتعد عنها .. كانت تعتقد بأنها تغنيه عن العالم بأسره .. لم تكن تعرف بأنها لا تكفيه وانه يريد الاستمتاع والمرح مع اصدقائه .. ترى هل سينساها حين يسافر؟ هل مل منها ويريد التخلص منها بطريقة غير مباشره ؟!

    ظلت الأفكار السوداويه تلاحقها .. فتزداد كآبة وحزنا بمرور الوقت .. إلا أنها في نفس الوقت كانت تشعر بالخجل من نفسها .. فليس من حقها ان تحتكره لنفسها طوال الحق .. من حقه ان يخرج ويسافر ويختلط بالآخرين .. ليس من حقه ان تحبسه وتمنعه من اصدقائه .. مهما بلغ حبها له .. فليس لها ان تخنقه بحبها .. يجب ان تفسح له مجالا للتنفس .. فأجبرت نفسها على الرضوخ لسفره على مضض .. وإن كان ابتعادها عنه سيؤلمها ..

    يتبع

    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 32001

    رد: رواية غضى بالنظر

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الثلاثاء يونيو 22, 2010 6:29 pm

    الفصل السادس عشر .. خطوبه ...



    كان لسفر خالد وقع سيء في نفس ساره .. فهي اولا تخاف ان يصيبه مكروه .. وثانيا لا تريده ان يبتعد عنها مطلقا .. فقد كانت تشعر بالضياع بعيدا عنه .. ولذلك كانت لا تفارق الهاتف أينما ذهبت .. ومهما كان انشغالها .. فكانت تترقب اتصالاته وتنتظرها .. و قد وفى خالد بوعده لها .. فكان يتصل بها يوميا عدة مرات ليطمأنها عليه وليبعد عنها اي شعور بالضيق او القلق .. وخاصة أنها كانت تعامله ببرود في البدايه كنوع من التعبير عن استيائها لسفره .. إلا ان حاجز البرودة سرعان مازال باهتمام خالد ومحاولته إرضاءها واستمالتها ..



    أجرى خالد فحوصاته الدوريه المعتاده التي مرت بسلام .. فقد طمأن الطبيب خالد على صحته .. وأكد له بأنه على أحسن مايرام طالما ينفذ تعليماته بدقه .. فأحس خالد بارتياح وخرج سعيدا مسرورا من عنده .. وذهب إلى السوق بحثا عن هديه مناسبة يقدمها لساره .. ترى .. ماذا يهديها ؟! إنه يريد شيئا مميزا .. شيئا يبقى معها للأبد .. يذكرها به وبحبه الكبير لها .. شيئا رقيقا .. مثلها .. يعبر عن شعوره نحوها .. يريده شيئا ذا قيمه معنويه رمزيه ..



    يعرف بأن لساره كبرياءها وانها لن تقبل ان يهديها شيئا ثمينا كعقد او ساعه مثلا .. فهي ستعتقد بأنه يقلل من شأنها ومن احترامه لها إن هو فعل ذلك .. ولذلك فمن الأفضل ان يهديها تحفة ما .. تبقى في غرفتها كتذكار لحبه .. فأخذ يبحث ويبحث .. إلى أن وقعت عيناه على مطلبه .. طائر فضي صغير .. يقف وحيدا على غصن شجره .. يوحي بالضعف والرقه .. فأعجبه الطائر كثيرا وقرر بأنه انسب هديه يهديها إياها .. فهذا الطائر بإمكانه مرافقتها للأبد .. وهذا بالضبط هو مايريده .. سيرفقه ببطاقه صغيره يخط بها بضع كلمات تعبر عن حبه لها ..



    كانت سعادة خالد بالهدية التي اختارها لساره لا توصف .. وكانت لهفته للعودة ومفاجأتها بالهديه تفوق كل الحدود .. ترى هل ستعجبها كما اعجبته ؟ انه يتوقع ذلك .. لأنه يعرفها ويعرف ذوقها تماما .. ولكن كيف سيتمكن من إيصالها إليها .. لا بد من وسيلة ما .. ترى أيرسلها بالبريد السريع ؟! قد يكون ذلك ءأمن طريق لوصول الهديه .. نعم سيرسلها بالبريد السريع .. ولكنه سيبلغها اولا بذلك حتى لا تفاجأ حين تصلها هديته ... لم يبق امامه الآن سوى البحث عن بطاقة مناسبه يكتب فيها شيئا ما .. ايكتب لها قصيده ؟ ام يختار كلمات اغنية ما تعبر عن حبه وشوقه ؟! سيكتب لها كلمات اغنيه .. نعم .. اغنيه تصف مشاعره تماما .. وتعبر عن الوضع الذي مرا فيه ..



    في رحلة العوده استغرق خالد في التفكير عن الأغنيه المناسبة التي سيكتبها .. وحين استقر قراره على اغنيه معينه .. سارع بإخراج البطاقة والقلم وأخذ يخط كلمات الأغنيه بكل اهتمام وعنايه :



    سلامي على اللي حاضر معانا .. سلامي على اللي خالي مكانه ..

    سلامي انشالله يوصل سلامي .. أسامي ما اريد اذكر اسامي ..



    سلامي على اللي صان المحبه .. سلامي على اللي فرقته صعبه ..

    بعيد وياكل ويشرب معانا .. عزيزي وصاحبي وقلبي على قلبه ..



    سلامي على اللي يستاهل دموعي .. حزين وضحكته تعود برجوعي ..

    رجاء لا تذكرونه امامي .. اخاف يطير قلبي من ضلوعي ..



    فرحت ساره كثيرا بعودة خالد سالما من السفر .. فقد كانت في غاية الشوق والحنين إليه .. وإلى سماع صوته عن قرب .. نعم عن قرب .. فالإحساس يكون مختلفا حين يكون معها في نفس البلد .. لا تدري لم .. ولكنها تشعر به قريبا .. وكأنه معها في نفس المكان .. اما شعورها حين رأت الهديه والبطاقه .. فلا تكفي الكلمات للتعبير عنه .. فقد كان شعورا طاغيا بالحنان والحب .. الحب والعشق لهذا الخط الجميل الذي رسم بأناقه ودقه على البطاقه .. الحب والعشق لهذا الطائر الجريح الذي اختير بكل اهتمام وعنايه .. فقرأت البطاقة مرات ومرات دون ملل .. وكأنها تريد ان تحفظ كل انحناءة للحبر على الورق .. فتحفظ خطه عن ظهر قلب وتميزه اينما رأته ..



    سألها خالد عن عرس شقيقها فحكت له تفاصيل العرس وكيف كان العروسان سعيدين ببعضهما البعض .. وحكت له عن شوقها لهيا وافتقادها إليها .. فاستمتع خالد بحديثها وشعر بالراحة لعودته أخيرا إليها ..



    ،،،



    سرعان ما أدبر الصيف وبدأ عام دراسي جديد فعادت ساره للانشغال بالدرس وبالجامعه .. تخطط لإنهاء دراستها بأسرع وقت ممكن حتى تبدأ حياتها العمليه وتشق طريقها بنجاح برفقة خالد الذي تتمنى ان يتقدم لخطبتها .. وقد كانت تأمل ان يقدم على ذلك وتترقبه في كل وقت وكل حين .. إلا أن خالد لم يتخذ اي خطوه نحو ذلك .. بل أنه لم يفتح الموضوع معها إطلاقا .. ولكنها كانت تعتبره من المسلمات .. بحيث لا تحتاج لمناقشته والسؤال عنه .. ولكن .. حدث مالم تكن ساره تتوقعه .. وماكان خالد يخشاه دوما .. فها هو احد اصدقاء محمد شقيقها يريد التقدم لخطبتها والارتباط بها .. يدعى احمد وعمره ثمانيه وعشرون عاما .. كان قد رأها قبل عامين في لندن واعجب بها وقرر ان يخطبها حالما يكون مستعدا للزواج من الناحية المادية .. وها هو الآن مستعد من كل الوجوه .. ومنتظر منها الموافقه ..



    صعقت ساره للخبر .. ولم تدر بم تجيب .. فلم يخطر لها قط ان هناك من يرغب في الارتباط بها .. ولم تكن تتوقع ان يتقدم لخطبتها سوى خالد .. فقررت اللجوء إليه وسؤاله عما تفعل بالضبط .. لأنها لا تريد الارتباط إلا به .. وبه وحده .. فسارعت بالاتصال به ..



    ساره : الو ..

    خالد : اهلا حبيبتي ... كيف حالك ؟!

    ساره : بخير .. وانت ؟!

    خالد : يبدو عليك الضيق مابك؟!

    ساره : انني مرهقه فقط ..

    خالد : هل انت متأكده ؟!

    ساره : نعم .. كيف قضيت وقتك اليوم ؟!

    خالد : كالعاده .. في العمل .. ثم الغداء والقيلوله ...

    ساره : وكيف كان العمل ؟!

    خالد : لا بأس به .. ساره .. هل هناك خطب ما .. إنني لست مرتاحا إلى نبرة الحزن في صوتك .. مالأمر ؟!

    ساره : خالد .. اتعرف صديقا لمحمد يدعى احمد ؟! كان في لندن حين كنت انا هناك ..

    خالد : نعم اعرفه .. إنه صديقي .. ألا تذكرينه .. لقد كان معي حين رأيتك ...

    ساره : لا لا أذكره !!!

    خالد : لا بد انك تذكرينه فقد اخذ يحدق بك بطريقه مزعجه اغضبتني ..

    ساره : نعم نعم تذكرت .. اهو ذاك ؟!

    خالد : نعم .. لم تسألين ؟!

    ساره : في الحقيقه ... لقد تقدم لخطبتي .. واهلي يرونه زوجا مناسبا لي ...

    سكت خالد .. ولم يقل شيئا .. فقد كانت الصدمة مباغته له .. مع انه كان يتوقع أن يحدث امرا كهذا يوما ما .. ولكنه شعر بألم كبير .. شعر وكأنه من علو شاهق .. وتمزق اشلاءا .. بم يجيبها .. وكيف له ان يؤلمها .. ان يحطم فؤادها .. شعر بالعجز .. فهو لا يقوى على فعل شيء .. لا يقدر ان يخطفها بعيدا عن الكل كما يتمنى .. لا يملك سوى الاستسلام وتسليمها لغيره ..

    ساره : خالد .. مابك لم سكتت ؟!

    خالد : لا شيء .. لم تخبريني .. استوافقين ؟!

    ساره : كيف تقول ذلك .. بالطبع لا .. سأرفض .. لا ادري كيف خطر لك ان تسألني إن كنت سأوافق!!!!

    خالد : ولم لا ؟! احمد شاب وسيم .. مرح .. ناجح ومثقف .. بأي عذر سترفضينه ؟!

    ساره : سأخبرهم بأنني احبك ولن اتزوج بغيرك..

    خالد : هل جننت ؟! كيف تقولين لهم بأنك تحبيني ؟!

    ساره : ولم لا .. انا لم ارتكب ذنبا .. ولم افعل ما يسيء إليهم ..

    خالد : إنهم لن يتفهموا ذلك .. ثم .. انا لا افكر في الزواج .. لا الآن ولا في المستقبل ...

    صعقت ساره لهذا الكلام .. لا يفكر في الزواج !! اهذا معقول ؟! إذن .. لم كان يحدثها ؟ لم استمرت علاقتهما لأكثر من سنة ؟!

    خالد : فكري بأمر أحمد .. فهو شاب جيد .. لن تجدي مثله بسهوله ....

    ساره : لا اصدق بأنك تريدني ان اوافق ؟! لا اصدق بأنك تتخلى عني بمثل هذه السهوله ..

    خالد : انا لا اتخلى عنك .. إنني افكر بمصلحتك .. فأحمد شاب جيد .. اما انا فلا رغبة لي بالزواج .. فلم تضيعين الفرصة من يديك ؟!

    ساره : لأنني احبك ... وانت تحبني .. فكيف تريدني ان اتزوج بسواك ؟! ام انك لا تحبني ؟! وكنت تتسلى بمشاعري طوال الفترة الماضيه ؟!

    خالد : لقد احببتك .. بصدق .. ولكني لست من النوع الذي يتزوج .. فأنا اقدس حريتي ...

    ساره : لا اصدق .. لا اصدق بأنك نفس الشخص الذي احببته .. إنك شخص آخر .. قاس .. لا قلب لك ...

    خالد : سامحك الله يا ساره .. ستعرفين يوما ما بأنني لست قاسيا .. وان كل ما افكر فيه هو سعادتك وراحتك .. ولكني لن اقول شيئا الآن .. كل ما اطلبه منك هو ان تعيدي التفكير في امر الخطبه .. بعقلك لا بقلبك .. ولا تخيبي ظن اهلك بك .. اما انا .. إن رغبت يوما في اخ يقف قربك .. تشكين له همومك .. فستجدين بابي دوما مفتوحا امامك .. لن اغلقه ابدا ..

    اعتقد ان وقت الوداع قد حان يا ساره .. اتمنى لك التوفيق في حياتك .. واتمنى ان اكون قد وفقت في إدخال بعض البهجه والسعاده إلى أيامك الماضيه .. وان ابقى لك دوما ذكرى طيبه .. تذكرينها بالخير .. لا تكرهيني يا ساره .. فأنا لا استحق كرهك ..

    لم ترد ساره .. اخذت تشهق بالبكاء بطريقة هستيريه منعتها من الرد على مايقول .. بل إنها لم تسمع ما قال اصلا .. وسارعت بإغلاق السماعه .. فلم تعد قادره على سماع المزيد .. اخذت تحدق بالبطاقة التي اهداها إليها .. والكلمات غائمة امام عينيها .. قرأتها مرات ومرات .. ولكن بألم وحزن .. كذب .. كل ما جاء بك كذب .. كذب .. ارادت ان تمزقها .. لكنها لم تستطع .. فهي اخر ما بقي لها منه .. ستحتفظ بها لتذكرها دوما بكذبه .. بخيانته .. بغدره .. وستكرهه للأبد .. ستجعله يندم على تركها .. على استغلالها .. على قتلها ..

    يتبع
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 32001

    رد: رواية غضى بالنظر

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الثلاثاء يونيو 22, 2010 6:30 pm

    الفصل السابع عشر : ود وسلام ..



    مر يومان على اخر مكالمه لها مع خالد .. وهاهي الآن وحيده .. حائره .. كيف تواجه اهلها .. كيف تخبرهم بأنها لا تريد الزواج ؟! بأي عذر ستتعذر ؟! ماذا ستقول ؟! اتقول بأنها تحب شخصا اخر .. شخص تخلى عنها ولا يريد الزواج بها ؟! هل بإمكانها قتل الفرحة في اعين اهلها .. امها .. ابيها .. اخيها ... برفضها الزواج دون سبب ؟! إنهم لن يجبروها على الموافقة على الزواج .. ولكنهم سيطالبونها بعذر مقنع .. من اين تختلق مثل هذا العذر ؟!



    اخذت تفكر وتفكر .. اتستسلم ؟! اتوافق وترضخ للواقع المر ؟! .. إنها تعرف بأنها ستفعل في النهايه .. فهي لن تقدر على خسارة اهلها .. فيكفيها خسارتها لخالد .. ستوافق .. ستحاول ان تحب خطيبها .. ان تتفهمه .. ان تخلص له .. علها تنسى جرح قلبها ..



    اتجهت ساره إلى غرفة والديها بهدوء .. كانت تشعر في داخلها بفراغ كبير .. وكأنها بلا روح .. وكأنها جسد خاو لا روح فيه ولا حياة ... اتجهت واليأس يملأ قلبها .. والحزن يملأ عينيها .. لتنطق بحكم الإعدام على قلبها .. على حبها .. وقالت نعم اوافق .. قالتها فاحتضنتها امها بفرحة غامرة .. فبكت ساره بحرقه .. ظنت امها انها دموع السعادة .. لم تدرك شقاء ابنتها .. لم تدرك تعاستها .. وأسرعت الأم تزف الخبر إلى الأب ... و اسرعت تتصل بابنتها شيماء تزف إليها الخبر .. ثم بمحمد .. ثم بمنال .. ففرح الجميع بالخبر السعيد واسرعوا يهنئونها على الخطوبة ويتمنون لها السعادة ..



    سرعان ماتمت الخطوبة رسميا بين احمد وساره .. وتم تحديد موعد لعقد القران في المحكمة .. ووسط كل هذا كانت ساره تشعر بلامبالاه غريبه .. وكأن هذه الخطوبه هي خطوبة شخص آخر .. وليست خطوبتها هي .. فلم تكن تكترث بأي شيء .. لا بموعد عقد القران .. ولا برؤية خطيبها الذي لم تره إلى الآن .. ولا حتى بتحديد موعد للزفاف .. وكان الجميع يلحون عليها ليعرفوا ماتخطط له بالتحديد .. إلا أنها كانت دوما تجيب بإجابات مبهمه ... لأنها لم تخطط لشيء .. ولا تريد التفكير بما سيأتي ..



    وفي اليوم المحدد لعقد القران .. اتجهت ساره للمحكمة مع ابيها وشقيقها .. وشعور باليأس يرافقها .. فكانت تشعر بأنها تلف حبل المشنقة حول رقبتها بيديها .. دون ان تستطيع التوقف .. وكأن قوى خفيه تدفعها لفعل ذلك .. وبأصابع مرتجفة وقعت ساره على عقد زواجها .. دون ان تقرأ ما جاء فيه .. لأن الكلمات كانت تتراقص امام عينيها .. تظهر وتتلاشى .. فلم تستطع التركيز .. ثم عادت إلى المنزل بصمت حزين .. لتستقبلها والدتها في المنزل بسرور بالغ .. ومعها كل الأهل والصديقات .. فهذه هيا تحتضنها بسعاده .. وهذه شيماء ترقص بفرح وسرور .. وهذه عمتها تطلق الزغاريد الفرحه .. فأجبرت ساره نفسها على الابتسام والبقاء معهن .. بالرغم من أنها كانت ترغب في الهرب إلى دفء غرفتها .. لتندس بين أغطية سريرها وتبكي ... تبكي حتى تجف منها الدموع ..



    أرادت أن توقف هذا الصخب المجنون من حولها .. أرادت أن تصرخ بهم جميعا وتطلب منهم أن يكفوا عن الرقص .. عن الضحك .. عن الغناء .. أرادت ان ترتمي على الأرض وتموت بسلام .. فتكف الذكريات المجنونة عن التدفق إلى عقلها .. ويكف قلبها عن الارتجاف بألم وكأنه طائر مذبوح ... أرادت أن تهرب .. تهرب بعيدا عن كل شيء ..



    وأخيرا .. هاهي تنفرد بنفسها .. تعود لغرفتها بسلام .. تشعر بالراحة والأمان بين جدران هذه الغرفه التي احتضنتها سنين طويله .. احتضنت اجمل ايامها وذكرياتها .. اغمضت عينيها واستسلمت للذكريات .. التي جرفتها بعيدا .. ذكريات جعلتها تذرف الدموع .. دموع ساخنه .. تجرح الخد وكأنها نصل سكين حاد .. أهذا هو شعور كل فتاة مقبله على الزواج ؟ ام انه شعورها هي فقط دونا عن الكل ؟!



    دقات على باب غرفتها أعادتها من ذكرياتها المؤلمه .. فأسرعت تمسح آثار الدموع عن خديها وتفتح الباب .. لتجد محمد واقفا وبيده هاتفه الجوال .. يمده إليها قائلا بأن خطيبها يود محادثتها ليهنأها بالخطوبه .. فمدت ساره يدها تأخذ منه الهاتف دون حماس او حراره .. وما أن لامست أصابعها الهاتف حتى شعرت برغبة في قذفه بعيدا .. فهي لا تريد ان تتحدث إلى هذا الغريب الذي يدعى زوجها .. ماذا ستقول له ؟! إلا أنها تماسكت وقبضت على الهاتف بقوة وأجبرت نفسها على النطق ..



    ساره : الو ؟!

    أحمد : اهلا ساره .. مبروك ..

    ساره : شكرا لك .. مبروك لك ايضا ..

    احمد : بارك الله بك .. كيف حالك ؟!

    ساره : بخير الحمد لله ..

    احمد : ساره .. اود استئذانك في اخذ رقم هاتفك من شقيقك محمد .. فهل تمانعين ؟!

    ساره : كلا .. لا أمانع .. فهذا حقك .. افعل ماتشاء ..

    احمد : حسنا إذن .. شكرا لك .. إلى اللقاء ..



    وماهي إلا دقائق معدوده حتى رن هاتفها .. وكان المتصل احمد .. الذي كان متلهفا للحديث مع زوجته التي انتظر سنتين كاملتين ليرتبط بها .. فردت عليه ساره ببرود .. واخذت تجيب على اسئلته باقتضاب .. متلهفة لإنهاء المكالمه .. فشعر احمد ببرودتها .. وبلهفتها لإنهاء المكالمه .. وانزعج لذلك .. إلا أنه عزا الأمر إلى الخجل .. فربما تكون خجولة لأنه لا يزال غريب عنها .. ولا تعرفه جيدا .. فحاول ان يكون ودودا .. مرحا معها .. ليشعرها بالراحه وليكسب ثقتها .. ولكن .. دون جدوى .. فقد بقيت صامته .. متباعده .. ردودها مقتضبه .. مقتصره على كلمتي " نعم و لا فقط ".. فشعر أحمد بإحباط غريب .. إلا أنه لم يستسلم لهذا الإحباط .. رغم أنه كون انطباعا سلبيا عن زوجته وبدأ يتخوف من احتمال عدم اتفاق طباعهما ..



    ما ان انهى احمد الاتصال حتى تنفست ساره الصعداء .. فقد كانت المكالمة ثقيلة على نفسها .. فالدقيقة تمر كالساعه .. تذكرت زمانا كانت فيه لا تمل من الحديث على الهاتف .. زمانا كان الوقت يمر فيه سريعا كالبرق .. دون ان تشعر بمروره .. زمانا كانت فيه تتلهف لسماع كل كلمة وكل همسه ينطق بها خالد .. تذكرت اول مكالمة بينهما وكيف انهما قضيا ست ساعات متواصلة في الحديث دون ملل .. فأدمعت عيناها .. إلا أنها تمالكت نفسها ومسحت دموعها .. فهو لا يستحق أن تذرف دمعة واحده من أجله .. لا يستحق ان تحبه .. لا يستحق ان تتذكره حتى ......



    ظل أحمد يحاول إزالة الحاجز بينه وبين ساره بشتى الطرق .. ولكن دون جدوى .. فلا مبالاتها كانت واضحه جدا .. فهي لم تتصل به قط .. كان هو دوما المتصل .. وهي دوما البادئة بإنهاء الاتصال .. حتى حين يزورها في منزلهم .. كانت تتعمد البقاء صامته .. متباعده .. وتفسح المجال لأخيها واختها بتبادل الحديث معه .. بينما هو يود لو تكون هي المتكلمه .. ليعرفها .. ليفهمها .. أهي دوما بهذا البرود ؟! بهذا الصمت ؟! بهذا التباعد ؟! ليتها كأختها منال .. منفتحه .. مرحه .. ودوده .. تستمع باهتمام .. تتحدث بلباقه .. تدير الحوار بكل سلاسة ويسر ..



    لم يكن احمد يطيق الصمت .. او البرودة .. فهو مرح يحب الحياة بكل ألوانها .. يحب الناس .. يحب الانطلاق .. والضحك .. يحب الاختلاط بالآخرين .. لا يطيق البقاء وحيدا .. فالوحدة تكئبه .. وعلى عكسه تماما كانت ساره .. وهذا ماكان يشعره بإحباط مابعده إحباط .. ليته لم يتسرع في الارتباط بها .. لقد انساق وراء إعجابه بجمالها .. دون أن يعرف شيئا عن شخصيتها .. التي تناقض شخصيته تماما .. فكان هذا الإحباط يقوده أحيانا لفقدان أعصابه .. فيثور عليها غاضبا .. ليعود ويعتذر مجددا عن ثورته .. فلا ذنب لها إن كانت هذه طبيعتها .. وليس بيده سوى تقبلها كما هي .. فاستسلم للأمر الواقع .. وتقبل صمتها .. وبدأ شيئا فشيئا يستمتع بزياراته لمنزلهم .. خاصة وأنه كف عن انتظار اي كلمه تنطق بها .. وبدأ يركز اهتمامه على حديث منال ومحمد .. وبدأ يحب هذه العائله بكل أفرادها .. بدأ من الأب وانتهاءا بالتوأمين ..



    انشغال ساره بحزنها ورثاءها لحالها .. افسح مجالا امام قلبين .. بدءا يخفقان بمشاعر الإعجاب والحب نحو بعضهما .. فيوما بعد يوم .. وزيارة بعد اخرى .. أخذ إعجاب أحمد بشخصية منال ومرحها وانطلاقها يتزايد .. فبالرغم من أن ساره اجمل شكلا من منال .. إلا أن لمنال جاذبيه خاصة وحضورا مميزا .. تجعل من الصعب على المرء ألا يدركها ويلاحظها .. فبدأ يشتاق لزيارة منزلهم .. ورؤيتها والحديث إليها .. فتمنى لو أنه رأى منال وأعجب بها .. وتزوجها هي بدلا من ان يتزوج بساره .. ولكن .. الندم لا يفيد الآن .. وقد تزوج بساره وانتهى الأمر .. لا يمكنه التراجع عن الزواج الآن .. فماذا سيقول للأب ؟! آسف .. اكتشفت بأنني أخطأت بالزواج من ابنتك هذه .. هل يمكنني استبدالها بأختها فقد اكتشفت بأنها تعجبني ؟! لا .. لا يستطيع التراجع ... عليه اكمال مابدأه حتى وإن كان قد اخطأ في اختياره .. فهو مسؤول عن اختياره ..



    وبالنسبة لمنال .. فما بدأ بشعور بالعطف نحو زوج اختها تحول شيئا فشيئا إلى إعجاب بمميزاته .. وبشخصيته .. ومن ثم إلى حب عميق لهذا الإنسان .. وشوق ولهفه لرؤيته .. والحديث إليه .. في البداية كانت تشفق عليه حين ترى البرودة التي تتعامل بها اختها ساره معه .. فكانت تحاول أن تلطف الأجواء بينهما بالمرح والمزاح .. وبأخذ زمام المبادرة في طرح المواضيع .. وكثيرا ما كانت تثور على اختها لمعاملتها الجافه لزوجها .. فتؤنبها وتلومها .. وتنصحها بتحسين تعاملها معه .. ثم تحولت هذه الشفقه إلى اهتمام .. فأصبحت تدافع عنه كالصقر .. واعتبرته مسكينا مظلوما .. يحتاج من يدافع عنه .. وبعد ذلك ودون ان تشعر تحول هذا الاهتمام إلى حب عميق .. ليس له آخر ..



    ما إن اكتشفت منال حبها لأحمد حتى بدأت تحاول بشتى الطرق التوفيق بين اختها وبينه .. فهي تريد ان تراه سعيدا .. مرتاحا .. يجب ان تسعى جاهده لتحسين العلاقة بينهما وإزالة التوتر .. فبدأت تحاول بشتى الطرق استدراج ساره وإشراكها في الأحاديث الدائره .. في البداية لم تستجب ساره لهذه المحاولات .. ولكن شيئا فشيئا بدأت تدخل في الحوار وبدأت تهتم بمن حولها .. واستمرت منال على هذا المنوال حتى تأكدت من أن وجودها لم يعد ضروريا .. فبدأت بالابتعاد عن طريق ساره وزوجها .. فكانت تهرب من المنزل حين يكون متواجدا .. لأنها لا تريد ان تحبه .. تريد ان تنساه .. وتريده ان يتزوج شقيقتها .. شقيقتها التي تشعر بالغيرة منها لأنها زوجته وليست هي .. ولكنها تحبها .. ويجب ان تقتل شعور الغيرة هذا وتدفنه في قلبها ...



    لاحظ احمد غياب منال المتكرر عن المنزل حين يذهب لزيارتهم .. وقد كان غيابها يشعره بالقلق والتوتر .. القلق عليها خوفا من أن تصاب بأي مكروه .. والتوتر لشوقه لرؤيتها و تبادل الحديث معها .. اما علاقته بساره فقد تحسنت كثيرا فأصبحا يتبادلان الحديث بكل سهولة ويسر .. واكتشف احمد بأنه كان قد ظلم ساره برأيه فيها .. فهي رغم هدوئها طيبه .. حنونه ودافئه .. فأصبح يحترمها ويكن لها كل مشاعر الود والتقدير .. و كذلك كان الحال بالنسبة لساره .. فقد بدأت تتقبل أحمد وتحترمه .. تحب مرحه وبشاشته .. فأحبته كثيرا .. تماما كما تحب أخاها محمد ..



    علاقة اخويه هادئه نمت بينهما .. فأصبحا صديقين .. مقربين .. يحكيان لبعضهما كل شيء .. إلا عن حبهما .. حب ساره لخالد .. وحب احمد لمنال .. لم يدر احمد كيف سيتمكن من إتمام زواجه بساره وهو ينظر لها كأخته .. ولم تدر هي أيضا كيف تفعل هذا به .. كيف لها ان تتزوجه وهي تعتبره كأخيها ؟! كيف تتزوجه وقلبها ليس ملكا لها .. لو لم يكن بهذه الطيبه وهذا الصفاء .. لو لم تكن تحبه كما تحب اخيها .. ربما لكان الأمر مختلفا ..
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 32001

    رد: رواية غضى بالنظر

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الثلاثاء يونيو 22, 2010 6:31 pm

    كدا باقى فصلين بس وتخلص هنزلهم بكررة ان شااء الله
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 32001

    رد: رواية غضى بالنظر

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأربعاء يونيو 23, 2010 1:35 pm

    الفصل الثامن عشر : مريض



    ألم ووحده .. ندم وحزن ... هذه هي الحال التي اصبح خالد عليها بعد فراقه عن ساره .. اصبح في حالة يرثى لها .. فقد كره الحياة بكل مافيها .. ود لو كان بإمكانه السفر والهرب بعيدا .. إلى أي مكان .. أي مكان يستطيع فيه ان ينسى ساره وحبه لها .. ولكن .. هل لهذا المكان وجود ؟! للأسف لا .. فأينما ذهب ستبقى في ذاكرته ... كرهه للحياة جعله لا يكترث لصحته ... فتوقف عن تناول أدويته .. لم تعد له رغبة في تناول الطعام .. لم يعد يستطيع النوم بشكل كاف .. وخاصة بعدما علم بأن عقد قران سارة قد تم فعلا .. يا إلهي .. كيف قام بقتل حبه لها بيديه .. كيف استطاع ان يتركها لغيره بهذه السهوله .. ليته يستطيع أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء .. ولكن .. هل تفيده " ليت " الآن ؟! بعد ان اصبحت ساره ملكا لغيره .. وهو الوحيد الملام لذلك ...



    تدهورت صحته يوما بعد يوم من كثرة التفكير والندم .. إلى أن خارت قواه تماما .. فأصابه الهزال والضعف .. مما أقلق أهله كثيرا .. فحاولوا بشتى الطرق إخراجه من حالة اليأس التي يمر بها .. دون جدوى .. نصحته اخته مريم كثيرا بأن ينتبه لصحته .. وأن مايفعله لن يجدي نفعا .. وأنه هو الوحيد المتضرر .. فهو الذي سيعاوده المرض مجددا ان استمر على هذه الحال .. إلا أنه لم يلق لنصيحتها بالا .. وكأنه يستسلم لموت بطيء يريحه من العذاب الذي يعانيه .. والألم الذي يشعر به .. إلى أن جاء يوم انهار فيه تماما .. وغاب عن الوعي .. فأسرعت مريم بنقله إلى المستشفى في الحال ...



    وفي المستشفى .. حالما اخبرتهم مريم بحالة خالد ومرضه .. حتى سارعوا بطلب طبيبه الخاص لمعاينته .. فأمر الطبيب بإدخاله للمستشفى في الحال .. فقد أصيب الطبيب بالقلق حين رأى هزال خالد واصفرار لونه .. وخشي ان يكون المرض قد عاد إليه .. وخاصة حين علم من أخته بأنه توقف تماما عن تناول العلاج الموصوف له ..



    أجريت الفحوصات والتحاليل لخالد وتم إمداده بمغذيات اصطناعيه .. وقد استغرقت هذه الفحوصات عدة أيام .. كان خالد خلالها في حالة من الإعياء منعته من الاعتراض او الاحتجاج .. ونظرا لحاجته الماسة للراحه .. فقد امر الطبيب بحقنه بإبر منومه حتى يأخذ قسطا وافرا من النوم .. وبدأ خالد يسترد عافيته شيئا فشيئا في الأيام هذه .. إلى أن ظهرت نتيجة الفحوصات وقد كانت مطمئنه .. فالمرض لم يعاوده مجددا .. وكانت هذه مجرد عوارض إرهاق بسبب القلق وقلة النوم والتغذيه .. إلا أن الطبيب كان مستاء لإهمال خالد لصحته .. فعنفه بشده ..



    الطبيب : الحمد لله بأن أهلك قد احضروك في الوقت المناسب .. وإلا لكان الأمر اسوأ بكثير .. كيف تتوقف عن تناول أدويتك ؟! بعد كل التحذيرات التي حذرناك إياها ؟! هل تريد الانتحار ؟!

    خالد : لقد مللت الأدويه .. مللت العلاج .. مللت الحرص في كل شيء ..

    الطبيب : لا تسخط على قضاء الله .. واحمد الله أنك لا تزال حي ترزق بينما يموت الآلاف كل يوم ..

    خالد : الحمدلله على كل حال يا دكتور ..

    الطبيب : اعرف بأن الخوف الدائم من عودة المرض أمر صعب .. وأعرف بأن مامررت به لم يكن سهلا .. ولكن .. هناك من مر بأسوأ مما تمر به .. ومع ذلك .. فهم صامدون .. ولا تزال لديهم الرغبة في العيش والأمل بغدٍ أفضل .. أستطيع أخذك لزيارة بعض المرضى هنا .. لترى حالهم .. وكيف يتألمون .. ومع ذلك .. ترى البسمة على وجوههم حين تزورهم .. ترى الأمل بالشفاء في أعينهم ..

    سأبقيك هنا في المستشفى لبضعة أيام اخرى .. تسترد فيها عافيتك تماما .. ثم سأسمح لك بالعودة إلى المنزل .. بشرط ان تهتم بصحتك أكثر ..

    خالد : حسنا يا دكتور .. افعل ماتراه مناسبا ..



    خرج الطبيب بعد أن اعطى تعليماته للممرضات بعدم السماح بزيارات طويله للمريض .. والتأكد من أخذه اكبر قسط ممكن من الراحة والنوم .. فاستسلم خالد لهذه الأوامر واستغرق في نوم عميق لا تتخلله أي أحلام ..



    ،،،،



    بعد اسبوع من دخول خالد إلى المستشفى .. علمت ساره بطريق الصدفة بمرضه .. عن طريق أحمد ..

    أحمد : كيف حال اخيك محمد ؟! لقد اتصلت به مرارا ولكن هاتفه مغلق ..

    ساره : إنه بخير الحمد لله ..

    احمد : أهو مشغول اليوم ؟!

    ساره : لا أدري ... هل تريد شيء منه؟ اتريدني ان اتصل بمنزلهم ؟!

    احمد : في الحقيقه .. أردت ان اسأله إن كان يريد مرافقتي للمستشفى .. فلنا صديق مريض هناك .. وقد كنت اريد زيارته ..

    ساره : حسنا لا بأس سأتصل بهيا لأطلب منها إبلاغه .. ماذا اقول لها بالضبط ؟!

    أحمد : قولي لها ان تخبره بأن خالد مريض في المستشفى .. وانني سأذهب اليوم لزيارته .. إن كان يريد ان يرافقني ..

    غار قلب ساره حين سمعت اسم خالد .. أهو مريض ؟ ايمكن ان يكون هو ؟! لا مستحيل .. لا بد انه شخص آخر ..

    ساره : من خالد هذا ؟!

    أحمد : أتعرفين كل أصدقاءنا ؟!

    ساره : كلا كلا .. كل ما في الأمر بأنني قد رأيت احد اصدقاء محمد مرة حين كنا في لندن .. وقد كان اسمه خالد .. هذا كل مافي الأمر ..

    أحمد : إذن لابد بأنه هو .. فقد كان يتعالج هناك دوما ..

    شعرت ساره بالصدمه .. ماذا يقصد أحمد ب" يتعالج " ؟!!!! فرغبت في معرفة تفاصيل أكثر عنه وعن صحته .. فسألته :

    امرضه خطير ؟!

    أحمد : نوعا ما .. تستطيعين القول بأنه مرض مزمن ..

    وحكى لها احمد تفاصيل مرض خالد .. وكل مامر به من آلام .. ومراحل علاج .. وخاصة أنه كان في تلك الفتره قريب جدا منه .. و أنه كان في لندن معه ..

    كان احمد يحكي .. وسارة تذرف الدموع من هول ماتسمع .. أصيبت بصدمه عنيفه .. فهي لم تتوقع يوما أن يكون خالد مريضا .. او انه قد مر بكل هذه المعاناه ؟! يا إلهي .. لم لم يخبرها ؟! لم تركها تظن بأنه كان يتلاعب بمشاعرها ؟! لم تركها تجرحه .. تهينه .. تتهمه بالكذب والخداع ؟!



    لا بد ان تكلمه .. لا بد ان تطمئن على حاله .. ترى هل هو بخير ؟! هل به مكروه ؟! أدارت الرقم بأصابع مرتجفه وجله .. ولكن .. الهاتف مغلق .. عاودت الاتصال مرات ومرات ولكن دون فائده .. فقد بقي الهاتف مغلقا .. هل تتصل بالمستشفى وتسأل عنه بالاسم ؟ ام تذهب لتراه بنفسها ؟ لا .. لا يمكن ان تفعل ذلك .. لا تجرؤ على ذلك .. ستنتظر عودة احمد من زيارته لتطمئن عليه .. أخذت ساره تذرع أرض غرفتها ذهابا وإيابا .. وهي تنتظر عودة زوجها وشقيقها من زيارة خالد ..



    كان خالد قد استرد جزء كبير من عافيته .. فاستقبل اصدقاءه بابتسامه وفرح كثيرا لزيارتهم .. وقضى معهم وقتا ممتعا في تبادل الأحاديث والسؤال عن الحال والأحوال .. وأخبرهم بأنه سيخرج في اليوم التالي .. وما ان غادر احمد ومحمد من عنده حتى اتصلت ساره بأحمد تسأله عن صديقه .. وكيف هي حاله .. فأخبرها بأنه بخير وسيخرج في اليوم التالي .. وعزا احمد اهتمامها بخالد .. إلى العطف على مريض حاله سيئه ..



    بقيت ساره تحاول الاتصال بخالد طوال الليل دون جدوى .. فالهاتف ظل مغلقا .. فكانت تغفو بين حين وآخر .. لتستيقظ وتعاود الاتصال ثم تغفو مجددا .. إلى أن حل الصباح .. وأخيرا .. رن الهاتف ..

    رأى خالد رقم ساره .. فارتبك .. أيرد عليها .. ام يتجاهل الاتصال ؟! لقد وعدها بأنه سيكون بجانبها إن احتاجت لشيء .. يجب ان يرد عليها .. ولكن .. لم تتصل به الآن ؟! لم لم تتصل قبلا .. اتكون قد علمت بأنه في المستشفى ؟ لا مستحيل .. من سيخبرها ؟ لا بد انها تريد شيئا ما .. ربما حاولت الاتصال في الأسبوع الذي كان فيه في المستشفى ووجدت الهاتف مغلقا .. وما اتصالها الآن إلا بمحض الصدفه .. سيرد عليها .. ويتظاهر بأنه كان مسافرا وقد عاد للتو ..



    كل هذه الأفكار كانت تدور في رأس خالد .. والهاتف يلح في الرنين .. وقلق ساره يتزايد كلما رن الهاتف أكثر .. اهو متعب ؟ الا يريد ان يكلمها ؟ الن يرد على اتصالها .. وفجأه ..

    خالد : الو ..

    ساره : الو خالد ..

    خالد : اهلا ساره كيف حالك ؟

    ساره : بخير كيف حالك انت ؟

    خالد : انا بخير وبأتم عافيه ..

    ساره : لقد حاولت الاتصال بك مرارا .. ولكن هاتفك كان مغلقا ..

    خالد : في الحقيقه لقد كنت مسافرا .. أمحتاجة لشيء ؟ أبك خطب ما ؟

    ترقرقت الدموع في عيني ساره : كنت مسافرا ؟! إلى متى ستخفي عني الأمر ؟

    خالد " والفزع يملأ قلبه " : عم تتكلمين ؟

    فانفجرت ساره قائله : لم لم تخبرني عن مرضك قبلا ؟ لم لم تقل لي بأنك كنت في المستشفى؟

    سكت خالد .. ماذا بإمكانه ان يقول ..

    خالد : ليس بي شيء خطير .. إنها مجرد وعكة صحيه بسيطه ..

    ساره : لا تكذب علي .. إلى متى ستستمر في إخفاء الأمر .. لقد اخبرني احمد كل شيء .. كل شيء ..

    خالد : إنه شأني الخاص .. ولذلك اخفيته ..

    ساره : ألهذا لم ترد الارتباط بي ؟؟ ألهذا تركتني ؟

    خالد : لا شأن لمرضي بالأمر .. قلت لك انني لست من النوع الذي يتزوج وكفى ..

    ساره : كاذب .. إنك تحبني .. تحبني ولهذا اخفيت عني الأمر ..

    خالد : كفى يا ساره ارجوك .. كفى ..

    ساره : نعم انت تحبني .. يالك من غبي .. اتعتقد بأن مرضك كان سيجعلني اتركك واتخلى عنك ؟

    خالد : لم اكن اريد شفقتك ولا اريدها الآن .. ابتعدي عني وعودي لزوجك .. انه يحبك ..

    ساره : عن اي شفقه تتكلم ؟! إنك أعمى .. ألا ترى بأن حبي لك يفوق كل حد ... وأنني كنت مستعدة لقضاء كل عمري في سبيل سعادتك؟! وأن نظرة رضى في عينيك كفيلة بجعلي أسعد امرأة في الكون ؟!

    خالد : ساره لم يعد ينفع هذا الكلام .. عودي لزوجك .. ولحبه ..

    ساره : أنا لا احبه .. لا احبه .. إنني احبك انت .. احببتك وسأظل احبك .. اتعتقد بأنني سأسعد بقربه ؟ أتعتقد بأنك حين تركتني وتخليت عني قد رميتني في أحضان السعاده ؟! إذن اعلم .. بأنني اتعس امرأة في الكون .. فسعادتي .. هنائي .. بهجتي .. شقائي .. كلها تدور حولك .. حولك انت وحدك ..

    خالد : بربك يا ساره .. كفى .. لم أكن أريد إلا سعادتك ..

    ساره : سعادتي هي بقربك .. قل بأنك تريدني .. قل بأنك لازلت تحبني .. قلها وسأترك كل الدنيا لأجلك .. ارجوك ..

    خالد : لقد فات الأوان يا ساره ..

    ساره : لا .. لم يفت بعد .. ارجوك خالد .. انا مستعدة لمواجهة العالم من أجلك .. فقط قل بأنك تريدني ..

    خالد : لا تعذبيني يا ساره اكثر من ذلك .. إنني اشعر بالعجز .. لا تظني بأنني لا احبك او انني لا اريدك .. ولكني لا استطيع .. لن افعل هذا بصديقي .. ارجوك يا ساره .. ان كنت تحبينني حقا .. اكملي زواجك من احمد .. أكملي المشوار حتى النهايه .. حاولي إسعاده .. واسعدي معه .. انسي وجودي في هذه الدنيا .. إنه اول طلب اطلبه منك .. ارجوك ساره .. لا تبخلي علي به ...

    ساره : خالد .. أرجوك .. لا تقتلني بطلبك هذا .. لن استطيع .. ليس وانا اعلم بأنك تحبني تماما كما احبك .. لا تفعل هذا بي ..

    خالد : ارجوك ساره .. اعتبريها وصية مماتي ..

    ساره : لا تقل هذا يا خالد .. سأفعل ما تريد .. ولكن لا تأت بذكر الموت امامي .. لا تمزق قلبي بهذه الطريقه .. عسى الله ان يملأ ايامك كلها بهجة وسعادة وسرورا ..

    خالد : حسنا يا ساره .. إنني مطمئن عليك الآن .. ومتأكد بأن ما افعله هو الصواب .. اعتقد بأن وقت الوداع قد حان .. ...................... وداعا ساره ..

    ساره : وداعا خالد .....

    يتبع
    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 32001

    رد: رواية غضى بالنظر

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأربعاء يونيو 23, 2010 1:36 pm

    الفصل التاسع عشر : في النهايه .. يبقى الحب ...



    كانت التجهيزات للعرس جارية على قدم وساق .. الكل مسرور .. الكل سعيد .. إلا أربعه .. لم يعرف الفرح والسرور دربا لقلوبهم .. فالحزن والخوف والقلق يلفهم ...



    منال ،، حزينه لأنها مضطرة لإخفاء حبها والتظاهر بالسعادة بينما يتزوج الشخص الذي تحبه بشقيقتها ..

    أحمد ،، خائف من اقتراب موعد الزفاف .. وعدم قدرته على التخلص من هذا الزواج الكارثه .. من المأزق الذي اوقع نفسه فيه ..

    ساره ،، يائسه .. لأنها تسير نحو القبر الذي حفره لها اغلى واعز الناس إلى قلبها ..

    خالد ،، خائف .. حزين .. متألم .. يترقب اللحظة التي سيخسر فيها حبيبته للأبد .. اللحظة التي سيموت فيها آخر امل له بالسعاده ..



    كيف لهم ان يكونوا سعداء وكل منهم يخالف رغبة قلبه ؟ لأسباب واهيه .. لأسباب خياليه .. لا وجود لها إلا في عقولهم .. أسباب هم اوجودها واختلقوها .. لا لشيء .. إلا لأنهم جبناء .. يخشون مواجهة الناس ..

    فأحمد يخشى مواجهة اهل زوجته والقول لهم بأنه لا يريد الارتباط بابنتهم لأنه لا يحبها وأن قلبه قد مال لشقيقتها ..

    ومنال تخشى مواجهة شقيقتها والاعتراف بحبها لأحمد بالرغم من انها تعرف تماما بأن اختها تحب خالد ولا تكترث لأمر احمد وأن زواجها به سيكون كارثه ..

    ساره تخشى مواجهة اهلها والاعتراف بأنها ارتكبت خطأ واحبت شخصا غريبا عنها .. وتفضل ان تبقى دون زواج على ان تتزوج بشخص لا تحبه ..

    اما خالد فيخشى من الشفقه .. يخشى من ان يعاوده مرضه فيصبح عبئا على الآخرين .. فيحتاج لمن يكون مسؤولا عنه .. يخشى ان يأتي يوم تشعر ساره فيها بالندم لأنها مضطرة لرعاية مريض .. فتضيق به ذرعا ..



    ألم يكن من الأفضل لهم جميعا ان يواجهوا الحياة بشجاعه ويحاولوا الوصول لما يريدون .. بدلا من ترك انفسهم للتيار يجرفهم اينما كان .. وكيفما اتفق؟!



    كثيرا ما مرت بساره لحظات شعرت خلالها بأنها ستصرخ .. ستنهار .. ولكنها تتمالك نفسها وتتذكر وعدها الذي قطعته لخالد .. فتتماسك .. وتتجلد .. وتشد من عزيمتها لإكمال المشوار الذي بدأته .. ولتفي بوعدها الذي قطعته .. وهاهو يوم الزفاف قد جاء .. هاهو الفستان الأبيض يقف شامخا بانتظار العروس العتيدة لترتديه .. هاهي مصففة الشعر تعمل بجد لإنهاء تسريحة شعر العروس الفاتنه .. هاهي خبيرة التجميل تضع اللمسات الأخيره لمكياج العروس المتألقه .. ثم .. هاهي الأم تنادي ساره لتستعجلها لأنها تأخرت في الدخول إلى قاعة العرس .. حيث تجمهر عدد كبير من المدعوين .. الذين جاؤوا ليشهدوا هذا الزفاف السعيد ..



    ضجيج .. اصوات قرع الطبول .. أصوات الغناء .. اختلطت كلها في رأس ساره وهي تتجه بخطوات متثاقله نحو القاعة المكتظة بالناس .. فكل قرع على طبل .. يرافقها خفقة قلب .. وما أن اقتربت ساره من باب القاعة حتى غامت الرؤية امام عينيها ... واختلطت الأشياء ببعضها .. وتباعدت الأصوات من حولها .. إلى ان سقطت في الفراغ .. فلم تعد تسمع او ترى شيئا .. غابت عن الوعي تماما .. ووقعت على الأرض مغشيا عليها .. فتزاحم حولها عدد كبير من الناس .. ليروا ما ألم بها .. وعبثا حاولوا إيقاظها .. ولكن .. لم تستجب .. فسارعوا بطلب الإسعاف ونقلوها إلى المستشفى ..



    مرت ساعات وساره لا تزال على حالها .. لم تستفق .. لم يعرف الأطباء مابها .. فأجروا لها كامل الفحوصات لعلهم يعرفون سبب ما اصابها ولكنهم لم يجدوا بها اي خلل عضوي .. فقد كان كل شيء طبيعيا تماما .. ولكن بالرغم من ذلك .. فهي لا تزال فاقدة الوعي .. فطمأن الأطباء اهلها وقالوا لهم بأنها مسألة دقائق .. او ساعات بالكثير قبل ان تسترد وعيها .. وتكون بأحسن مايرام ..



    ولكن ساره لم تستفق .. لا زال الدم غائرا من وجهها .. لا زالت يداها باردتان .. لا تزال شفتاها زرقاوان .. لا زال الألم والعذاب مرتسم على وجهها .. وكأنها ترى شقاء العالم بأسره .. مر يومان وهي على هذا الحال .. والأطباء عاجزون .. محتارون .. لا يعرفون بم يجيبون الأهل الغاضبين .. المتسائلين عما أصاب ابنتهم .. وكيف انها لم تستفق بعد ..



    قرر والداها نقلها إلى الخارج مادام الأطباء هنا عاجزون عن معالجتها .. إلا أن محمد طلب منهم الانتظار قليلا .. فقد سمع عن طبيب زائر سيأتي في اليوم التالي .. ووعدهم بأنه سيحاول ان يأخذ منه موعدا لفحص ساره .. وبالفعل .. كشف الطبيب على ساره في اليوم التالي .. فسألهم إن كان هناك امر قد ازعجها قبل العرس .. امر تخاف مواجهته .. فأجابوا جميعا بأنهم لا يعتقدون ذلك .. إلا أنه أكد لهم أن ابنتهم سليمه تماما من الناحيه العضويه .. وان الغيبوبة التي تمر بها ليست سوى هروب من الواقع .. فعقلها الباطن يرفض مواجهة الواقع .. واكد لهم بأن هناك امر تخافه .. او تخشاه .. وهو ماسبب لها هذه الحاله .. من الانهيار المفاجئ .. فسألوه عن العلاج .. عن الحل لحالتها .. فأجابهم .. بأنهم يجب ان يعرفوا مالذي يخيفها .. او يقلقها .. ثم يعملوا على إزالة اسبابه .. لعلها تعود لوعيها ..



    كان أحمد يشعر بالذنب .." يا إلهي .. لقد اردت التخلص من الزواج .. ولكن .. ليس بهذه الطريقه .. فساره لا تستحق ان يحدث لها هذا .. يارب .. ارجو ان تشفى ساره .. " أخذ احمد يصلي ويدعو الله ان تشفى ساره وتعود كما كانت .. فبالرغم من حبه لمنال .. إلا انه كان يتمنى الخير لساره .. فمعزتها في قلبه كبيره .. فقد كان يعتبرها اكثر من اخت له .. وكانت منال ايضا تشعر بالعذاب .. لأنها شعرت بالغيرة من شقيقتها في يوم من الأيام .. وكانت تتمنى في قرارة نفسها ألا يتم هذا الزواج ..



    اما خالد .. فلم يكن يعلم ما اصاب ساره .. فقد كان يعتقد بأن الزواج قد تم فعلا .. وأن ساره قد اصبحت فعليا ملك لرجل آخر ..



    كان الجميع يصلي ويدعو لساره بالشفاء .. والدموع تملأ اعينهم .. كانوا يتناوبون في البقاء معها .. فمرة تبقى هيا .. ومرة تبقى منال .. وأخرى تبقى شيماء .. وهكذا .. وكلهم أمل في أن تستفيق في اي لحظه .. يظلون يرقبون اي حركة قد تصدر منها ..



    كان السكون والسلام يخيمان على ساره .. هدوء وراحة غريبين .. لم تشعر بهما منذ مدة طويله .. آآآآآآآآآآآه .. ما احلى ان يكون المرء خاليا من الهموم .. ما اجمل ان يشعر المرء بالسلام .. بالطمأنينه .. إنها تسمع اصواتا غريبه .. وكأنها اتيه من مكان بعيد .. اصوات باكيه .. منتحبه .. حزينه .. ترى من يكونون ؟! لم يبكون ؟! الا يشعرون بالراحة التي تشعر بها هي ؟! ألا يحسون بالسعادة التي تنعم بها ؟ هاهو حبيبها قربها .. سعيد مثلها .. ينظر إليها نظرة حب .. وابتسامة دافئه ترتسم على شفتيه وهو يرفع خصلة شعر تدلت على خدها .. فردت له ابتسامته بابتسامة أدفأ منها .. ونادته بلهفه وحب .. " خالد .. احبك .. احبك " ... ومدت يدها نحوه .. فاختفى من امامها فجأه .. فنادته بخوف .. خالد لا .. لا ترحل .. خالد .. عد إلي .. عد إلى هنا ..



    سكت الجميع ونظروا إليها .. كانت تبتسم .. الحمد لله .. إنها اول اشارة تبدر منها منذ دخلت المستشفى .. إنها تهمس بشيء .. ماذا تقول ياترى ؟! يبدو انها تهذي .. إنها إشارة على انها تتحسن .. على انها بدأت تستعيد وعيها ..

    علا صوتها وهي تنادي بخوف هذه المره .. خالد .. خالد لا .. وعلامات العذاب بادية على وجهها ..



    استبشرت امها خيرا .. لقد بدأت ابنتها في استعادة وعيها .. إلا أن والدها صعق من ترداد اسم خالد .. ترى من يكون خالد ؟! وكيف تهتف بأنها تحبه .. كان يشعر بالحرج الشديد و هو يسمع ابنته تنادي باسم رجل آخر في حضرة زوجها .. فكان ينظر إلى زوجته بتساؤل ... فتنظر بدورها إلى أعين بناتها وزوجة ابنها .. اللواتي يبعدن أنظارهن عنها .. وكأنهن يشعرن بالذنب .. فعرف الأب والأم بأن في الأمر سر ما ..



    استفرد الوالدان بالبنات وأخذا في استنطاقهم .. حتى استخلصوا منهم كل ما يعرفونه عن خالد هذا .. فلم يعرف الأب مايفعل .. كيف سيواجه زوج ابنته ؟! كيف يعتذر له عن نطقها باسم غيره .. إلا ان احمد اراحه من الاعتذار .. فبادره قائلا ..



    عمي ... هناك امر ما .. كنت مترددا في إخبارك به .. وكنت اشعر بالحرج الشديد منك .. ولكن .. اعتقد بأنني ماكان يجب ان انتظر إلى أن تسوء الأمور لهذا الحد ..

    الأب : تفضل يا ابني .. لك ان تقول ما تشاء .. وانا لا ادر مااقول .. فكيف اعتذر لك ؟!

    احمد : في الحقيقه يا عمي .. انني اعتبر ساره كأخت لي تماما .. ولا ادر كيف لم اعترف لها بذلك قبلا .. ولكن عذري الوحيد هو انني لم اكن اريد جرح مشاعرها .. إنني لست غاضبا لأنها تحب سواي .. فبالعكس .. هذا الحب قد ازال عن كاهلي حملا ثقيلا .. وشعورا عظيما بالذنب تجاهها ..

    الأب : لا افهم .. مالذي تريد قوله يا بني ؟!

    احمد : في الحقيقة يا عمي .. لقد احببتكم جميعا من خلال عشرتي لكم .. واحببت ان تكون بيني وبينكم صلة نسب .. ولكن .. ما اريد قوله .. هو انني حين رأيت ابنتك منال .. وتحدثت إليها .. وقع في قلبي حبها .. ولكني كنت قد تزوجت فعلا بساره .. فقررت ان انسى مشاعري .. وان اعتبر منال اختا لي ..

    الأب : فهمت .. إنك تريد ان تطلق ساره وتتزوج بمنال ..

    أحمد : نعم ياعمي .. بعد إذنك طبعا ..

    الأب : اعتقد بأنه سيكون التعويض الوحيد عن الضرر الذي الحقته بك ساره ابنتي .. إنني اوافق يابني .. فأنت نعم الصهر .. لن نجد لابنتنا زوجا افضل منك ..

    أحمد : شكرا لك ياعمي .. سأذهب للمحكمة للطلاق .. ثم سأذهب وأحضر خالد .. فلا بد انك تريد رؤيته .. واسمح لي ان اشرح لك ظروفه بالكامل .. والأسباب التي قد تكون منعته من الزواج بساره في السابق .. وأرجو ان تسامحها ..

    ولكن .. ارجو الا تخبر منال شيئا لحين عودتي برفقة خالد ..





    كاد خالد يصاب بالانهيار حين علم بحال ساره .. وما اصابها في الأسبوع الفائت .. فكره نفسه لأنه لم يسأل عنها .. لأنه السبب فيما اصابها .. لأنه غرق في الرثاء لنفسه .. متناسيا إياها .. يا إلهي إنه يريد رؤيتها .. لا يريد ان يصيبها مكروه .. فرافق أحمد إلى المستشفى في الحال .. وقابل والد ساره .. واعتذر منه عن كل ما فعله .. وطلب منه السماح له برؤيتها .. وأن كل ما يريده في هذه الدنيا هو سعادتها .. وأنه سيفعل المستحيل ليحقق لها هذه السعادة .. فسمح له الوالد برؤيتها .. لبعض الوقت ..



    كان خالد يعرف بأنه لن يكون مسموحا له برؤية ساره إلا ان تقدم لها بشكل لائق .. فأخذ معه أمه وشقيقته .. بعد ان اتصل احمد بوالدة ساره واخبرها بأن ضيفتين ستزورانها في المنزل .. فطلب منها البقاء لاستقبالهما .. فقامت الأم والأخت بشرح ماكان خالد ينوي فعله قبل عامين لولا ظروف مرضه .. وانه كان جادا طوال عمره .. وليس شابا لعوبا ..



    لم تكن هذه خطوبة رسميه .. ولكن نظرا للظرف الطارئ اضطر خالد لاتخاذ هذه الإجراءات لإثبات حسن النوايا .. وليتمكن من رؤية ساره دون ان يمنعه أحد لأنه يرغب في الزواج بها .. ولكنه كان ينوي أن يتقدم لها بشكل لائق حالما تشفى وتعود إلى المنزل سالمة .. بأتم صحة وعافيه .. وقد وضح ذلك للأب .. الذي اطمأن بعض الشيء .. وخاصة لأن الشاب كان صديقا مقربا لابنه محمد..



    رأى خالد ساره .. فتدحرجت دمعة على خده .. وناداها هامسا.. ساره .. ارجوك سامحيني .. إلا أنها لم تجب .. لم تتحرك .. فاقترب منها أكثر وجلس قربها .. مد يداه وامسك بيدها بين يديه .. وناداها مجددا .. ساره .. احبك .. لن اتركك مجددا .. ارجوك استفيقي .. اعرف بأنني كنت احمقا .. ولكني اعدك بألا اخذلك مجددا .. ساره ...



    شعر بيدها تتحرك بين يديه .. ونادته .. خالد .. فدب الأمل في قلبه .. إنها تناديه .. إنها تستجيب لندائه .. إنها تتحسن .. اراد ان يبقى قربها طوال الليل .. علها تستفيق .. ولكنهم طلبوا منه ان يعود لمنزله ويأتي في الغد .. فوافق على مضض .. وعاد لمنزله وهو يدعو الله ان تستفيق في الغد .. وبالفعل استجاب الله لدعائه .. ولدعائهم جميعا .. فقد فتحت ساره عينيها أخيرا .. وأخذت تتلفت حولها .. رأت خالد .. هزيلا .. ضعيفا .. شاحبا .. والقلق باد عليه .. لقد مر وقت طويل .. طويل جدا منذ رأته آخر مره .. هذه امها .. هذا ابوها .. اخوها .. اخواتها .. هيا .. لماذا يتحلقون كلهم حولها هكذا واليأس باد في اعينهم ؟! مابهم ؟! ثم .. اين هي ؟! لم لا تزال نائمه ؟! آخر ما تتذكره هو حفل زفافها .. فصرخت .. لا ... الزفاف .. لا اريد .. فهبوا جميعا يحاولون تهدأتها .. وشرحوا لها كل ما جرى .. منذ اللحظة التي فقدت فيها وعيها .. حتى هذه اللحظه .. فاسترخت وعادت للاستلقاء .. واستغرقت في نوم هادئ هذه المره ...





    عادت ساره إلى منزلهم بعد يومين .. وقد استعادت عافيتها وصحتها .. وفي نفس اليوم .. جاء خالد مع ابوه واعمامه واخواله .. لخطبة ساره رسميا .. وحددوا اليوم التالي لعقد القران .. لأن خالد نادم على السنوات التي أضاعها من عمره .. وتم الاتفاق أن يكون عقد قران خالد واحمد في نفس اليوم .. ولم تكن الظروف تسمح بأن يكلم خالد ساره قبل عقد القران .. فقرر ان يترك كل شيء للغد .. حتى يستطيع ان يعتذر لها .. ويطلب منها ان تسامحه على كل مافعله بها ..



    وفي اليوم التالي .. بعد عقد القران ..



    خالد : ساره .. انا اسف لكل مافعلت بك يا ساره .. اعتذر لكل لحظة الم سببتها لك .. لم ادرك بأنني مخطئ إلا حين ادركت بأنني كدت افقدك .. كدت افقد وجودك في هذه الدنيا .. لقد نسيت بأن الله هو الذي يهب الحياه وهو وحده الذي سيأخذها .. وانه لا يوجد إنسان مهما كان قويا مهما كان عالما .. يعرف إن كان سيمرض .. او متى وكيف سيموت .. سامحيني يا ساره فقد سببت لك الكثير من الألم والعذاب .. سامحيني يا زوجتي العزيزه .. سامحيني واسمحي لي بتعويضك عن كل الجروح التي سببتها لك ..



    ساره : اسامحك يا خالد .. من كل قلبي .. فكل ما اردته في هذه الدنيا هو ان اكون قربك .. ان ارعاك واهتم بك ..





    مرت خمسة اعوام على زواج ساره وخالد .. رزقا خلالهما بثلاثة اطفال ذكور .. كلهم لهم وسامة ابيهم المميزه .. الذي كان يحاول بشتى الطرق إسعاد ساره .. فلم يترك يوما واحدا في الخمسة اعوام التي مرت دون ان يعتذر إليها ..

    ساره : احبك يازوجي ..

    خالد : وانا احبك يا زوجتي ..

    ضحكت ساره بسعاده ..

    خالد : لم تضحكين ؟!

    ساره : احب ان انطق كلمة " زوجي " واحب ان اسمعك تناديني " زوجتي " فبالرغم من مرور خمسة اعوام على زواجنا .. إلا أنني لا اكاد اصدق بأننا تزوجنا فعلا .. واننا معا .. حتى يفرقنا الموت ...





    تمت ...



    avatar
    احبك بصمت
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    الأوسمة : الأوسمة
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 22/04/2010
    عدد المساهمات : 635
    عدد النقاط : 32001

    رد: رواية غضى بالنظر

    مُساهمة من طرف احبك بصمت في الأربعاء يونيو 23, 2010 1:38 pm

    كدا خلاص خلصة الرواية

    الكاتبة اسمها maaaaaaadry

    وهى اللى كاتبه مذكرات عاااشق
    avatar
    saad girl
     
     

    الهوايــة :
    الـمهنـة :
    الــمزاج :
    الـبـلـد :
    احترام القوانين : احترام القوانين
    تاريخ التسجيل : 10/06/2010
    عدد المساهمات : 260
    عدد النقاط : 31096

    رد: رواية غضى بالنظر

    مُساهمة من طرف saad girl في الخميس يونيو 24, 2010 12:09 am

    حلوه اوووووووووي ونهايه سعيده ياريت يكون الحب في حياتنا ينتهي نهايات سعيده زي دي
    بجد يا احبك بصمت انتي خلتيني احب الروايات دي لقتها حلوه اوي انا مكنتش بهتم بيها
    بس عجبوني اوي القصص دي وبجد المواقف الي بتكون حزينه بعيط معاها والمواقف السعيده غصب عني ببقي مبتسمه
    مرسي طبعا علي ا لروايه دي وياريت بقي روايه جديده من رواياتك الحلوه

    ????
    زائر

    رد: رواية غضى بالنظر

    مُساهمة من طرف ???? في الخميس يونيو 24, 2010 12:17 am

    روايه جميله جدا يااحبك بصمت ويارب نهاياتنا كلها تبقى سعيده

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 17, 2018 2:10 pm